«يلدريم» يجدد تصميم حكومته على تغيير الدستور لإقرار النظام الرئاسي

جدد رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم»، تصميم حكومته على وضع دستور جديد للبلاد، يوسع صلاحيات رئيس الجمهورية، عبر نظام رئاسي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها «يلدريم» خلال مراسم وضع حجر الأساس لمباني «مركز إسطنبول المالي العالمي»، و«مؤسسة تنظيم ومراقبة العمل المصرفي»، و«هيئة سوق رأس المال»، في منطقة «تشامليجا» التابعة لمدينة إسطنبول.

وقال «يلدريم»: «ينبغي أن يدوم الاستقرار في تركيا، ويستمر النمو من خلال تطبيق النظام الرئاسي، وكما أعلنّا في الانتخابات السابقة، نحن عازمون على تشكيل الدستور الجديد وجعل الاستقرار دائمًا في البلاد».

وأضاف: «السبيل إلى إدامة الاستقرار يمر من النظام الرئاسي، انظروا إلى ما شهدناه في انتخابات 7 يونيو/ حزيران 2015، لم تتشكل الحكومة حينها، ولو استمر الوضع الذي كان سائدًا وقتها لما استطاعت تركيا مواجهة المنظمات الإرهابية».

وفشلت الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات النيابية التي جرت في ذلك التاريخ، وهو ما أدى إلى استحقاق نيابي مبكر مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، تمكن فيه حزب «العدالة والتنمية» بالفوز ليشكّل الحكومة بمفرده.

وهذا هو التصريح الثاني لـ«يلدريم»، عن النظام الرئاسي خلال 3 أيام.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن «يلدريم»، الأربعاء، قوله إن «الحكومة التركية ستستأنف قريبا جهودا في إحياء لخطة وضع دستور جديد بنظام الرئاسة التنفيذية».

عزز الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، سلطته وشعبيته منذ محاولة انقلاب فاشلة للإطاحة به في 15 يوليو/ تموز الماضي.

وقال «يلدريم» الذي انتخب رئيسا لحزب «العدالة والتنمية»، عقب استقالة «أحمد دواود أوغلو»، من منصبه في مايو/ آيار الماضي: «على تركيا أن تعطي الأمر الواقع وضعا قانونيا».

وأضاف أن النظام سيساعد مؤسسات الدولة على العمل في تناغم أكثر، ويضمن استمرار الاستقرار السياسي.

وانتخب «أردوغان»، وهو الزعيم الأكثر شعبية في تركيا منذ 80 عاما، لمنصب الرئيس عام 2014، بعد أن تولى رئاسة الوزراء لثلاث فترات.

ويصف الدستور الحالي منصب الرئيس بأنه شرفي إلى حد كبير.

وقال «يلدريم»: «سنتخذ على الفور خطوات في هذا الاتجاه ونترك إما البرلمان أو الشعب يقرر»، وتعهد بالعمل عن كثب مع «أردوغان» لصياغة التغيير.

ويحتاج الإقرار المباشر لأي تغيير دستوري تأييد 367 نائبا على الأقل في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا.

ويملك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه «يلدريم»، 317 مقعدا، ويمكن إجراء استفتاء على التعديل الدستوري إذا حظي بتأييد 330 نائبا.

وكان «دولت بهجلي» الذي يملك حزبه «الحركة القومية» 40 مقعدا في البرلمان تراجع أمس الثلاثاء عن معارضته للنظام الرئاسي، وقال لحزبه إنه «لن يعارض الخطة الآن، لأنها ستعمل على تقوية النظام الحالي».

ووصف «يلدريم» تصريحات «بهجلي» بأنها أمل ملهم، وقال إنه «قبل دعوته لتقديم تعديل دستوري بشأن الرئاسة للبرلمان سريعا».

وقال: «رأى يهجلي أن إزالة عقبة النظام ضرورة وتمهد تصريحاته الطريق وهو أمر مشجع».

ويعارض إنهاء النظام البرلماني في تركيا ثاني وثالث أكبر حزبين في البرلمان، وهما حزب «الشعب الجمهوري» وحزب «الشعوب الديمقراطي».

ويعد النظام الرئاسي، أحد تعهدات «يلدريم»، عند انتخابه رئيسا لحزب «العدالة والتنمية».

المصدر | الخليج الجديد