مجلس الوزراء المصري يقر قانونا يُجرم ختان الإناث

صرح وزير الصحة المصري «أحمد عماد»، أمس الأحد، أن مجلس الوزراء وافق على تعديل مشروع قانون ختان الإناث؛ بما يستوجب تغليظ العقوبة على القائم بها، وإلحاق مصطحب الأنثى إليه بالجريمة.

فبدلاً من العقوبة السابقة التي كانت تتراوح من ثلاثة أشهر حتى ثلاث سنوات، ستصل العقوبة وفقاً لمشروع القانون الجديد من خمس إلى سبع سنوات، عوضاً عن تحويل التهمة من جنحة إلى جناية تستوجب الحبس المشدد لمدة 15 سنة إن وصل الأمر إلى وفاة الأنثى أو حدوث عاهة مستديمة بها، كما تصل عقوبة مصطحب الأنثى إلى عملية الختان من سنة إلى ثلاث سنوات.

وأوضح وزير الصحة في مؤتمر صحفي عقده في مقر مجلس الوزراء، أمس الأحد، «إن مجلس الوزراء وافق على هذا التعديل وتم إرساله (أمس) إلى مقر مجلس النواب لإقراره بعد التعديلات التي أضيفت عليه».

وأضاف أن القانون بعد التعديلات الجديدة كفيل بوضع حد لجرائم ختان الإناث، مع كون النسبة الحالية لختان الإناث تصل إلى 91٪ من عدد الفتيات المصريات، بالإضافة إلى حدوث مضاعفات للختان تصل، أحياناً، إلى الموت، مشيرًا إلى وفاة طفلة في مدينة السويس منذ فترة قصيرة من جراء العملية.

وأكد أن الموروث الاجتماعي المؤدي إلى الجريمة، بوجهة نظره، لا يعدله إلا القانون، بخاصة وأن القائم على هذه العملية ليسوا من الأطباء ولا المختصين. في هذا المجال. بحسب جريدة «القدس العربي».

من جهتها، قالت الدكتورة «مايسة شوقي»، نائبة وزير الصحة والسكان لشؤون السكان: «إن تطبيق قانون ختان الإناث يحتاج إلى نشر مزيد من الوعي لدى فئات المجتمع من أجل القضاء على هذه الظاهرة، بالإضافة إلى وجود استراتيجية قومية للتصدي إلى هذه الظاهرة بالتعاون مع المؤسسات الدينية والاجتماعية»، مؤكدة أن التعديلات الجديدة ستساهم في الحد من هذه الجريمة.

وفي هذا الصدد علق الدكتور «هاني الناظر»، أستاذ الأمراض الجلدية، والرئيس السابق للمركز القومي للبحوث، قائلاً: «هذا القرار انتصارا لقضية لطالما حاربنا من أجلها، مؤكدا أن في ظل تطبيق هذا القانون فإن مصر خلال 5–6 سنوات ستكون خالية من ظاهرة ختان الإناث».

ومن جانبه، علق المستشار «أمير رمزي»، رئيس محكمة شبرا الخيمة: «هذا القانون جاء متأخرًا، كما أن التوعية أهم من تغليظ العقوبة، لأن القانون لن يؤثر إذا لم يعلم به المجتمع». بحسب موقع «صدى البلد» المصري.

وأوضح أن الإعلان عن تغليظ العقوبة أهم من إصدار العقوبة، لافتًا إلى أن الجناية لا يتم التصالح بشأنها، وختان الإناث جريمة في حق الأنثى والمجتمع، فلو تنازلت الأنثى عن حقها فلا يتنازل المجتمع عن حقه، وبالتالي فإن العقوبة ستنفذ في مرتكبي هذه الجريمة حتى لو تم التصالح.

المصدر | الخليج الجديد+القدس العربي