«هآرتس»: زيارة واشنطن ساعة الحظ لـ«السيسي» والدولار مقابل صفقات سياسية

كشف تقرير عبري، النقاب عن نتائج مرتقبة لزيارة الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» لواشنطن، ولقائه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، الاثنين الماضي.

وقال «تسفي برئيل»، محلل الشئون العربية بصحيفة «هآرتس» العبرية، إن هناك خطوات قد تكون مفاجئة يشارك فيها الرئيس المصري لحل الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي)، تتضمن ممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني وتوطيد العناق العربي لـ(إسرائيل).

وتحت عنوان «لقاء ترامب والسيسي.. مستشار الشرق الأوسط يزور البيت الأبيض»، قال «تسفي برئيل»، إن الرئيس الأمريكي يسعى لتطبيق معادلة جديدة تقضي بأن على كل من يتلقى الأموال من الولايات المتحدة أن يدفع بالعملة السياسية.

وأضاف «لا يحتاج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تصريح خاص لدخول الولايات المتحدة. لم تُدرج دولته في قائمة الست دول التي يُمنع مواطنيها من الحج لمكة الغرب، وهو معروف على أنه المفضل لدونالد ترامب».

ووصف التقرير العبري، المنشور أمس الثلاثاء، الزيارة الرسمية الأولى للرئيس المصري بواشنطن، بـ«ساعة الحظ للزعيم الشرق أوسطي».

وتابع: «صحيح أن مكانة السيسي اعتراها الضعف على الساحة الدولية خلال العامين الماضيين، لكن كان من الواضح للسيسي قبل أن يصل لواشنطن للتطرق لقضايا سياسية ويحاول تحسين مكانة القاهرة، أن صداقة شجاعة مع الرئيس الأمريكي من شأنها أن تفيد في تقليص طوابير الخبز أمام المخابز الحكومية في بلاده».

واعتبرت «هآرتس»، أن «الطبطبة على الظهر التي منحها ترامب للسيسي كانت بمثابة بداية جديدة في منظومة العلاقات بين الدولتين».

ولدى «السيسي» ثلاثة تطلعات رئيسية من الولايات المتحدة: زيادة المساعدات الاقتصادية السنوية، وزيادة المساعدات العسكرية بهدف الحرب على الإرهاب، وتصنيف الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، وذلك من أجل إكمال حربه على خصومه السياسيين من الجانب الديني.

ولـ«ترامب» هو الآخر مطالبه، إذ يسعى لتدخل مصري أكثر فاعلية لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ويريد ضمان أن مصر لن تحيد شرقا تجاه روسيا وإيران، وفق الصحيفة.

ويرى كاتب المقال، أن «السيسي» دخل البيت الأبيض بصفته رئيسا ومستشارا بارزا، يريد أن يسمع منه «ترامب» ليس فقط نصائح وتقديرات، بل أيضا مبادرات محتملة لدفع الصفقة التاريخية بين (إسرائيل) والفلسطينيين. هل الدول العربية وتحديدا مصر والسعودية، على استعداد لصياغة مبادرة جديدة تتضمن أجزاء من المستوطنات والقدس الشرقية كجزء من دولة (إسرائيل)؟ هل ستوافق مصر على تدفئة علاقاتها مع (إسرائيل)؟ وكيف يمكن أن تساهم مصر في حل مشكلة غزة؟ هل سيكون مستعدا لعقد قمة مشتركة مع نتنياهو؟.

واختتم «تسفي برئيل»، رؤيته بالقول، إن «ترامب يريد تطبيق معادلته الذهبية، التي تقضي بأن على كل من يتلقى الأموال من الولايات المتحدة أن يدفع بالعملة السياسية»، على حد قوله.