واشنطن تدين مشروع قانون (إسرائيلي) يبيح بناء المستوطنات بالضفة الغربية

صرحت متحدثة الخارجية الأمريكية عن قلق بلادها من مسودة قانون (إسرائيلي) يقنن بناء المستوطنات في الضفة الغربية، دون أن تبين إذا كانت واشنطن ستتخذ إجراءً في هذا الصدد من عدمه.

وقالت المتحدثة «إليزابيث ترودو» إن الإجراء يعتبر: «مقلقاً وغير مسبوق»، وأضافت في الموجز الصحفي الصادر عن الوزارة، أمس الاثنين، «إذا ما تم تفعيل هذه القانون، فسوف يتم تمهيد الطريق لشرعنة العشرات من البؤر الاستيطانية في الصفة الغربية».

وحذرت المتحدثة من أن الإجراء «سيكون خطوة غير مسبوقة ومقلقة ولا تتفق مع الرؤى القانونية (الإسرائيلية) السابقة وتخرق سياسة (إسرائيل) القديمة بعدم البناء في الأراضي الفلسطينية الخاصة».

إلا أنها عادت إلى التوضيح إلى أن المسودة الخاصة بالقانون: «ما يزال أمامها عدة خطوات قبل أن يتم تمريرها»، متمنية: «ألا تصبح قانوناً»، بحسب الأناضول.

ولكن متحدثة الخارجية الأمريكية رفضت في النهاية الكشف عن إذا ما كانت واشنطن ستتخذ أي إجراء نحو (إسرائيل) إذا ما تمرير القانون.

وبإجماع الوزراء السبعة في اللجنة الوزارية (الإسرائيلية) لشؤون التشريع تم إقرار، الأحد الماضي، مشروع قانون يسمح بتشريع مستوطنات (إسرائيلية) على أراض فلسطينية خاصة تحت اسم مشروع قانون «التسوية».

وإجماع الوزراء (الإسرائيلين) السبعة في اللجنة يمهد في العادة إلى عرض القوانين على الكنيست (الإسرائيلي) تمهيداً للمصادقة عليه ليصبح نافذاً فيما بعد.

وهاجمت منظمة «يش دين» (الإسرائيلية)، المعنية بالدفاع عن أصحاب أراض فلسطينية صادرتها (إسرائيل) مشروع القانون واصفة إياه بأنه: « خدعة قضائية، وسُنّ من أجل شرعنة سرقة أراض فلسطينية في الضفة الغربية».

أما منظمة «السلام الآن» (الإسرائيلية) فذكرت في بيان لها أن: «الحكومة (الإسرائيلية) جعلت السرقة جزءاً من السياسة الرسمية، واتخذت خطوة أخرى على الطريق نحو واقع دولة واحدة».

ومن جانبه حذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية «نبيل أبوردينة»، الأحد الماضي، من خطورة التشريعات (الإسرائيلية) الأخيرة ومنها تقنين البؤر الاستيطانية ومنع الآذان عبر مكبرات الصوت، وصرح بأنها كفيلة إلى أن «تجر المنطقة إلى كوارث»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وقال «أبوردينة»: «هذه الإجراءات مرفوضة بالكامل، وأن القيادة ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وإلى كل المؤسسات الدولية، لوقف هذه الإجراءات (الإسرائيلية) التصعيدية»، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).

يُشار إلى أنه ضمن الممارسات القمعية المستمرة للسلطات (الإسرائيلية) قام موظفون من سلطة الطبيعة والحدائق (الإسرائيلية)، صباح الثلاثاء الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بهدم شواهد وقبور في مقبرة باب الرحمة الإسلامية في القدس الشرقية المحتلة، بالإضافة إلى منع السلطات لرفع الآذان 86 من مسجد الخليل الإبراهيمي خلال الشهر الماضي أكتوبر/تشرين الأول بحجة تسببه في إزعاج المستوطنين.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات