واشنطن تهدد بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسبب (إسرائيل)

أعلن وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» في رسالة وجهها إلى 8 منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان أن الولايات المتحدة ستنسحب من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ما لم يجر إصلاحات كبيرة داخله.

وانتخبت الولايات المتحدة عضوا لثلاث سنوات تنتهي في 2019، في المجلس الذي يتألّف من 47 عضوا ويعد الهيئة الرئيسية في المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وقال «تيلرسون» في رسالته التي نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) إن الإدارة الأمريكية الجديدة تواصل تقييم فعالية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الملتئم حاليا في جنيف.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي قد لا نتقاسم وجهة النظر نفسها في هذا الشأن نظرا لتشكيلة المجلس. ويضم المجلس الصين وكوبا اللتين تواجهان انتقادات من الولايات المتحدة حول وضع حقوق الانسان.

وتابع «على الرغم من أنه قد يكون المنظمة الوحيدة من نوعها المكرّسة لحقوق الإنسان، فإن مجلس حقوق الإنسان يحتاج إلى إصلاح كبير لنواصل مشاركتنا فيه».

ولم يحدّد «تيلرسون» مهلة لإنجاز الإصلاح قبل انسحاب الولايات المتحدة من المجلس.

وأكد «تيلرسون» في الرسالة المؤرخة في 8 مارس/آذار الولايات المتحدة ستواصل رفضها الشديد والمبدئي لأجندة المجلس المنحازة ضد (إسرائيل).

ووعدت إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» (إسرائيل) بأن تدافع عنها في الأمم المتحدة، ورفضت تبنّي مجلس حقوق الإنسان قرارات تنتقد حليفة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتطالب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة بأن تكون صوتا مدافعا عن المجلس في العالم.

ولعبت إدارة الرئيس السابق «باراك أوباما» دورا أساسيا في نجاح عمل المجلس مثل إجراء تحقيقات في الفظائع في سوريا وكوريا الشمالية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة «ستيفان دوجاريك» إن الولايات المتحدة جزء لا يتجزأ من مجلس حقوق الإنسان. وأضاف من الضروري أن يشارك كلّ بلد في عمل المجلس.

من جهة أخرى، قال «تيلرسون» إن الولايات المتحدة ستسعى إلى تمديد مهمة لجنة التحقيق حول سوريا، والتأكّد من أن المقرّرين بشأن كوريا الشمالية وإيران وبورما يواصلون عملهم.

ووجه «تيلرسون» رسالته إلى منظمات معهد جاكوب بلوستاين والحملة من أجل عالم أفضل ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية وفريدوم هاوس وحقوق الإنسان أولا وحملة حقوق الإنسان ورابطة الأمم المتحدة للولايات المتحدة الأمريكية. وكانت مجلة فورين بوليسي أول من كشف عنها.

وطالبت الولايات المتحدة الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بسحب تقرير أصدرته هيئة تابعة للأمم المتحدة يتهم (إسرائيل) بتطبيق سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

ونأى «غوتيريش» بنفسه عن التقرير الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا). إلا أن السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت إنه يجب إلغاء التقرير برمته.

وأكدت أن الولايات المتحدة غاضبة من التقرير.

وأضافت في بيان أن الأمانة العامة للأمم المتحدة كانت محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير، ولكن يجب أن تخطو خطوة أخرى وتسحب التقرير بأكمله.

وكان التقرير خلُص إلى أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك، بأن اسرائيل مذنبة بتطبيق سياسات وممارسات تمثل جريمة فصل عنصري.

وتضم الإسكوا ومقرّها في بيروت، 18 بلدا عربيا. وتُدرج دولة فلسطين على أنها عضو كامل فيها وتعمل على تعزيز التعاون والتنمية.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب