وفد إيراني يزور سلطنة عمان للاطلاع على الفرص الاستثمارية

قام وفد تجاري إيراني يضم 15 مستثمرا في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والسياحية بزيارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في مسقط بسلطنة عمان.

واستقبل الوفد «مسلم بن محمد الشحري» مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات بالمؤسسة، مقدما نبذة تعريفية عن طبيعة الاستثمار في السلطنة والمميزات والتسهيلات التي يحصل عليها المستثمر المحلي والأجنبي.

وشرح لهم ما تتمتع به السلطنة من موقع جغرافي متميز يتوسط الأسواق الآسيوية والأوروبية واستقرار سياسي دائم، والدعم المستمر من حكومة السلطنة لمختلف العمليات الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية، وفقا لصحف ومواقع عمانية محلية.

وأوضح «الشحري» للوفد الإيراني أن المؤسسة لديها فرص استثمارية في مختلف المناطق الصناعية التابعة لها إلى جانب واحة المعرفة مسقط والمنطقة الحرة بالمزيونة تهدف من خلالها إلى تحقيق رؤيتها المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائد للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز

ومن جانبهم، قدم المسؤولون في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية نبذة عن أهم المبادرات التي تقوم المؤسسة بتبنيها لتقديم قيمة مضافة للمشاريع الصناعية في السلطنة مثل مركز الابتكار الصناعي الذي تأسس في عام 2009 بالشراكة بين المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ومجلس البحث العلمي.

والشهر الماضي، أكد «أحمد بن عبدالله الفليتي» مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم العمانية أنه تم التوصل مع مدير إدارة السياحة بالمنطقة الحرة بجزيرة قشم الإيرانية لمجموعة من الحوافز تقدم من المنطقة الحرة للمسافرين والسياح ورجال الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة مسندم وباقي محافظات السلطنة.

وتأتي هذه الحوافز في إطار تدشين الخط الملاحي خصب قشم وتنشيطا للحركة السياحية والملاحية والذي سبقته اجتماعات متعددة تم خلالها إعداد حزمة من الضوابط والإجراءات التي سينطلق من خلالها التبادل السياحي والاقتصادي بين مسندم والمنطقة الحرة.

كما أشار «الفليتي» إلى وجود العديد من الحوافز المتكاملة للمغادرين من محافظة مسندم إلى الجزيرة منها تقديم خصم مقداره 50% من بعض الفنادق العاملة في المنطقة الحرة بقشم لأهالي محافظة مسندم أو القادمين من العمانيين على رحلة الشركة الوطنية للعبارات اعتبارا من تدشين الخط الملاحي والسماح بدخول السيارات لمدة (14 يوما) بدون أي ضرائب مالية فيما عدا شرط التأمين على السيارات والذي سيتم توفيره في ميناء بهمن بالمنطقة الحرة ويمكن تمديد فترة التصريح لمرة أخرى والسماح ببقاء السياح لمدة (14 يوما) قابلة للتجديد بدون أي رسوم.

وتشارك سلطنة عمان الجمهورية الإيرانية في الموقع الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز، لذلك فإن لدى سلطنة عمان مصالح وطنية خاصة بها تجعلها تشارك في تخفيف حمى التوترات السياسية بين دول الخليج وإيران، كما أن مسألة الحصول على الطاقة على المدى الطويل هي أحد أهم أهداف عمان رغم أن المشروع لم يبدأ حتى الآن وذلك لمد خط أنابيب غاز بين البلدين تحت الماء.

وتواجه عمان والتي هي من أقل الدول الخليجية امتلاكا للنفط مشاكل اقتصادية خطيرة وذلك نتيجة انخفاض النفط، لذا يعد استيراد الغاز الطبيعي من إيران مطلبا سياسيا واقتصاديا مهما بالنسبة لعمان، و في الوقت ذاته فإنه يفتح آفاقا للسلطنة وذلك من أجل الحصول على الغاز من آسيا الوسطى الغنية بالنفط.

يذكر أن وزير النفط والغاز العماني «محمد بن حمد الرمحي»، قال في وقت سابق، إن سلطنة عمان وإيران اتفقتا على تغيير مسار وتصميم خط أنابيب مزمع للغاز الطبيعي تحت البحر ليتفادي المرور في مياه تسيطر عليها دولة الإمارات.

وقال إن عمان وإيران وصلتا إلى مرحلة متقدمة في تصميم خط الأنابيب، واتفقتا على خيار أكثر عمقا مما كان مخططا أصلا لتفادي عبور حدود أي دولة أخرى، وفقا لـ«رويترز».

وتابع «بدلا من مرور خط الأنابيب على عمق نحو 300 متر (985 قدما) سيمر على عمق يقترب من 1000 متر تحت سطح البحر وسيكون أقصر قليلا».

ولم يذكر الوزير سبب تفادي مرور خط الأنابيب في المياه الإماراتية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات