وزير الدفاع الأمريكي لـ«يلدريم»: تسليح «ب ي د» ليس خيارا بل التزام علينا في معركة الرقة

نقل رئيس الوزراء التركي، «بن علي يلدريم»، إلى وزير الدفاع الأمريكي، «جيمس ماتيس»، حساسية بلاده تجاه تداعيات حصول تنظيم ب ي د، (الذراع السوري لتنظيم بي كا كا) الذي تعتبره تركيا تنظيما إرهابيا على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة، واحتمالية انتقالها إلى تنظيم (بي كا كا) الذي يحارب ضد الدولة التركية، فيما وجد ماتيس صعوبة في تبرير والدفاع عن موقف الولايات المتحدة تجاه المسألة، بحسب ما أشارت تقارير إعلامية صدرت اليوم الأحد.

فبحسب تفاصيل اللقاء الذي جمع الزعيمين في وقت سابق الأسبوع الجاري، في لندن، قال «ماتيس» ليلدريم إن «تسليح واشنطن لتنظيم (ب ي د) ليس خيارا بل هو التزام، بحسب ما اتفق عليه في عملية تحرير الرقة من الدولة الإسلامية».

وبينما أكد «يلدريم» على حساسية تركيا من انتقال السلاح الأمريكي إلى تنظيم بي كا كا، الذي تشكل ب ي د امتداداً له، قال «ماتيس» إن بلاده ستعمل على إنشاء نظام تتبع للسلاح لضمان عدم انتقاله إلى أيدي جهات أخرى، في محاولة لطمأنة أنقرة، التي لا ترى فرقاً بين التنظيمين.

من جانبه، قال «يلدريم» إن الولايات المتحدة لا تزال لديها فرصة للتراجع عن هذه الخطوة، وإصلاح العلاقات مع تركيا.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلنت أنّ «ترامب» أمر بتقديم أسلحة لتنظيم (ب ي د) في سوريا.

وأوضحت المتحدثة باسم البنتاغون «دانا وايت» في بيان، أن «ترامب» خول وزارة الدفاع الأمريكية بتجهيز عناصر (ب ي د) المنضوية ضمن ما يعرف بـ(قوات سوريا الديمقراطية) بالسلاح عند الضرورة، وذلك لتحقيق نصر مدوٍ في الرقة ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب صحيفة ديلي صباح التركية، تعترض أنقرة على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتنظيم (ب ي د)، ووجه الجيش التركي ضربات للتنظيم في سنجار وجبال كاراشوك، بعد تحذيرات متواصلة من تمدد نشاط التنظيم في سوريا والعراق.

وطالبت أنقرة في وقت سابق، الإدارة الأمريكية الجديدة بإعادة النظر في علاقة الولايات المتحدة بتنظيم (ب ي د) وقطع الدعم الذي تقدمه واشنطن للتنظيم بحجة محاربته تنظيم «الدولة الإسلامية».

وغضبت أنقرة بسبب دعم واشنطن لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي ظهرت كشريك أساسي للولايات المتحدة في قتال «الدولة الإسلامية» في سوريا.

ولا تخفي أنقرة خشتيها من استغلال «الحزب الديمقراطي»، التي تقول إنه الجناح السوري لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا، الحرب الحالية في سوريا في تنفيذ مشروعه لقيام دولة كردية في شمال سوريا، على غرار الإقليم الكردي في شمال العراق.

وتنتقد أنقرة بشدة الدعم الأمريكي، خلال الأشهر الماضية، لـ«وحدات حماية الشعب»، الجناح العسكري لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي»، ومساعدتها على تعزيز تواجدها في شمال سوريا، وتوسيع المناطق التي تسيطر عليها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات