نواب كويتيون: سنحاسب الحكومة إن لم تعد الجناسي المسحوبة لأسباب سياسية

أصدر نواب كويتيون بياناً حول الحلول لحل قضية الأسر التي سحبت جنسياتهم لأسباب سياسية ووقع عليها ظلم كبير، مؤكدين أن الحل قريب، وستعاد الأمور إلى نصابها الصحيح.

وقال النواب في بيانهم: «عملنا وغيرنا منذ أن نجحنا في الانتخابات على إيجاد حل لقضية الأسر، التي سحبت جناسيهم لأسباب سياسية، ووقع عليهم ظلم كبير، وكان خيار الاستجواب حاضرا من أول يوم، لكننا وخاصة بعد اجتماعنا مع المتضررين، قررنا محاولة الوصول للحل عن طريق التواصل مع الأطراف الأهم، وخاصة رئيسي مجلسي الأمة والحكومة، ووجدنا منهما استعدادا لافتا للعمل على إنهاء هذه المعاناة وإغلاق هذا الملف».

والنواب الذين كتبوا البيان هم «عادل الدمخي ونايف المرداس وجمعان الحربش وعبدالله فهاد ومحمد الدلال وأسامة الشاهين».

وأضاف النواب: «وعلى ضوء هذه التحركات والاتصالات والتي توجت بمقابلة سمو الأمير (أمير الكويت) لمجموعة من النواب وبحضور رئيس مجلس الأمة نحن متفائلون بحل قريب باذن الله يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، وقد أبلغنا أصحاب الشأن بكل خطواتنا منذ البداية».

وأكدوا أنهم «منذ اليوم الأول كان من أولوياتهم تعديل القوانين، التي تحول دون استخدام ورقة المواطنة والجنسية في الصراع السياسي، وقال البيان «قدمنا الاقتراحات بقوانين وأحيلت فعلا للجان المختصة وحدد تاريخ العرض والتصويت عليها، لأننا نرى في هذه المرحلة أن التشريعات الملزمة للحكومة في قضية الجناسي هي الاستحقاق، فالتزامنا بهذه القضية ثابت لا جدال فيه، وان التزامنا بمحاسبة الحكومة في حال لم تعد الأمور إلى نصابها كذلك، لكن هذا الملف يحتاج الى التعامل معه بروح المسؤولية».

ومن جانبه، قال النائب «محمد هايف» إن «لقاء النواب مع أمير البلاد جاء كما ذكر رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بناء على طلبهم، كما الحال في لقائهم رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك».

وكشف «هايف»، في تصريح صحفي، عن عقد اجتماع لـ(كتلة 25) قبل جلسة الثلاثاء المقبل المدرج على جدول أعمالها الاستجواب المقدم من النواب «وليد الطبطبائي والحميدي السبيعي وعبدالوهاب البابطين لوزير الاعلام وزير الشباب الشيخ سلمان الحمود».

وعرض خلال التصريح التحركات التي تمت من أجل حل قضية سحب الجناسي، مضيفا أن النواب التقوا في البداية رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك، وطلبوا منه التحرك في ملف الجناسي، وأبدى استعداده وموافقته.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع كان بمبادرة من بعض النواب، وليس بدعوة من رئيس الوزراء، وهذا من حق النواب الالتقاء برئيس مجلس الأمة، ثم بطلب من النواب التقوا الغانم، وكان هذا اللقاء حول موضوع الجناسي، وطلبنا تعاونه في موضوع الجناسي كما كان متعهدا من قبل ويشكر على ذلك.

ولفت «هايف» إلى أنه «خلال اللقاء ذكرنا أننا نرغب في لقاء الأمير، فقال الغانم: أنا غدا سأقابل سمو الأمير في اللقاء البروتوكولي، وأقترح أن يأخذ موعدا لمقابلتهم، فقلنا له: خير وبركة، وطلب الموعد من سمو الأمير بناء على طلبنا، وتم اللقاء الذي كان إيجابيا ومثمرا».

وشدد على ضرورة أن تتخذ مجموعة المعارضة جميع الوسائل للإصلاح من أجل عودة الجناسي، وتعديل قانون الانتخابات وجميع التعديلات الواردة في قوانين سابقة غير مرضي عنها،.

وقال «يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، ولا نحجر علي أي تحرك ونقولها بأعلى صوت: إذا تقدمت السلطة خطوة فسنتقدم إليها خطوات، متابعا: «ونحن نثق بالشعب الكويتي الذي وكلنا بهذه المهمة، ولا نتردد في أي تعاون».

وتمنى «هايف أن تكون «كلمة المعارضة موحدة، وأن يكون التعاون والتشاور في موضوع الاستجوابات وغيرها، بحيث لا ينفرد أحد بقراره”، مضيفا أنه ستكون هناك دعوة لمجموعة 25، التي اجتمعت في الماضي، قبل الجلسة المقبلة، وأن يتشاور الإخوة في كل أمر، ونحن والسلطة أبناء بلد وكلنا خدام للشعب والمصالح العليا وكل مصلحة سنراها سنذهب اليها دون مراجعة لاي حسابات انتخابية او غيرها».

وفي شهر ديسمبر/كانون أول الماضي، تقدم ثلثا أعضاء مجلس الأمة الكويتي، بمشروع قانون، يقضي بعدم سحب الجنسية من المواطنين إلا بحكم قضائي نهائي.

يشار إلى أنه في نوفمبر/ تشرين ثاني 2015، قضت محكمة الاستئناف الإدارية في الكويت، بـ«عدم الاختصاص» للنظر في دعوى النائب السابق من المعارضة «عبدالله البرغش»، ضد قرار الحكومة سحب جنسيته ومعه 57 فردا من «آل البرغش»، في أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في الكويت، وهو ما اعتبره خبراء قانونيون إطلاقا ليد الحكومة في سحب الجنسية من أي مواطن، وإعاقة للتظلم أمام المحاكم.

وسبق للكويت في العامين الماضيين أن سحبت جنسيتها من العشرات، بعضهم أعضاء سابقون في مجلس الأمة ومستثمرون في البلاد، وقالت الحكومة إنهم اكتسبوها من دون وجه حق.

المصدر | الخليج الجديد + الجريدة الكويتية