ولي عهد أبوظبي يستقبل «حفتر» ويعلن دعمه في مكافحة «الإرهاب»

بحث الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي، مع «خليفة حفتر»، قائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا)، التعاون الثنائي، ومكافحة الإرهاب، مشيدا بدوره في «محاربة الإرهاب» بليبيا.

جاء هذا خلال لقاء جمع «بن زايد» و«حفتر» في قصر البحر بالعاصمة الإماراتية، أبوظبي، يوم الإثنين، وتضمن رسائل دعم واضحة من الإمارات لـ«حفتر».

ورحب ولي عهد أبو ظبي بـ«حفتر»، مشيدا بـ«الدور الذي يلعبه والقوات التي يقودها في محاربة الإرهاب»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

وذكر المصدر أن الطرفين بحثا «مجالات التعاون الثنائي ومجمل القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الراهنة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالجهود والتنسيق المشترك بين البلدين في محاربة التطرف والعنف والتنظيمات الإرهابية والجهود المبذولة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب «بن زايد» عن تقديره لـ«حفتر» والجيش الذي يقوده «في محاربة الإرهاب وتنظيماته التي سعت الى استغلال الظروف السياسية للانتشار في ليبيا».

واعتبر أن «هذه الجهود ساهمت بشكل أساسي في تقليص هذا الخطر وخلق البيئة السياسية المطلوبة للوصول الى حل يشمل كافة الليبين في ظل دولة موحدة».

وأكد أن بلاده «ستبذل كل الجهد نحو توحيد كلمة الليبين، ودعم جهودهم في مكافحة التطرّف والإرهاب الآفة التي تواجه المنطقة بأسرها».

ودعا إلى «توحيد كلمة الليبين وتغليب مصلحة ليبيا في هذه المرحلة الدقيقة».

ولم تبين الوكالة معلومات إضافية عن زيارة «حفتر» ولا مدتها.

وأواخر العام الماضي، قال موقع بريطاني متخصص في الشؤون العسكرية، إن الإمارات أقامت قاعدة عسكرية متقدمة في مدينة المرج (100 كلم شرق بنغازي)، تقلع منها طائرات هجومية خفيفة من طراز AT-802 وطائرات دون طيار.

وفي وقت سابق، كشف موقع «ميدل إيست آي» البريطاني عن مجموعة من التسجيلات المسربة، تؤكد تورط سلاح الجو الإماراتي في تنفيذ ضربات جوية في ليبيا؛ دعما للجنرال المنشق «خليفة حفتر» ضد الجماعات المسلحة المنافسة له شرقي البلاد.

وفي مارس/آذار الماضي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن قيام الأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، يفيد بأن مصر والإمارات كسرتا الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى ليبيا خلال عامي 2014 و 2015، مؤكدة أن العتاد العسكري للدولتين انتهى به المطاف إلى يد حكومة طبرق التي كان يقود الجيش التابع لها «خليفة حفتر».

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد «معمر القذافي»، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم والشرعية.

اثنتان من تلك الحكومات في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق (المعترف بها دوليا)، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، التابعة له قوات «خليفة حفتر».

وفي 17 ديسمبر/ كانون أول 2015، وقعت أطراف النزاع الليبي، برعاية منظمة الأمم المتحدة، في مدينة الصخيرات المغربية اتفاقا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلد، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق) باعتباره هيئة تشريعية.

ومع مرور أكثر من عام على توقيع الاتفاق دون اعتماد مجلس النواب (الذي يريد إدخال تعديلات على الاتفاق) لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف في شرقي ليبيا، أن اتفاق الصخيرات انتهى، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة.

وعلى خلفية هذا الانقسام السياسي تشهد العديد من مناطق البلاد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً.

المصدر | الخليج الجديد