هل تنشأ مراكز للعلاج من إدمان الهاتف الذكي قريبا؟

الهاتف الذكي هو الآن رفيق دائم ومن خلاله تستقي الأخبار ويتم التواصل مع الآخرين، وكثيرون لا يمكنهم تصور حياتهم اليومية بدونه، ولكن كيف يمكن أن نفرق بين الاستخدام الطبيعي للهاتف الذكي وبين الإدمان على استخدامه؟

يؤكد الأخصائي التربوي «أندرياس باولي» في حوار مع (DW) أن الوصول إلى الإدمان يمر بخمسة مراحل عادة، الأولى وهي التجربة الأولى للشيء والتعرف عليه، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة المتعة التي تدفعنا لتكرار التجربة، وهي الخطوة الثالثة والتي تسمى مرحلة التكرار الروتيني الذي يصبح عادة، إلا أن الخطوة الرابعة، وقبل الأخيرة هي الحرجة والتي تعبر عن الاستخدام الخاطئ، ما يؤدي إلى الإدمان في المرحلة الخامسة، والتي يمكن أن نلاحظها من خلال إهمال روتين الحياة اليومي والهوايات وتجاهل الصداقات الحقيقية من أجل التواصل عبر الإنترنت.

ووفقا لدراسة ألمانية حديثة فإن الشباب يقضون في المتوسط من ​​ثلاث إلى أربع ساعات يوميًا على الإنترنت. ويكون ذلك عادة بالأساس للدردشة مع الأصدقاء واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية و لمشاهدة الفيديو أو الاستماع إلى الموسيقى، ولكن الحاجة إلى البقاء متواصلاً مع الأصدقاء عبر الإنترنت هو سلوك غير صحي كما يقول «باولي» وخاصة عندما يُلاحظ أن ذلك يكون على حساب أشياء أخرى في حياتنا اليومية.

الحل في خطوات بسيطة

ووفقا للأخصائي التربوي فإن مشكلة الإدمان الإلكتروني قد يكون علاجها أصعب من الإدمان على أشياء أخرى، وذلك لوجود مراكز مختصة لعلاج إدمان الخمر أو المخدرات، إلا أنه لا توجد مراكز مختصة لعلاج الإدمان الإلكتروني بعد، كما أن الكثيرين ممن يستخدمون الانترنت لا يعلمون بإدمانهم.

ويؤكد «باولي» أنه من المهم أن ينفق الشباب بعض الأوقات بدون إنترنت حتى يتمكنوا من تعلم المهارات الاجتماعية، والقدرة على التواصل مع الآخرين.

ويرى الأخصائي التربوي أن هناك طرق بسيطة إلا أنها مهمة للحد من استهلاك وسائل الإعلام في الحياة اليومية، مثل الاجتماع مع أحد الأصدقاء لتناول فنجان من القهوة، بدلاً من تبادل الرسائل الإلكترونية ذهابًا وإيابًا، أو سؤال الآخرين عن الاتجاهات بدلًا من خرائط غوغل، أو التمتع بالذهاب إلى حفلة موسيقية بدلًا من سماعها عبر «اليوتيوب»، أو تنظيم أنشطة مشتركة مثل أمسيات الطهي أو الأحداث الرياضية؛ هذه الطرق وغيرها ليست مهمة فقط من أجل الحد من استهلاك الانترنت بل هي فرصة أيضا للتمتع بالحياة.

المصدر | دي أو