«ولد الشيخ» يعرب عن «خيبة الأمل» لرفض أطراف النزاع في اليمن خارطة السلام

أعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد» اليوم الإثنين، عن شعوره بخيبة الأمل إزاء رفض أطراف الصراع في اليمن لخارطة السلام التي تهدف إلى إنهاء النزاع المتصاعد في اليمن منذ أكثر من عام ونصف.

وقال المسؤول الأممي في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مشاورات بمجلس الأمن الدولي حول اليمن: «إنني أشعر بخيبة أمل لرفض أطراف النزاع خارطة السلام وفي رأيي أن رفض الخطة يمثل أنباء مرعبة بالنسبة لي فالشعب اليمني ليس بوسعه مزيد من الانتظار لتتحول الأعمال العدائية في بلاده إلى كارثة».

وأضاف «ولد الشيخ»: «طلبت في جلسة المشاورات دعما كاملا من قبل أعضاء المجلس لشيئين رئيسيين: الأول هو مساندة خطة السلام والثاني هو دعم طلبي بوقف فوري للأعمال العدائية».

وأردف قائلا: «إنني أدرك أن خارطة السلام تتطلب تنازلات مؤلمة من جميع الأطراف خاصة وأنها تدعو إلى حل شامل للصراع».

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن أسباب رفض الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» لخطة السلام قال المبعوث الأممي «إن الجزء الأول من الخطة يشتمل على ترتيبات أمنية ومن ضمنها موافقة من قبل الأطراف على تعيين نائب رئيس جديد للبلاد يعمل مع الرئيس هادي خلال الفترة الانتقالية، وكما قلت هناك تنازلات مؤلمة يتعين على جميع الأطراف تقديمها وإنني أدعو الرئيس هادي إلى إعادة النظر في موقفه من خطة السلام».

ومضى قائلا: «لقد أطلعت توا مجلس الأمن الدولي على المشاورات المكثفة التي قمت بها خلال الفترة الماضية مع جميع الأطراف المعنية بشأن خطة السلام والتي تتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2216».

ويقضي قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015 تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب مسلحي «الحوثي» من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح الثقيل، ومن ثم الولوج إلى ترتيبات سياسية يتوافق عليها الجميع.

وتابع «ولد الشيخ»: «تشتمل الخطة على سلسلة إجراءات أمنية وسياسية متوازية ومسلسلة بهدف إعادة السلام إلى اليمن وترتكز على لجان عسكرية وأمنية تعني بإنهاء العنف كما تتضمن تعيين نائب رئيس جديد للبلاد ».

ومنذ اندلاع الحرب باليمن، في 26 مارس/آذار 2015، رعت الأمم المتحدة ثلاث جولات من مشاورات السلام؛ الأولى في جنيف منتصف يوليو/تموز 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، والثالثة على مرحلتين في دولة الكويت لأكثر من 90 يوما (منذ 21 إبريل/نيسان وحتى السادس من أغسطس/ أب الجاري)، لكن المشاورات كانت دائما ما تبوء بالفشل.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول