والي إسطنبول: أغلب المتسولين في المدينة ليسوا من اللاجئين السوريين

قال والي مدينة إسطنبول، «واصب شاهين»، إن معظم المتسولين المُنتشرين في طرقات المدينة، وخاصة الأطفال، ليسوا من اللاجئين السوريين، مؤكّدًا على أن الدولة التركية فتحت أحضانها لهؤلاء اللاجئين وبالتالي ينبغي عدم تحميلهم أوزار الآخرين.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة تركية، في معرض تعليقه على الادعاءات الرائجة في إِسطنبول وبقية المدن التركية والتي تتّهم بعض اللاجئين السوريين بالتسوّل في الطرقات والإساءة للمواطنين الأتراك.

وأوضح «شاهين»: «يصل عدد السوريين في عموم تركيا إلى زهاء 3 ملايين شخص، ويُقدّر عددهم في إسطنبول بنحو 600 ألف يتمتعون بحقوق الغذاء والشراب والتعليم والسكن والأمن بأقصى الدرجات».

وأضاف والي إسطنبول: «نحن دولة فتحت أحضانها للفقراء والمُشردين وأصحاب الحاجة والمستضعفين، على مدى التاريخ، واليوم تواصل وجودها بفضل هذه الخصال الحسنة.. نحن لا نعاني من مشاكل كبيرة تتعلق بالسوريين في إسطنبول».

وأكّد «شاهين» على أن «مُعظم المُتسولين في إسطنبول ليسوا من اللاجئين السوريين، وفي الحقيقة اكتشفنا لاحقًا أنهم من مواطنينا نحن.. كما أن عدد اللاجئين الذين يُزعجون الناس في الطرقات ويظهرون بصورة سيئة أو يرتكبون الجرائم، يصل إلى 10 آلاف كحد أقصى من أصل 600 ألف لاجئ يقيمون في المدينة».

وشدّد والي إسطنبول على عدم تحميل اللاجئين السوريين في عموم البلاد أخطاء وأوزار الآخرين، وهم ليسوا مسؤولين عنها أصلًا، مُضيفًا: «نحن كدولة فتحنا أحضاننا لهم، وهم يستفيدون من هذه الخيرات».

تجدر الإشارة إلى أن أصواتًا مُتفرقة عبرت عن تذمّرها من استضافة اللاجئين السوريين مُدّعية أن المتسولين في الطرقات يمثلون اللاجئين، الأمر الذي دفع بلدية إسطنبول إلى التحرّي والتحقّق من وضع هذه الظاهرة، وفي هذا الإطار صدر تصريح الوالي.

وأطلقت مديرية أمن إسطنبول، العام الماضي، حملة تحت عنوان «لا تتعاطف مع الأطفال المتسولين»، وذلك للحد من ظاهرة التسوّل لدى الأطفال، مُبررة الحملة بقولها: «هؤلاء الأطفال سيستمرّون بالتسول، وسيبقون ملازمين للشارع طالما استمر المواطنون بإعطاء نقود لهم».

وأشارت «أوزلم تيمور»، وهي مديرة أمن الأطفال في منطقة أوسكودار، إلى أن الأطفال المتسولين لا يستفيدون من النقود التي تُعطى إليهم من قبل المواطنين، وأن الفائدة تذهب إلى مَنْ يُجبر هؤلاء على التسوّل من ذويهم وغيرهم.

وأضافت «تيمور» أن المديرية تقوم بتوزيع بروشورات تعمل على تجهيزها ومن ثم توزيعها في شوارع ذات طابع كثافة سكانية، والتي تشهد تجمعا كبيرا للمتسولين، مثل شارع تقسيم، وأكسراي وغيرهما، وذلك لتوعية المواطنين، وبيان الأهداف التي تسعى إليها المديرية في حملتها التي أطلقتها، وغيرها من الحملات الأخرى.

وذكرت، مديرة أمن الأطفال في منطقة أوسكودار، أن الغاية من هذه الحملة إنقاذ الأطفال من الشارع، ومن ثم التأكد من عائلاتهم، وتقدير حاجاتهم الشهرية، لتقديم مساعدات مادية لهم، وبالتالي ضمان مستقبل هؤلاء الأطفال، مشيرة إلى أن الحملة هذه سيتم تعميمها على البلديات ومديريات المحافظات للتعاون فيما بينهما.