هبوط أسعار النفط نتيجة زيادة إنتاج العراق

هبطت أسعار النفط في ساعة مبكرة من اليوم مع ارتفاع إنتاج العراق وإعلان إيران إنها لن تتعاون في المحادثات المقبلة التي تجريها الدول المنتجة للنفط لتجميد الإنتاج إلا إذا اعترفت الدول المصدرة للنفط بحقها في استعادة حصتها بالكامل في السوق.

وهبطت أسعار التعاقدات الآجلة لخام برنت الدولي 38 سنتًا عن مستوى إغلاقها السابق إلى 49.54 دولار للبرميل عند الساعة 00:43 بتوقيت غرينتش. وهبطت أسعار التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 43 سنتًا إلى 47.21 دولاراً للبرميل.

وقال تجار إن هبوط الأسعار كانت نتيجة ارتفاع الإنتاج من الشرق الأوسط حيث بلغ متوسط صادرات النفط من موانئ العراق الجنوبية 3.205 مليون برميل يوميًا في أغسطس/أب متجاوزًا متوسط المستوى الذي شهدته هذه الصادرات في يوليو/تموز وذلك حسبما قال مسؤولان من شركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة.

وبلغ متوسط الصادرات في يوليو/ تموز 3.202 مليون برميل يوميًا.

وقالت إيران، أيضًا، الأسبوع الماضي إنها لن تتعاون في المحادثات المقبلة التي يعقدها المنتجون في سبتمبر/أيلول إلا إذا اعترف المصدرون بحق طهران في استعادة حصتها بالسوق والتي فقدتها خلال العقوبات الدولية التي لم تُرفع عنها إلا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأبدى وزير النفط العراقي «جبار اللعيبي»، السبت الماضي، استعداد بلاده للعب دور فاعل داخل منظمة «أوبك» بهدف دعم أسعار النفط، لكن دون أن يوضح إن كانت بغداد مستعدة لتأييد اتفاق محتمل لتجميد الإنتاج بهدف رفع الأسعار.

في هذا الإطار، نقل المتحدث باسم الوزارة «عاصم جهاد» عن الوزير قوله: «إن العراق يؤكد دعمه لسياسة أوبك وتقويته، وأن يلعب دورا فاعلاً في عمليات دعم الأسعار النفطية»، منوها إلى أن «اللعيبي» دعا إلى التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع غير رسمي للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» في الجزائر الشهر المقبل، وذلك على هامش «المنتدى الدولي للطاقة» والمتوقع أن تشارك فيه روسيا.

من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» إن بغداد لم تصل إلى كامل حصتها بسوق النفط مما قد يشير إلى أنها تفضل عدم كبح إنتاجها من الخام.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» بعد السعودية، ويعتمد إنفاقه العام بنسبة 95% على عائدات النفط.

ويبدو العراق عازما على مواصلة تعزيز الإنتاج الذي يبلغ في الوقت الحالي نحو 4.6 ملايين برميل يوميا.

بدورها، قالت مصادر في «أوبك» وقطاع النفط في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي إن إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك تبعث برسائل إيجابية تفيد بأنها قد تدعم تحركا مشتركا لدعم السوق النفطية.

ورفضت طهران الانضمام إلى محاولة في أبريل/نيسان الماضي لوقف الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني، مما أدى لانهيار هذه المحادثات لأن السعودية قالت إنها تود أن يشارك كل منتجي النفط في المبادرة.

ومن جانبه قال نائب وزير النفط العراقي «فياض النعمة»، أمس الأحد، إن حكومة بلاده تدرس بيع الخام عبر إيران، إذا فشلت المحادثات مع إقليم كردستان شبه المستقل حول اتفاق لتقاسم الايرادات النفطية.

وأوضح أن «شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو)، تخطط لإجراء محادثات مع حكومة إقليم كردستان ربما الأسبوع المقبل في شأن النفط العراقي الذي يجري تصديره عبر تركيا».

وأضاف أنه «إذا وصلت المفاوضات إلى نهاية، سنبدأ في إيجاد وسيلة من أجل أن نبيع نفطنا لأننا نحتاج المال.. سواء إلى إيران أو دول أخرى»، وفقا لـ«رويترز».

المصدر | الخليج الجديد+رويترز