وصول أول شحنة نفط عراقية إلى مصر ضمن اتفاقية الـ12مليون برميل

أعلن «طارق الملا»، وزير البترول المصري تسلم بلاده أول شحنة من النفط العراقي، مؤكدا وجود الشحنة حاليا داخل معامل التكرير المصرية، لتكريرها قبل خروجها إلى السوق.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي له على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية اليوم الخميس، أن مصر ستبدأ قريبا الاتفاق مع الجانب العراقي على موعد تسليم الشحنة الثانية، تنفيذًا للاتفاق المبرم أخيرا بين البلدين والذي يقضي باستيراد مصر لقرابة 12مليون برميل خلال عام من خام البصرة لتكريره في مصر «النفط الخفيف»، في إطار تطوير العلاقات بين البلدين، بحسب إعلام محلي.

وقد توصلت مصر إلى اتفاق مع العراق الشهر الماضي، تحصل بموجبه على 12 مليون برميل من النفط لمدة عام، بينما بدأ العراق، قبل أسابيع، تحميل ناقلة بمليوني برميل من النفط الخام لتصديرها إلى مصر.

وقد أعلن مصدر مصري مسؤول بقطاع البترول في أواخر أبريل/نيسان الماضي، أن الهيئة العامة للبترول انتهت من توقيع التعاقد مع شركة «سومو» العراقية، بشأن توريد 12 مليون برميل من خام النفط العراقي لمدة عام.

وأوضح المصدر آنذاك، أن الاتفاق بين الطرفين يتضمن توريد 2 مليون برميل من نفط البصرة الخفيف كل شهرين، بشروط دفع ميسرة تصل إلى 90 يوما فترة سماح قبل السداد، مشيرا إلى أن الجانب العراقي كان يرغب في أن تكون فترة السماح شهرا واحد قبل الدفع، إلا أن المفاوضات بين الطرفين انتهت إلى 3 أشهر.

جاء ذلك، بينما عاودت شركة النفط السعودية الحكومية «أرامكو» إمداد مصر بنحو 700 ألف طن شهريا من المواد البترولية في نهاية مارس/آذار الماضي، بعد أن توقفت في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وتستورد مصر المنتجات البترولية من «أرامكو» بموجب اتفاق مدته 5 سنوات بتسهيلات كبيرة في السداد، تم توقيعه خلال زيارة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» للقاهرة في أبريل/نيسان 2016.

وبموجب الاتفاق، تشتري مصر شهريا منذ مايو/أيار الماضي، 400 ألف طن من السولار، و200 ألف طن من البنزين، و100 ألف طن من المازوت.

وقد شهدت الفترة التي سبقت استئناف «أرامكو» إمداد مصر بالمواد البترولية حالة من الارتباك للحكومة المصرية، ما دفعها للإعلان عن استقدام شحنات نفطية من السوق الدولية.

وذهبت التكهنات بشأن ما حصلت عليه مصر من منتجات نفطية بديلة إلى إيران، بسبب التماهي الذي اتسم به الموقف المصري مع محور إيران روسيا بشأن الأزمة السورية.

كما ذكرت أنباء أن القاهرة تسلمت شحنات من ليبيا بعد سيطرة قوات الجنرال «خليفة حفتر» على موانئ النفط، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأثار توجه النظام المصري إلى بغداد للحصول على المشتقات البترولية جدلا واسعا، حيث رأى فيه خبراء ومراقبون تسارعا من مصر في توجيه بوصلتها السياسية والاقتصادية ناحية المعسكر الإيراني الروسي، خاصة في ظل ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤول عراقي أن تزويد العراق لمصر بالنفط سيكون مقابل سلاح وذخيرة.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات