وفد إيراني يعقد أول اجتماع مع الجانب السعودي في جدة حول عودة الحجاج

عقد يوم الخميس في مدينة جدة أول اجتماع حول الحج بين وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة «حميد محمدي» مع وزير الحج السعودي «محمد بن صالح بن طاهر بنتن».

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إنه تم خلال اللقاء «بحث ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين لموسم حج القادم (1438هـ)».

وبينت الوكالة أن اللقاء يأتي ضمن اللقاءات التي تعقدها وزارة الحج والعمرة مع جميع وفود شؤون الحج في الدول الإسلامية، لبحث الترتيبات الخاصة باستقبال الحجاج وإسكانهم وتنقلاتهم، وتأمين الخدمات التي تسهم في إداء نسكهم بكل يسر واطمئنان.

ومنعت إيران حجاجها من أداء فريضة الحج الموسم الماضي، وتبادلت الرياض وطهران الاتهامات حول المسؤولية عن ذلك.

وفي تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» قبيل توجهه للسعودية مساء الثلاثاء الماضي، قال «محمدي» إنه في حال التوصل إلي اتفاق مبدئي مع مسؤولي شؤون الحج في السعودية، سيتم تشكيل فريق آخر لإيفاده إلى السعودية يضم مسؤولي شركات الطيران ورئيس المركز الطبي للحج في جمعية الهلال الأحمر والمسؤولين التنفيذيين لسكن وتغذية الحجاج ومسؤولين اخرين، لمتابعة أمور الحجاج.

وتوقع «محمدي»، في حال التوصل لاتفاق، زيادة عدد الحجاج الإيرانيين في الحج القادم إلى 80 ألف حاج.

وكشف وزير الحج والعمرة السعودي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه تمت دعوة إيران لترتيب أوضاع قدوم حجاجها، مؤكدا ترحيب المملكة «بقدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية».

وجاءت تصريحات وزير الحج السعودي بمناسبة انطلاق اللقاءات المجدولة مع رؤساء وفود مكاتب شؤون الحج لأكثر من 80 دولة في وزارة الحج والعمرة بهدف تنظيم إجراءات قدوم الحجاج من دول العالم الإسلامي ودول الأقليات كافة.

وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني مناسك الحج الموسم الماضي، لكن في نهاية مايو/أيار الماضي، أعلنت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية (رسمية)، أن «الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة؛ بسبب مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقيل بما یحملها المسؤولیة في هذا الجانب»، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها، حملت الرياض، طهران، مسؤولية منع مواطنيها (الإيرانيين) من أداء الحج هذا العام، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة «رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين».

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً، تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم «البراءة من المشركين»، وتقول الرياض إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان «البراءة من المشركين» هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، «روح الله الخميني»، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين) برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون ثان 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام «نمر باقر النمر» رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ»التنظيمات الإرهابية.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات