«هنية» يؤكد: حريصون على علاقات قوية ومتينة مع مصر

قال «إسماعيل هنية»، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة المقاومة الإسلامية» (حماس)، اليوم الجمعة، إن حركته تحرص على إقامة علاقات استراتيجية قوية مع مصر.

وأضاف «هنية»، في كلمة ألقاها خلال افتتاح مسجد «رائد العطّار»، في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، عقب صلاة الجمعة: «نحن حريصون على بناء علاقات استراتيجية قوية ومتينة مع كل أشقائنا في الدول العربية، خاصة مع مصر»، حسب وكالة الأناضول.

وتابع: «نقول لمصر، غزة لن يأتيكم منها إلا كل خير»، مؤكداً أن اللقاءات التي أجرتها حركته، مؤخراً، مع الجانب المصري «تكلّلت بالنجاح».

كانت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت في 11 فبراير/شباط الجاري، أنها بصدد تعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود مع مصر، و«بذل مزيد من الاحتياطات الأمنية للمحافظة على استقرار المنطقة الحدودية».

وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي، توجّه «هنية» إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وأكد عقب عودته إلى غزة أن العلاقة مع مصر تشهد «نقلات نوعية وإيجابية، ستظهر نتائجها في الأيام القادمة».

وفي الـ31 من الشهر ذاته، زار وفد من الأجهزة الأمنية التابعة لحركة «حماس» مصر في «إطار استمرار اللقاءات والتشاور المشترك بين الطرفين».

ويأتي هذا التحسن في العلاقات بين مصر و«حماس» في أعقاب توتر شديد طرأ على العلاقة بينهما عقب الانقلاب العسكري، في 3 يوليو/تموز 2013، على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطياً في تاريخ مصر.

ومن جانب آخر، تطرق «هنية» إلى فوز «يحيى السنوار»، برئاسة المكتب السياسي لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وأضاف: «وصول رجل من المدرسة العسكرية في حماس، وأمضى 23 عاماً داخل سجون الاحتلال، لرئاسة مكتب الحركة السياسي بغزة، مفخرة لنا».

وأسفرت انتخابات «حماس» في قطاع غزة، 3 فبراير/شباط الجاري، عن فوز «السنوار»، بمنصب قائد الحركة في القطاع، فيما فاز «خليل الحية»، بمنصب نائب الرئيس.

بدوره، أكد «الحية» أن مشروع «حل الدولتين» لإنهاء الصراع مع «إسرائيل» أثبت فشله مؤخراً.

وقال في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مسجد «العطّار»: «فلسطين لا تقبل القسمة مع أحد أبداً، وإن سقط مشروع حل الدولتين اليوم، فهو ساقط من يومه».

ودعا «الحيّة» القيادات الوطنية الفلسطينية لـ«التوحد على الثوابت»، مطالباً إياهم بـ«عدم المراهنة على موقف الإدارة الأمريكية».

كانت اللجنة الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة طرحت على الطرفين الفلسطيني و«الإسرائيلي» في العام 2003، خارطة طريق تنص على قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل ولذلك سمي بمبدأ «حل الدولتين».

وتمسكت الإدارة الأمريكية السابقة بحل الدولتين، واعتبرت مع الشركاء الآخرين في اللجنة الرباعية أنه الحل الوحيد للصراع الفلسطيني «الإسرائيلي».

غير أنه منتصف فبراير/شباط الجاري، ألمح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى إمكانية التخلي عن خيار حل الدولتين، وإقامة دولة واحدة تستوعب الفلسطينيين و«الإسرائيليين».

وأعرب «ترامب» عن عدم ممانعته لأي حل للصراع الفلسطيني «الإسرائيلي» «طالما يوافق عليه الجانبان، سواء أكان ذلك بوجود دولة واحدة أو دولتين».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول