156 مليار ريال حجم تحويلات الأجانب خارج السعودية في 2015

قالت وزارة التجارة والاستثمار بالمملكة العربية السعودية، إن ارتفاع وعي المواطن بأضرار التستر التجاري، أدى إلى ارتفاع عدد البلاغات في العام 2016 إلى 65%.

وأكد «فهد السلامة» نائب مدير عام مكافحة التستر التجاري بوزارة التجارة والاستثمار أن نسبة البلاغات المتعلقة بالتستر التجاري من خلال «مركز البلاغات» ارتفعت 65% خلال عام 2016 لتصل إلى 2537 بلاغا، مقابل 1565 بلاغا عام 2015، و456 بلاغا عام 2014 بخلاف البلاغات المقدمة بصورة غير مباشرة أو البلاغات الواردة من جهات حكومية مختلفة.

وأشار «السلامة» إلى ضبط حالات تستر لمستثمرين أجانب بمجرد استخراج رخصة الاستثمار، مبينا، أن الدروس الخصوصية للمدرس الوافد خارج الدوام مخالفة وفقا لأنظمة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، كذلك الحال مثل الذي تم استقدامه على أنه سائق فيعمل سباكا فهو مخالف لأنظمة وزارة العمل، وليس له علاقة بظاهرة التستر.

ولفت خلال ورشة عمل بعنوان «مخاطر وأضرار التستر التجاري» نظمتها غرفة الشرقية أمس الأربعاء، إن الوزارة تتعامل مع البلاغات بكل جدية للتأكد من عملية التستر، مشيرا إلى وجود تنسيق مشترك مع وزارة العمل، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، ومشددا على ضرورة تقديم الأوراق الثبوتية للتأكد من النوايا الكيدية.

وعدد «السلامة» الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية جراء التستر التجاري، حيث يخلف ذلك 12 أثرا اقتصاديا و أمنيا وهي الإضرار بالاقتصاد الوطني، والمخاطر الأمنية، والمنافسة غير المشروعة، وزيادة حالات الغش التجاري، ومزاحمة المواطنين في الأعمال بصورة غير مشروعة، والإسهام في نمور البطالة، وتحويل مليارات الريالات خارج المملكة، وحرمان الاقتصاد الوطني من الاستفادة من وجود العامل الأجنبي، واحتكار الأجانب لبعض الأنشطة التجارية، وتزايد أعداد العمالة الوافدة مما يؤثر في البيئة الديمغرافية للمملكة، زيادة أعباء الإنفاق على المرافق الخدمية والصحية والعملية، و تزايد أعداد المخالفين لنظام الإقامة ومزاولة كثير من الوافدين للتجارة غير المشروعة.

وعن الأثر الاقتصادي، أورد «السلامة» عددا من الآثار منها الغش التجاري، خصوصا في نشاط تجارة وتسويق قطع غيار السيارات، على أن الأثر الأكبر هو حجم التحويلات الأجنبية للخارج والتي بلغت عام 2015 حوالي 156 مليار ريال، موضحا أن نسبة كبيرة منها نتيجة تستر تجاري، حيث أن متوسط الراتب للعامل الأجنبي لا يتعدى ألفا و187 ريالا سعوديا وعدد العاملين غير السعوديين في حدود 8 ملايين و212 ألفا و782 عاملا.

وعن الأثر الاجتماعي، أكد دخول سعوديين السجن جراء التستر التجاري، مضيفا أن بعض الشكاوى تأتي من الأجنبي نفسه، حيث قام بتقديم دعوى ضد كفيله السعودي بعد الاستيلاء على ممتلكاته بعد نجاح مشروعه.

وأشار إلى أن عدد الجولات التفتيشية في العام 1437 للهجرة، بلغت 10493 جولة، بعضها بموجب بلاغات وبعضها عمليات تفتيش عادية للوقوف على حالات تستر، مستعرضا الآثار الناجمة عن بروز ظاهرة التستر، على الصعيد الأمني والاجتماعي والاقتصادي.

وتطرق إلى إجراءات الوزارة لمكافحة الظاهرة، مبينا أنها تبدأ باستقبال البلاغات والقيام باستكمال الأدلة والقيام بالتفتيش ثم إحالتها للادعاء العام ومنها لديوان المظالم للفصل في الثبوت وعدم الثبوت، وفي حال الثبوت تفرض غرامات تصل إلى مليون ريال مقابل 500 ألف سابقا، والسجن لمدة 24 شهرا بدلا من 12 شهرا، وكذلك إيقاف النشاط، بالإضافة للتشهير، وإبعاد غير السعودي، موضحا بأن الوزارة تمنح مكافآت مالية تصل إلى 30% من قيمة الغرامة المفروضة على المتستر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات