«نهام الخليج»..مسابقة تراثية غنائية وفعاليات ثقافية بالحي الثقافي في قطر

ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، يستعيدُ الحي الثقافي «كتارا» في الدوحة، ذكريات التراث الموسيقي والغناء الشعبي لدولة قطر، ولدول الخليج العربية، وذلك من خلال إطلاق جائزة «كتارا»، لفن النهمة «نهام الخليج»، في نسختها الأولى بمشاركة 21 نهاماً من قطر، ودول مجلس التعاون الخليجي.

ورصدت «كتارا» لهذه المسابقة، جوائز مالية. إذ يحصل صاحب المركز الأول على 100 ألف ريال قطري، أي حوالي 28 ألف دولار، وصاحب المركز الثاني على 70 ألف ريال قطري، أي 19 ألف دولار تقريباً، وسينالُ الفائز بالمركز الثالث على 50 ألف ريال قطري أي 14 ألف دولار تقريباً.

وتسعى «كتارا»، من خلال هذه المسابقة إلى التعريف بهذا النوع من الفنون، إذ يشتملُ برنامج المسابقة على محاضرات لتعريف الجمهور إلى تاريخ هذا الفن وعراقته، بالإضافة إلى المنافسات التي سيتمُّ تقسيم تصفياتها على ثلاث مراحل.

ويقدِّمُ برنامج الجائزة عدداً من المحاضرات، إذْ سيحاضِر يوم الاثنين المُقبل الدكتور «ربيعة الكواري» من قطر عن شعر «محمد الفيحاني»، وتأثيرهُ في مجتمع الغوص، وسيقدِّمُ الباحث «محمد أحمد جمال» من مملكة البحرين محاضرة عن الفجرية وجذورها. ومن دولة الإمارات العربية المتحدة سيقدم الدكتور، «سعيد مبارك الزعابي»، محاضرة عن أحد الفنون البحرية الإماراتية.

وسيقدّم، «محمد ناصر الصايغ»، من قطر، يوم الثلاثاء المُقبل، محاضرة عن تجربة البحث في فنون البحر، تليها محاضرة عن الموال للشاعر، «حسن بن محمد الأمير»، من المملكة العربية السعودية، فمحاضرة عن النهمة والنهام للباحث «عبد الله حليحل عبد الله الرميثان»، من دولة الكويت. ويوم الأربعاء المُقبل، سيكون الجمهور على موعد مع الباحث «جاسم محمد الحربان» من مملكة البحرين، والذي سيقدم قراءة حية في فنون العمل، ثم محاضرة عن «النهام» للباحث «علي عبد الله خليفة» من البحرين. وتتألف لجنة تحكيم مسابقة «نهام الخليج»، من «مطر علي الكواري» و«عمر سلطان الكواري» من قطر، و«حسن بن محمد بن إبراهيم الأمير» من السعودية، و«جاسم محمد جاسم حربان» من البحرين، و«عبد الله حليحل عبد الله الرميثان» من الكويت.

وازدهر فن النهمة خلال رحلات الصيد والغوص بحثاً على اللؤلؤ، حتى منتصف القرن الماضي. إذ ساهمت رحلات الصيد في ظهور النهّام الذي احترف الغناء والإنشاد للترويح عن البحارة على ظهر السفينة، وإضفاء البهجة والحماس في نفوسهم، ليعينهم على تحمل عناء وجهد ومشقّة العمل، مُؤسّساً، بذلك، أحد أهم الروافد الثقافية التي أسهمت في نشأة معظم أشكال الغناء والموسيقى والفنون الشعبية في قطر ومنطقة الخليج العربي.

واشتهر البحارة في الخليج بإيقاعات عديدة مثل «الفجري» و«السنجني» و«المخالف» و«الدواري» و«الحدادي». وهي ألوان موسيقية رسمت ملامح الغناء البحري، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الأغاني البحرية التي عرفت بـ«النهمة» التي هي عبارة عن أدعية يعبّر بها البحارة عن حالتهم المعنوية، ويدعون بها الله للتخفيف من المتاعب والآلام والمشاق والمصاعب التي تعترض سبيلهم.