وفاة «بنيامين بن إليعازر» وزير الدفاع (الإسرائيلي) الأسبق.. المحروم من الرئاسة

توفي «بنيامين بن إليعازر»، وزير الدفاع (الإسرائيلي) الأسبق، عن عمر ناهز 80 عامًا، أمس الأحد، في مستشفى إيخيلوف بتل أبيب، حسبما أعلنت جريدة «هاآرتس» (الإسرائيلية) على موقعها الإلكتروني.

وبحسب الجريدة (الإسرائيلية)، تم نقل «بن إليعازر» إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب ، الأحد، وتوفي بعد بضع ساعات، لافتة إلى أن سبب الوفاة لم يتضح على الفور، وإن تردد إنه بسبب أمراض في القلب.

وذكرت أن «بن إليعازر» معروف في (إسرائيل) باسم «فؤاد»، لافتة إلى فترة خدمته في العديد من المناصب الحكومية العليا، حيث تولى منصب نائب رئيس الوزراء في الفترة من 1999–2001، وتولى مسؤولية وزارة الدفاع 2001–2002.

ولد «بن إليعازر» في العراق، ثم هاجر إلى (إسرائيل)، وشارك في العدوان الثلاثي عام 1956 وحرب 1967 كان من بين المتورطين بقتل 250 جنديًا مصريًا أسيرًا في سيناء، أكدت الأمر كتب تاريخية صدرت في (إسرائيل) . وفي 2007 كشف فيلم سينمائي إسرائيلي «روح شاكيد» عن تورط «بن إليعازر بقتل الأسرى المصريين بصفته قائدا لوحدة «شاكيد» مما أثار عاصفة في البلاد وفي مصر.

وعقب وزير التعليم الراحل «يوسي سريد» في حديث لجريدة «الأهرام» وقتها بالقول إن قتل الأسرى جريمة حرب لا تتقادم مع مضي السنوات لكن المشكلة أن المنطقة مشبعة بالجرائم».

ونال هزيمة وهو برتبة عميد في حرب أكتوبر 1973.

ولاحقا قاد «بن إليعازر» وحدة عسكرية في جنوب لبنان وكان المبادر لفتح ما يعرف بـ«الجدار الطيب» ولتأسيس جيش جنوب لبنان العميل لإسرائيل، وأشغل منصب قيادة الضفة الغربية المحتلة بدء من 1978 حتى 1984.

وعرف «بن إليعازر» أيضا بتورطه بنظرية تصفية القيادات الفلسطينية بكل طريقة متاحة كما حصل مع اغتيال القيادي في حماس «صلاح شحادة» في غزة عام 2002 حيث أمر باغتياله بقنبلة زنتها طن ما تسبب بهدم حي كامل وقتل 16 فلسطينيًا معظمهم أطفال ونساء.

وفي فترة وزارته الأمنية تم اعتقال القيادي في فتح «مروان البرغوثي».

وكانت بداية انكسار مسيرته السياسية في 2014 يوم أعلن عن رغبته بترشيح نفسه لمنصب رئيس (إسرائيل) وما لبثت الشرطة غداة الإعلان أن فتحت ملف تحقيق بتلقيه ملايين الدولارات كرشاوى مستغلا إشغاله عدة حقائب وزارية، لكن «بن إليعازر» اعتبر أن التحقيق معه جاء بتشجيع وافتراء من منافسيه السياسيين.

وتورط في فضيحة قانونية تتعلق باتهامه بالرشوة وغسيل الأموال والاحتيال وخيانة الأمانة، والجرائم الضريبية، حسبما نشرت صحيفة «جيروزاليم بوست» على موقعها الإلكتروني، أمس الأحد، وتم استدعاءه للوقوف أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، في فبراير الماضي، لكنه أُعفي من الحضور بسبب أمراض الشيخوخة، لافتة إلى أن تلك القضية حرمته من رئاسة البلاد، عقب إعلانه الانسحاب من السباق الرئاسي، بعدما كان المرشح الأوفر حظًا بالفوز.

وقدم رئيس الوزراء (الإسرائيلي)، «بنيامين نتنياهو»، التعازي في وفاة «بن إليعازر»، الذي سبق أن تولى رئاسة حزب العمل، قائلًا إن «فؤاد خدم دولة إسرائيل على مدى عقود، كجندي، وقائد، وكموظف حكومي، وكان له احترامه ومهمومًا بمستقبل بلادنا، التي كان يحبها بشدة».

في الوقت نفسه، قال وزير الدفاع (الإسرائيلي)، «أفيجدور ليبرمان»، إنه «كانت مساهمة بن إليعازر في أمن بلدنا كبيرة، وسوف نتذكر له دائما الاحترام والمودة».

كما نعى الرئيس (الإسرائيلي) السابق، «شيمون بيريز»، «بن إليعازر»، معتبرًا أن وفاته «خسارة»، بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست».

وأضاف «بيريز»: «أتذكر فؤاد كمقاتل شجاع وقائد عسكري»، فيما قال رئيس الكنيست (الإسرائيلي)، «يولي إدلشتاين»، تحية لـ«بن إليعازر»: «مساهمته لا تقدر بثمن لإسرائيل وأمنها».

بدوره، قال وزير الدفاع السابق، «موشيه يعلون«، في بيانه، إن «بن إليعازر رجل الشعب الذي جعل بابه مفتوحًا للكل في جميع الأوقات، وكان يقظًا وقائدًا في ساحة المعركة ويتمتع برباطة الجأش».

وعُرف بأنه «الصديق المقرب» إلى الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، وسبق أن وصفه بأنه «كنز استراتيجي لإسرائيل».

وكان «نتنياهو» يصطحب «بن أليعازر» في معظم الأحيان إلى اللقاءات التي تجمعه بمبارك.

المصدر | الخليج الجديد+صحف