والد المتهم في هجوم «اللوفر»: إذا كان ابني يعتنق أفكارا متطرفة لما سمح له بالعمل في الإمارات

كشف اللواء «رضا رفاعي الحماحمي» والد الشاب المصري «عبدالله»، المتهم بتنفيذ هجوم متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس معلومات جديدة حول ابنه.

وقال «الحماحمي»، في تصريحات لقناة «العربية» إن ابنه البالغ من العمر 29 عاما بريء تماما من تنفيذ هجوم متحف اللوفر ولديه الأدلة المنطقية التي تدعم ذلك، مضيفا: «أن عبدالله يعمل في شركة محاماة واستشارات قانونية بإمارة الشارقة بدولة الإمارات منذ فترة طويلة، واتصل به منذ أيام ليخبره بأنه سيسافر مع زملائه في مهمة عمل للشركة في باريس على أن يعود للشارقة السبت وأنه سينتهز فرصة الحصول على إجازة يوم الجمعة للتنزه في باريس وشراء بعض الهدايا».

وتابع: «عبدالله» اتصل به مساء الخميس، قبل الحادث بيوم واحد، ليطمئنه عليه ويبلغه بانتهاء مهمة عمله بنجاح وفي مساء اليوم التالي وهو الجمعة فوجئ بوسائل الإعلام الغربية تنشر خبر تورطه في تنفيذ الهجوم على متحف اللوفر، مؤكدا أن ابنه بريء من هذا التهمة لعدة أسباب .

وقال الوالد إن الاتهام الأول لـ«عبدالله» أنه حاول الاعتداء على شرطي فرنسي طعنا بالسكين أثناء تنفيذ الحادث، مضيفا: «من خلال التحقيقات علمت أن طول الشرطي الفرنسي متران وطول عبدالله 160 سم وهو ما يستحيل معه تنفيذ الاعتداء، فضلا عن أن متحف اللوفر مؤمن بـ3 بوابات إلكترونية يصعب معها دخول أي أسلحة بيضاء أو أي أجسام معدنية، فكيف سمح له بدخول المتحف وهو يحمل حقيبتين على ظهره قيل إنه كان بهما خنجران؟ وتردد في البداية أنه يحمل سكينا اشتراه من فرنسا».

وتساءل الوالد قائلا: «هل من المعقول أن يذهب شاب لتنفيذ جريمة إرهابية وهو يحمل معه أوراقه الثبوتية وجواز سفره والهدايا التي اشتراها من فرنسا في حقيبته التي كان يحملها على ظهره أثناء دخوله متحف اللوفر؟».

وذكر اللواء «رضا» وهو قيادي سابق في الشرطة المصرية إن ابنه كان يرتدي وقت الحادث ملابس كاجوال ولم يضبط يوما متلبسا بارتداء ملابس قصيرة مثل تلك التي يرتديها عناصر الجماعات الإرهابية وهو يستمع للموسيقي دائما وليس لديه أي ميول سياسية أو انتماءات لأي تيار ديني وإلا من خلال حسه الأمني كضابط سابق كان قد علم بذلك أو لاحظه على الفور مؤكدا أن «عبدالله» يكره الجماعات المتطرفة ويكره جرائمهم الإرهابية.

وحول ما كتبه «عبدالله» على صفحته على «تويتر»، قال والده: «أشك في ذلك ليست صفحته وقد تكون تعرضت لسطو أو سرقة أو هاكرز، مضيفا أن ما كتب بها ليست كلمات ابنه المحب للحياة والكاره للعمليات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تقتل الأبرياء.

وأوضح أن «عبدالله» يرقد الآن في أحد مستشفيات فرنسا، حيث سارعت قوات الأمن الفرنسية إطلاق النار عليه دون أن تتحرى هويته، وهو ما أصابه بإصابات خطيرة حيث أجرى عملية جراحية في بطنه، ولم يسمح لهم بالاتصال به أو الاطمئنان عليه، مؤكدا أن أجهزة الأمن المصرية حصلت على كافة المعلومات اللازمة عن «عبدالله» ولديها ملف كامل حوله.

وقال «الحماحمي» إن ابنه الآخر يعمل ضابطا بالشرطة وجميع أفراد عائلته يعملون بجهات كبيرة ولم يخرج من عائلته أي إرهابيين أو عناصر متطرفة، مشددا على أن التحقيق سيثبت براءة «عبدالله».

وأضاف أن «عبدالله متزوج ولديه ابن (7 أشهر) وكان مثالا للانضباط والتفاني في عمله ولذلك يحظى بثقة رؤسائه في الشركة التي يعمل بها في الشارقة وكانوا دائما يكلفونه بمهمات عمل لها خارج الإمارات ولو كان غير ذلك أو لوحظ عليه اعتناقه أفكار متطرفة أو متشددة لما سمحوا له بالعمل لديهم أو السفر لتنفيذ مهمات للشركة خارج الإمارات»، وفق قوله.

من جهة أخرى، قال مصدر مقرب من التحقيق في الشرطة الفرنسية، اليوم السبت، إن حياة منفذ الهجوم على متحف اللوفر في باريس لم تعد في خطر.

لكن المصدر أوضح أن المهاجم في وضعية لا تسمح له بالكلام والتواصل مما يؤخر التحقيق معه.

وكانت الشرطة أطلقت الرصاص على المتهم عندما نفذ أمس الجمعة، هجوما بسكين بمتحف اللوفر الشهير وأصابته بجروح خطيرة في البطن، بينما أصيب جندي آخر بجروح طفيفة.

وسبق للمدعي العام أن أعلن أن المشتبه به في هجوم متحف اللوفر مصري يبلغ من العمر 29 عاما، ودخل البلاد مؤخرا عبر تأشيرة نظامية قادما من دبي.

وفي سياق متصل، أدانت القاهرة في بيان صادر عن الخارجية، اليوم السبت، الهجوم الذي وصفته بالإرهابي على متحف اللوفر، وأكدت مصر وقوفها حكومة وشعبا مع حكومة وشعب فرنسا في مواجهة الإرهاب.

يذكر أن فرنسا فرضت حالة طوارئ منذ هجمات نوفمبر/تشرين الثاني 2015، التي خلفت 130 قتيلا في باريس، وتشمل دوريات العسكريين شوارع العاصمة والمواقع السياحية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات