هاشتاغ يدعو إلى إقالة وزير الإعلام السعودي لسرقته قصيدة لأمير الشعراء

يتداول مغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو خاص بوزير الإعلام السعودي «عادل الطريفي»، وهو يلقي أبياتاً من الشعر تتشابه مع أخرى لأمير الشعراء الراحل «أحمد شوقي»، بما يتجاوز توارد الأفكار، أو حتى توارد المعاني والألفاظ معاً.

وكانت أبيات «الطريفي» تمدح أمير منطقة مكة المكرمة «خالد الفيصل»، فيما كانت أبيات شوقي تمتدح آثار أسوان، ويظهر التشابه بين أبيات فيديو «الطريفي»، التي ألقاها في احتفالية بسوق عكاظ وأبيات «شوقي» واضحاً، مما دعى مغردين إلى اتهامه بالسرقة.

ففيما يقول «شوقي» في أبياته عن مدينة أسوان:

أيها المنتحي بأســـوان دارا‏ ** كالثريا‏ تريــد أن تنقضـــا

بقول الوزير السعودي:

أيها المنتحي بمكة دارا ** فض ختم الزمان والشعر فضـا

وجاء في القصيدة الأصلية:

قف بتلك القصور في اليم غرقي‏ **‏ ممسكا بعضها من الذعر بعضـا

بينما يقول «الطريفي»:

قف بتلك الربوع ربع عكاظ ** ممسكـــا بعضهــــا من المجد بعضــا

ومن جانبهم أطلق مغردون هاشتاغ (#عادل_الطريفي_يسطو_على_قصيدة_شوقي) واتهموه بالسطو على قصيدة أمير الشعراء، بخاصة أنه قدم القصيدة في الفيديو إلى الأمير قائلاً: «اسمح لي سيدي أن أقرأ شيئًا لكم أعددتُه».​

موضحاً أنه أعد الأبيات ولم يقل ألفها في اعتراف رآه البعض واضحاً بالاستيلاء على أبيات «أحمد شوقي» وتغيير بعض الكلمات بها فقط، بما يناسب تقديمها أمام الأمير «خالد الفيصل».

فيما رأى مغردون آخرون أن ما قام به الوزير السعودي هو أمر عادي جدًال، وهولم يدع أنه صاحب الأبيات، وقال إنه قام فقط بإعداداها وليس كتابتها​.

سخرية وإقالة

وغرد «عادل الكلباني»، إمام الحرم السابق: «ليه مستغربين.. هو وزير إعلام»، وسخر الإعلامي «مساعد الكثيري»، من الوزير قائلًا: «شوقي هو اللي سارقها منه»، أما «تركي شهلوب»، فأكد أن أقل قرار يجب اتخاذه نحو هذه الواقعة هو إقالة وزير الثقافة والإعلام من منصبه.

وعلق «ركان العيدي»: «أعلى هرم المؤسسة المعنية بحماية المؤلفات والملكية الفكرية لم يقل استعارة، مجاراة، محاكاة، بل قال أعددتها»، وتبعه «صالح الغامدي»: «كنتُ أحدث نفسي أنه من المستحيل أن يسرق الثقافة من يزعم أنه بها زعيم، ولكني فوجئت بالحقيقة الصادمة».

واعتبر «خالد السلومي»، أن ما قام به وزير الإعلام والثقافة هو استخفاف واستغفال كبير من الوزير بأمير مكة، بخاصة أن أخاه الشاعر الراحل المعروف «عبد الله الفيصل»، وتساءل «عبدالله العمري»: «هل يعد ما قام به الوزير إسقاطًا لإمارة الشعر التي تقلدها أحمد شوقي بجدارة»، وأنشد «محمد العريني»: «إذا كان رب البيت بالدف ضاربا .. فشيمة أهل البيت كلهم الرقص».

فيما قال المغرد المصري «أحمد مختار»، عبر الهاشتاج: «مش كفاية الأرض — في إشارة إلى جزيرتي تيران وصنافير- إزاي أكبر مسؤول عن الحقوق الأدبية يسرق من أكبر الشعراء المعاصرين»، وأدان عدد من النشطاء المصريين الواقعة مطالبين بالتحقيق مع وزير الثقافة السعودي.

وقد ألقى أمير الشعراء القصيدة الاولى ردًا على الرئيس الأمريكي «تيودور روزفلت»، الذي زار مصر عام 1910 وهاجم الإسلام وأساء إلى القاهرة، فانتهز «شوقي» زيارة «روزفلت» لمعابد فيلة وأنشد الأبيات سالفة الذكر، ليعطي «روزفلت» درسًا في احترام مصر صاحبة التاريخ الممتد لآلاف السنوات.

المصدر | صحف