وزير الإسكان السعودي في أمريكا الأسبوع المقبل بحثا عن استثمارات

يلتقي وزير الإسكان السعودي «ماجد الحقيل»، نظيره الأمريكي «بين كارسون»، في واشنطن، لعرض فرص استثمار في البنية التحتية السعودية.

كشف ذلك، موقع «سي إن إن بالعربية»، وذلك عقب إعلان مصدر خليجي أن السعودية رصدت 56 مليار دولار لدعم الإدارة الأمريكية خاصة في مشروع الرئيس «دونالد ترامب» لتطوير البنية التحتية الأمريكية.

وقال الموقع الأمريكي، إن «السعودية ستعرض على كارسون فرص استثمار في المملكة تبلغ قيمتها 100 مليار دولار، على مدى 5 سنوات».

وأضاف: «تهدف الزيارة، إلى مشاركة شركات البنية التحتية الأمريكية في بناء مشاريع الإسكان السعودية».

وتابعت تلك المصادر أن «السوق السعودية تسعى لعودة الجودة الأمريكية، إلى المشاريع السعودية».

يُذكر أن العلاقات السعودية الأمريكية شهدت تحسناً في أعقاب استضافة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، لولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير «محمد بن سلمان»، في البيت الأبيض.

وأعلن خلال تلك الزيارة دعم «ترامب» لتطوير برنامج أمريكي سعودي جديد يركز على الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، باستثمارات تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقبل أيام، كشف مصدر خليجي مطلع إن السعودية رصدت 56 مليار دولار، لدعم الإدارة الأمريكية خاصة في مشروع الرئيس «دونالد ترامب» لتطوير البنية التحتية الأمريكية.

المصدر المطلع، الذي تحدث لـ«الخليج الجديد» مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أضاف أن المبلغ الذي رصدته المملكة لدعم إدارة «ترامب» يعد ضخماً خاصة في ظل ضغوط مالية تواجهها الرياض مع تدهور أسعار النفط، لكن المقابل الذي يريده الملك «سلمان بن عبدالعزيز» ونجله ولي ولي العهد «محمد بن سلمان»، أيضا، ضخم، وربما يستحق ذلك.

وأوضح المصدر أن «بن سلمان» (31 عاما) يعول كثيرا على دعم إدارة «ترامب» لخطوة اعتلائه عرش المملكة خلفاً لوالده، خاصة أن ذلك المخطط يواجه بمعارضة شديدة من أطياف داخل العائلة الحاكمة السعودية التي تضمر عدم رضا على تجاوز كبار العائلة ومنح المنصب الأرفع بالمملكة لشاب لا يزال في سن صغيرة وحديث عهد بمسائل الحكم.

كما تحتاج الرياض إلى مزيد من الدعم الأمريكي في اليمن سواء سياسياً أو عسكرياً، وتأمل في تبادر إدارة «ترامب» إلى ذلك، وفق المصدر ذاته.

ولكن هذه الخطوة، قابلها «ترامب» بالشكوى أن السعودية لا تعامل الولايات المتحدة، معاملة عادلة، وقال إن واشنطن تخسر «قدرا هائلا من المال» للدفاع عن المملكة حليفتها.

وأكد في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، الخميس الماضي، أن إدارته تجري محادثات بشأن زيارات محتملة للسعودية و«إسرائيل» في النصف الثاني من مايو/ أيار المقبل.

ويمثل انتقاد «ترامب» للرياض عودة لتصريحات أدلى بها خلال حملته الانتخابية في 2016؛ حين اتهم المملكة بأنها لا تتحمل نصيبا عادلا من تكلفة مظلة الحماية الأمنية الأمريكية.

وقال في مؤتمر انتخابي في ولاية «ويسكونسن» الأمريكية (شمال وسط) قبل نحو عام: «لن يعبث أحد مع السعودية لأننا نرعاها (…) إنها لا تدفع لنا ثمنا عادلا. نخسر الكثير من المال».

والولايات المتحدة هي المورد الرئيسي لمعظم الاحتياجات العسكرية إلى السعودية، من طائرات مقاتلة إف-15 إلى أنظمة للقيادة والتحكم بعشرات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة، بينما تحصل شركات أمريكية على عقود كبرى في الطاقة.

وتتمتع المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، والولايات المتحدة، وهي أكبر مستهلك للخام في العالم، بعلاقات اقتصادية وثيقة منذ عقود حيث تؤسس شركات أمريكية معظم البنية التحتية في الدولة السعودية الحديثة بعد الطفرة النفطية التي شهدتها في السبعينيات من القرن الماضي.

ولم يصدر عن السلطات السعودية تعقيب فوري بشأن تصريحات «ترامب».