140 قتيلا.. التحالف يدعو واشنطن للمشاركة في تحقيق حول قصف مجلس العزاء

أعلنت الأمم المتحدة، الأحد مقتل أكثر من 140 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 525 آخرين بجروح السبت في صنعاء في غارات جوية نسبت للتحالف الذي تقوده السعودية، أصابت قاعة تقام فيها مراسم عزاء.

وقال المنسق الإنساني للأمم المتحدة في اليمن «جايمي ماكغولدريك» في بيان، إن «المجتمع الإنساني مصدوم ومروع بالغارات الجوية التي استهدفت قاعة عامة حيث كان يشارك آلاف الأشخاص بمراسم عزاء»، موضحا أن مصدر الحصيلة هو «المعلومات الأولية من العاملين في مجال الصحة».

ودعا «ماكغولدريك» إلى البدء فورا بتحقيق حول هذه المأساة.

ونسب المتمردون الحوثيون الغارات إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية. لكن التحالف نفى مسؤوليته عن الغارات، وتعهد بتحقيق فوري بمشاركة خبراء أمريكيين.

تحقيق فوري

وقال التحالف، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) الأحد، إن «لدى قواتنا تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كافة ما يمكن بذله من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر».

وذكر البيان، أنه «سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة».

وأشار إلى أنه «سوف يتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها، وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيقات».

وأعربت قيادة قوات التحالف عن عزائها ومواساتها لأسر الضحايا والمصابين في «الحادثة المؤسفة والمؤلمة التي وقعت في صنعاء جراء الأعمال القتالية الدائرة منذ استيلاء الانقلابيين (الحوثيين) على السلطة هناك في سبتمبر/أيلول 2014 م».

ومن بين القتلى عمدة مدينة صنعاء «عبد القادر هلال» الموالي للحوثيين، فيما أصيب وزير الدفاع اللواء «حسين خيران» إلى جانب قيادات أمنية وعسكرية موالية للحوثيين، بحسب أحاديث سابقة لشهود ومصادر طبية وإعلامية.

واستهدفت غارات جوية السبت صالة عزاء، كانت تقام لأسرة وزير الداخلية الموالي لـ«الحوثيين» اللواء «جلال الرويشان»، والذي كان حاضرا في القاعة الكبرى بمنطقة الخمسين، جنوب العاصمة، يستقبل المعزين بوفاة والده.

جاءت هذه التطورات في ظل ترقب لإعلان هدنة جديدة، قالت مصادر سياسية يمنية إنها قد تعلن الاثنين، ما لم تطرأ تطورات تؤدي إلى تأجليها، في ظل تواجد المبعوث الأممي إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، في السعودية، للتباحث مع الجانب الحكومي اليمني حول تفاصيل الهدنة المزمع الإعلان عنها.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية”، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة.

ويشهد اليمن حربًا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات، صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات في البلاد، منذ 6 أغسطس/آب الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات