هل حرضت (إسرائيل) صناع القرار في أمريكا على إصدار «جاستا» ضد السعودية؟

رغم صدور كتاب «مملكة الكراهية-السعودية هي الدفيئة للإرهاب العالمي الجديد»، لصاحبه «دوري غولد»، المُدير العّام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، قبل أكثر من 10 أعوام، إلا أنه عاد إلى دائرة الضوء هذه الأيام من جديد باعتباره من أحد أسباب صدور قانون «جاستا» ضد السعودية.

«غولد» الذي يعتبر من أقرب المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، كما أنه يعد «مُهندس تطبيع العلاقات بين الدولة العبريّة وبين المملكة العربيّة السعوديّة»، اتهم في كتابه السعودية بأنها حاضنة الإرهاب.

وأصدر «غولد» كتابه عام 2005، حيث كشف النقاب فيه بالأدلة القاطعة، على حد وصفه، ليس فقط عن أن المملكة كانت مرتبطة بالإرهاب، بل أكثر من ذلك، فإنها هي التي أنتجت الموجة الحاليّة من الإرهاب العالميّ.

علاوة على ذلك، جاء في الشرح الذي نشره باقتضاب غولد عن الكتاب أنّ السعوديين زوّدوا الإرهاب العالميّ بالقوى البشريّة (الإرهابيين)، بالإضافة إلى دعمهم ماليا بشكلٍ سخي جدا، مشددا على أن الرياض دعمت ماديا ومعنويا أخطر تنظيمات الإرهاب في العالم: «القاعدة وحركة حماس في فلسطين».

ويؤكد «غولد» في كتابه على أنه يستند إلى وثائق استخباراتية غير منشورة لإقامة الصلات بين الإرهاب العالمي وأيديولوجيا الكراهية التي يجري تشرّبها في المدارس والجوامع في المملكة العربيّة السعوديّة، على حدّ تعبيره.

ويقول «غولد» أيضا في كتابه أنّ السلطة السياسية في الرياض حاولت احتواء التحوّلات بعد أحداث سبتمبر/أيلول 2001 بأمريكا، وامتصاص مخلفاتها بحملةٍ دعائيّة مضادّة في إنكار علاقة المملكة بما حدث، وبأنها حليف أمريكي وفي، عبر تقديم تنازلات صريحة في مواقفها من الصراع العربي- الإسرائيلي.

هكذا، أعلن الملك الراحل «عبد الله بن عبد العزيز» مبادرة للسلام مع (إسرائيل)، لكن هذه المبادرات لم تعفِ المملكة من أنها «آلة جهنمية لتفريخ الإرهاب في العالم»، بحسب استنتاجات «غولد».

وفي تعليقه على الكتاب، قال «ويليام سبايير»، من صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكيّة، إن «أموال الدعم التي يدفعها العاهل السعودي لحماس، عبر منظمات خيريّة، وردت مع الأدلّة والبيان القاطعة، وبشكل مرعب في كتاب غولد»، على حدّ تعبيره.

جديرٌ بالذكر بأنّ الكتاب تبوأ المكان الأوّل في منشورات الصحيفة الأمريكيّة، على أنّه الأكثر بيعًا والأكثر رواجًا في الولايات المُتحدّة.

أمّا «ديفيد هيرست»، من صحيفة الـ«غارديان» البريطانيّة، فقد قال في تعليقه على الكتاب: «لن تجدوه في أيّ مكتبة بالسعوديّة، ولكنّه مطلوب جدًا من قبل كبار المسؤولين بالمملكة، الأمر الذي دفع الحكومة السعوديّة إلى إصدار نسخةٍ خاصّةٍ وتوزيعها على صنّاع القرار في المملكة، على حدّ قوله.

وفي 28 سبتمبر/أيلول الماضي أبطل الكونغرس الأمريكي، حق النقض «الفيتو»، الذي استخدمه الرئيس «باراك أوباما»، في 23 سبتمبر/آيلول الماضي ضد قانون «جاستا».

وفي 11 سبتمبر/أيلول 2001، نفذ 19 من عناصر تنظيم «القاعدة» باستخدام طائرات ركاب مدنية، هجوماً ضد أهداف حيوية داخل الولايات المتحدة، أبرزها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ما أدى لمقتل آلاف الأشخاص، وكان 15 من منفذي هذه الهجمات سعوديون.

وكان «دوري غولد» من مستقبلي الجنرال السعودي المتقاعد «أنور عشقي» في إسرائيل مؤخرا، في زيارة أثارت الكثير من الجدل.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات