وقف التحقيقات في قضية «وثائق بنما»

صرحت النيابة العامة في بنما، اليوم الأربعاء، بوقف التحقيقات في قضية أوراق بنما، التي تناولت تورط زعماء عالميين ومقربين من بعضهم بالإضافة إلى عدد من الشركات في التهرب الضريبي.

وبيّن مسؤولون في النيابة العامة، عبر مؤتمر صحفي، أن السبب وراء اتخاذ هذا القرار، هو عدم وجود سند قانوني يسمح باستمرار التحقيقات في القضية، وأنها ستحال للمحكمة العليا ذات الاختصاص للبت في استئنافها أو إسقاطها، بحسب «روسيا اليوم».

وقام القضاء في بنما في أبريل/نيسان الماضي بفتح تحقيق في القضية بناء على وثيقة قامت بنشرها جريدة «زود دوتشيه تسايتونغ»، وكانت الوثيقة تعود إلى مكتب استشارات قانونية في بنما يُدعى «موساك فونيسكا»، وتم العثور على وثائق متلفة ومقطعة عقب قيام السلطات بمداهمة مقره، إلا أن المكتب الاستشاري رفض التهمة المُوجهة إليه واعتبر نشر الوثيقة غير قانوني.

وكشف موقع الوثائق المسربة «Panama Papers — بانما بيبرز» تحت عنوان «أكبر كمية تسريبات في التاريخ» في أوائل أبريل/نيسان الماضي عن تورط عدد ضخم من زعماء العالم الحاليين والسابقين وأسرهم وأفراد من الدائرة المقربة منهم في فضائح فساد مالي بمليارات الدولارات.

وامتلك الموقع في جعبته 11 مليون و500 ألف وثيقة، بحجم بيانات يصل إلى 2.6 تيرات بايت، تم تسريبها من قاعدة بيانات مكتب «موساك فونسيكا — Mossack Fonseca» البنمي، الذي يعد رابع أكبر مكتب محاماة وخدمات قانونية في العالم.

واشتركت الكثير من الصحف ومؤسسات الإعلام العالمية في تحليل تلك الوثائق خلال الفترة الماضية، يصل عددها إلى 107 مؤسسة، في 78 دولة، بما في ذلك «الجارديان» وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية التي حصلت على كافة السجلات المسربة من مصدر مجهول.

وكشفت «تسريبات بنما بيبرز» عن الكثير من فضائح الفساد المالي؛ حيث لجأ المتورطين في هذه الفضائح إلى مكتب «موساك فونسيكا» للتهرب من الضرائب، ونقل ثرواتهم إلى الخارج، من خلال شراء شركات أجنبية سرية .

ومن أبرز المتورطين في هذا الفضائح حسب ما نشرت صحيفتا «الغارديان» و«الإندبندنت» البريطانيتان ما يلي:

- 72 من رؤساء الدول الحاليين أو السابقين.

- أفراد من أسر أو مقربين من زعماء عرب سابقين أو حاليين، بينهم الرئيس المصري السابق، «حسني مبارك»، والرئيس الليبي السابق، «معمر القذافي»، ورئيس النظام السوري، «بشار الأسد».

- «علاء مبارك»، نجل الرئيس المصري الأسبق «حسني مبارك»، ورد اسمه في الوثائق ضمن الشخصيات السياسية التي استغلت نفوذها لإخفاء ثرواتهم وتهريبها إلى الخارج، مع «نواز شريف»، رئيس الوزراء الباكستاني، و«إياد علاوي»، رئيس الوزراء العراقي السابق، و«بيترو بورشينكو»، رئيس أوكرانيا، و«سيجموندور ديفيد جونلوجسون»، رئيس وزراء أيسلندا.

- الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، الذي تقول الوثائق إنها هرب ملياري دولار إلى الخارج، بمساعدة صديقه عازف التشيلو «سيرغي رولديوجين»، وبنك روسيا.

- 6 أعضاء من مجلس العموم البريطاني، وعشرات من أعضاء الجهات المانحة للأحزاب المحافظة البريطانية.

- عائلات 8 أعضاء حاليين وسابقين في الهيئة الرئاسية العليا والمكتب السياسي في الصين.

- لاعب كرة القدم المعتزل الفرنسي «ميشال بلاتيني» والنجم الكروي الحالي الأرجنتيني «ليونيل ميسي».

والوثائق المسربة، التي حصل عليها موقع «بانما بيبرز»، تم تسريبها من قاعدة بيانات مكتب «موساك فونسيكا»، المؤسس في عام 1977، والذي يمتلك حاليًا نحو 40 فرعا حول العالم.

وتعتبر المعلومات التي تحتويها الوثائق «حية»؛ حيث يعود تاريخ أخر السجلات الحديثة إلى شهر ديسمبر/كانون الأول 2015.

وللتحقق من مصداقية الوثائق، قضى 370 صحفيا من 100 وسيلة إعلامية مختلفة عامًا كاملًا لتحليل الوثائق والتأكد منها قبل نشرها، بقيادة الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، قبل أن يتم إعطائها بالكامل إلى صحيفة «زود دويتشه تسايتونج»الألمانية.

معظم المذكور أسمائهم في التسريبات، لجأوا إلى شراء شركات أجنبيه سرية في الخارج بطرق غير مباشرة، والتستر وراؤها من أجل إخفاء ثرواتهم التي نهبوها من بلادهم.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات