«ولد الشيخ» يصف وضع اليمن بـ«الكارثي» ويدعو لتسريع الحل

وصف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد» الوضع الإنساني في اليمن بـ«الكارثي»، وقال إنه يستدعي الإسراع في التوصل إلى حل للأزمة.

وفي مقابلة مع فضائية «الجزيرة» ضمن فقرة الحصاد، مساء أمس الخميس، أكد على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن.

وقال إن المبادرة المطروحة الآن شاملة وتتطرق للجانبين السياسي والأمني، وإنه يسعى إلى تحريك ملف وقف إطلاق النار وملف المفاوضات السياسية.

وأضاف أن المبادرة المطروحة حاليا هي خلاصة لما سميت خريطة الطريق ومبادرة وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» ومبادرة «ولد الشيخ أحمد».

وتابع أنه سيعرض هذه المبادرة على الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» وقادة كل من حزب «المؤتمر الشعبي» (جناح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح) والحوثيين أثناء زيارته المرتقبة لمدينتي عدن وصنعاء.

وأوضح أن المبادرة تتطرق للقضايا الأمنية والسياسية، مشيرا إلى أن كل ما طُرح من مقترحات ومبادرات نابع من المحادثات التي أجريت بداية من أبريل/نيسان الماضي في الكويت.

كما قال «ولد الشيخ» إنه سيبدأ التحضير لوقف جاد وحقيقي لإطلاق النار بعقد جلسة تحضيرية للأطراف المعنية، وأكد على ضرورة أن تقوم لجنة التهدئة والتنسيق بمسؤوليتها في هذا الجانب.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية هي الدخول في نقاش المبادرة المكونة من شق سياسي وآخر أمني.

وفي ما يتعلق بجوهر الخلاف بين الحكومة اليمنية من جهة وحزب «المؤتمر الشعبي» (جناح صالح) وجماعة «الحوثي» من جهة أخرى، أوضح المبعوث الدولي أن الحكومة تطالب بأن يتم البدء بتطبيق قرار مجلس الأمن 2216 الذي ينص على ضرورة انسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح للدولة، في حين أن الحوثيين وحلفاءهم يصرون على أن تبدأ أي تسوية محتملة بإرساء شراكة سياسية تشمل الرئاسة والحكومة.

وأشار «ولد الشيخ» إلى أن الحوثيين لم يقدموا بعد اقتراحات ملموسة في الشق الأمني تمكن من تحقيق تقدم، ودعا الطرفين للتعامل بإيجابية مع هذه المبادرة التي قال إن المجتمع الدولي يدعمها.

كان «ولد الشيخ» بحث في اجتماع مع وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبد الرحمن»، في الدوحة، أمس، أولويات المرحلة المقبلة.

وقال في بيان مقتضب عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» إنه تطرق في الاجتماع المطول إلى أولويات المرحلة المقبلة لضمان حل سياسي سلمي في اليمن.

وأنهى المبعوث الأممي، الأربعاء الماضي، زيارة للرياض استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها مسؤولين سعوديين ويمنيين وسفراء الدول الـ18 الراعية للسلام في اليمن.

وبخلاف قطر التي وصلها أمس الخميس، من المقرر أن تشمل جولة «ولد الشيخ»، بعض العواصم العربية، إضافة إلى عدن للقاء الرئيس «هادي»، وكذلك صنعاء للقاء الحوثيين وحزب «صالح».