«يونيسيف» تخصص مليوني دولار لمكافحة الكوليرا في اليمن بعد وفاة أكثر من 180 شخصا

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين إن تفشي الكوليرا في اليمن أودى بحياة أكثر من 180 شخصا خلال الأسابيع الأخيرة، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، تخصيص 2 مليون دولار لمكافحة والباء في اليمن عبر توفير الأدوية اللازمة.

وأبلغ «دومينيك ستيلهارت»، المسؤول بالصليب الأحمر، الصحفيين في مدينة عدن الساحلية أن 180 شخصا على الأقل قتلوا جراء الإسهال الحاد منذ 27 من نيسان/أبريل وأن هناك 11 ألف حالة أخرى يشتبه في إصابتها بالكوليرا في أنحاء البلاد.

وأعلن الحوثيون حالة الطوارئ في العاصمة اليمنية واعتبروها مدينة «منكوبة» بسبب انتشار وباء الكوليرا فيها، مطالبين بمساعدة خارجية رغم الصعوبات التي تعترض مساعي المجتمع الدولي لإيصال الإغاثة إلى البلد الغارق بالحرب.

وحذرت الأمم المتحدة الاثنين من أن أعداد المصابين بالكوليرا ستشهد تزايدا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، وأن انتشار المرض سيتواصل ليبلغ مناطق جديدة في ظل انهيار النظام الصحي بسبب النزاع.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي يديرها الحوثيون عن «محمد سالم بن حفيظ» وزير الصحة في حكومة الحوثيين قوله «إن ما يحدث اليوم يتجاوز قدرات أي نظام صحي متعاف فما بالكم ونحن في هذه الأوضاع الصعبة والمعقدة».

وذكرت الوكالة أن حالات الاشتباه بالكوليرا بلغت 8595 حالة في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى في الفترة الممتدة بين 27 نيسان/أبريل و13 أيار/مايو، بينما أكدت الفحوص المخبرية 213 إصابة.

وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن العاصمة صنعاء شهدت أكبر عدد من حالات الإصابة تلتها المحافظة التي تقع فيها. كما جرى الإبلاغ عن حالات في مدن يمنية كبرى أخرى منها الحديدة وتعز وعدن.

اليونيسيف تخصص 2 مليون دولار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الإثنين، تخصيص 2 مليون دولار لمكافحة وباء الكوليرا في اليمن عبر توفير الأدوية اللازمة.

جاء ذلك خلال لقاء نائب وزير حقوق الإنسان اليمني، الدكتور «سمير الشيباني»، في مقر السفارة اليمنية بالعاصمة السعودية الرياض، مع ممثلة «يونيسيف» في اليمن، «ميرتشل ريلانو».

وقال «الشيباني» إن «مرض الكوليرا انتشر بين الموطنين، خاصة بين الأطفال»، ودعا إلى «تنسيق الجهود وتقديم الدعم لمحاربة هذا الوباء بدءا من صنعاء».

فيما قالت المسؤولة الأممية إن «يونيسيف تعمل من أجل حماية الطفولة في اليمن، وتدرك الوضع الإنساني الصعب».

مسجونون مصابون بالكاوليرا

في غضون ذلك، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الإثنين، منظمة الصليب الأحمر الدولية، إلى التدخل السريع لإنقاذ حياة أكثر من 45 مختطفا في سجون الحوثيين بعد إصابتهم بالكوليرا.

وفي رسالة إلى الصليب الأحمر، نشرتها الوكالة اليمنية الرسمية للأنباء، قال وزير حقوق الإنسان، «محمد عسكر»، إن «المختطفين في سجون المليشيا لم ينالوا الرعاية الصحية اللازمة، بعد إصابة أكثر من ٤٥ منهم بالكوليرا في سجن هبرة وسجن الأمن السياسي بصنعاء».

وأضاف أن «المختطفين يتم وضعهم في عنابر تمتلئ بالمجاري (مياه الصرف غير المعالجة) في بدروم السجن، ما زاد من عدد المصابين بالأمراض الوبائية».

وناشد الوزير اليمني المنظمة الدولية «سرعة الاطلاع على حالة المختطفين، والإفراج عنهم في أسرع وقت».

ويختطف الحوثيون مئات اليمنيين؛ بدعوى تعاونهم مع القوات الحكومية والتحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية، الذي يشن، منذ 26 مارس/ آذار 2015، عملية عسكرية في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تغريدة على موقع «تويتر»، مساء الإثنين إن «الكوليرا في اليمن أدت إلى وفاة 184 حالة».

وأضافت أن الحالات المشتبه بإصابتها بلغت 11 ألف حالة، ولا تزال «الأرقام تتزايد يوما بعد آخر».

ويأتي ذلك غداة إعلان الحكومة التابعة لتحالف الحوثي وصالح، غير المعترف بها دوليا، العاصمة صنعاء «منطقة منكوبة» صحيا وبيئيا جراء انتشار الوباء.

وحتى الآن أودت الحرب في اليمن بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص، أغلبهم مدنيين، وأصابت عشرات الآلاف بجروح، وشردت ما يزد عن ثلاثة ملايين من أصل 27.4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة، التي حذرت من أن ثلث محافظات اليمن الـ22 بات على شفا المجاعة.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات