وفاة «تركي السديري» ملك الصحافة السعودية عن عمر يناهز 73 عاما

توفي اليوم الأحد، الكاتب الصحفي السعودي الكبير، «تركي السديري»، رئيس التحرير السابق لصحيفة الرياض، والرئيس السابق لهيئة الصحفيين السعوديين عن عمر ناهز 73 عاما.

وقدمت وزارة الثقافة والإعلام التعازي للوسط الإعلامي بوفاة «السديري».

وقالت الوزارة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «‏بقلوب مليئة بالإيمان وراضية بقضائه وقدره، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة للوسط الإعلامي لوفاة رئيس تحرير جريدة الرياض الأسبق ‫تركي السديري‬».

ومن المقرر ‏أن تقام الصلاة على «السديري» بعد صلاة العصر غدا بجامع الملك خالد بأم الحمام في مدينة الرياض.

«اليتيم» الذي أصبح ملكا للصحافة السعودية

و«تركي بن عبدالله ناصر السديري» ولد سنة 1363 هـ بمدينة الغاط التابعة لمنطقة الرياض، وتلقى تعليمه بمدينة الرياض، عمل كرئيس تحرير جريدة الرياض منذ عام 1394 وحتى قبول استقالته بتاريخ 16 شوال 1436 لمدة 41 سنة.

أطلق عليه الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» لقب «ملك الصحافة»، وانتخب كأول رئيس لاتحاد الصحافة الخليجية منذ عام 2005.

قاد «السديري» صحيفة الرياض لعقود، وجعل منها إحدى أهم الصحف الخليجية والعربية، واشتهر بزاويته «لقاء» في الصفحة الثالثة من النسخة الورقية.

ويعتبر الكاتب الراحل أحد أهم الصحفيين السعوديين والخليجيين، حيث اهتم بالشأن السياسي والاجتماعي.

كان يرى «السديري» نفسه «اليتيم» الذي دخل الصحافة ليعول أسرته قبل 50 عاما، وذلك رغم شعوره بالإطراء، وسعادته لسماع من يجامله بألقاب «عميد الصحفيين السعوديين»، و«ملك الصحافة السعودية».

وعبر «السديري» عن شعوره بعد استقالته من رئاسة تحرير جريدة الرياض بأنه فقد عمره، وكسب العديد من الأبناء.

مسيرته المهنية

تقلد «السديري» مناصب عدة في مؤسسة اليمامة الصحفية، وطريقه لرئاسة تحرير جريدة الرياض لم يكن سهلا بطبيعة الحال، فقد تدرج «السديري» من محرر رياضي إلى محرر سكرتير المحليات، ومن ثم سكرتيرا للتحرير، وأخيرا رئيسا للتحرير.

وعن ذلك تحدث في أحد الحوارات الصحفية التي أجريت معه؛ قائلا إنه قد تم اختياره كمرشح ثالث لتولي رئاسة التحرير في الصحيفة، ولكن الاختيار وقع عليه ليتولى ذلك المنصب الكبير والمهم، ولا يخفي «السديري» أنه قد تفاجأ بذلك القرار الذي يقف وراء ذلك وجود من هم كانوا أقدم منه.

إلى جانب مقالاته الرياضية الإبداعية المتميزة التي اكتست بالثوب الأدبي، ظهر «السديري» من خلال حواراته الصحفية التي التقى فيها مع شخصيات سياسية ومسؤولة رفيعة، وزاويته شبه اليومية «لقاء» التي استحقت أن يطلق عليها الزاوية الأطول عمرا في الصحافة السعودية حيث استمرت 43 عاما.

في عام 1392هـ، كانت ولادة زاوية «لقاء» التي رأت النور على صفحات جريدة الرياض في العدد 2300، ومنذ ذلك الحين أصبحت بمثابة النافذة التي يطل من خلالها العالم على التحولات والانكسارات والنجاحات والتطورات التي حدثت في المجتمع السعودي والعربي حتى اليوم، وقد وصفها الباحث «عبدالله السمطي» بالوثيقة التاريخية التي تتضمن صورا شتى من الأحداث والوقائع والتحليلات المتعددة، خاصة على المستوى السياسي، وكما وصف «السديري» بالشاهد على العصر.

في عام 1991م انطلقت صحف من لندن، والأيام من البحرين، والراية من قطر، بنشر زاوية «لقاء» يوم صدورها في جريدة الرياض.

ورحل «السديري»، الأحد، قبل أيام معدودة عن حفل التكريم المعد له من قبل هيئة الصحفيين السعوديين.

المصدر | الخليج الجديد