18 يوما..فيلم عن ثورة 25 يناير أثار رعب النظام المصري فمنعه نهائيا

أثار القرار المصري بمنع عرض فيلم « 18 يوم»، الذي يرصد أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني، كثيرًا من الجدل؛ إذ تم منعه بزعم احتواء الفيلم على كثير من الألفاظ النابية والتي سيؤثر حذفها على السياق الدرامي.

ويعد الفيلم أول تجربة سينمائية مصرية يشارك في كتابتها ثمانية كتاب، من بينهم: «تامر حبيب»، «عباس أبوالحسن»، «أحمد حلمي»، و«بلال فضل»، والفيلم من بطولة: «أحمد حلمي»، «منى زكي»، «هند صبري»، «ناهد السباعي»، «آسر ياسين»، و«عمرو واكد».

ويقدم الفيلم عشر قصص مختلفة دارت أحداثها خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ولكل قصة عنوان مختلف، كما ساعد في إخراج الفيلم «شريف عرفة»، «يسري نصر الله»، «خالد مرعي»، «أحمد علاء»، «مروان حامد»، «مريم أبوعوف»، «شريف بنداري»، و«كاملة أبو ذكرى».

وتم عرض الفيلم داخل مصر مرة واحدة، خلال فعاليات مهرجان الإسماعيلية السينمائي للأفلام التسجيلية عام 2013م، كما عرض خارجها في مهرجان «كان» في فرنسا.

وباءت محاولات الشركات الثلاث المُنتجة للحصول على تصريح بالعرض الجماهيري بالفشل، حتى قررت السلطات رفض عرضه نهائيًا؛ في محاولة منها لطمس معالم ثورة 25 يناير/كانون الثاني وردمها. فهل تنجح؟

رأى خبراء أن محاولات الرئيس «عبد الفتاح السيسي» طمس معالم ثورة 25 يناير تعبر عن عدد من التدابير بحق الثوار ومناهضي النظام؛ منها التضييق الأمني ومنع التظاهر والانهيار الاقتصادي، والتوسع في القمع والقتل والاعتقال والمحاكمات بحقهم. تركيع الشعب.

وقال الدكتور «حسن نافعة»، أستاذ العلوم السياسية، إن القرار يهدف إلى محو أي ذكرى لثورة يناير/كانون الثاني؛ فاختفاء مظاهر ثورة 25 يناير/كانون الثاني يرجع إلى عدة أمور، على رأسها الحصار والتضييق الأمني الذي تقوم به الدولة بقرارات مثل «الحزام الأمني” الذي أصدره وزير الداخلية، مُشيرًا إلى أنهم لم يتركوا أي ساحة للاحتجاج. وأضاف: يحاول النظام محو ذكرى الثورة بتوجيه مؤيديها بعدم النزول والاحتفال مثل كل عام، مُشيرًا إلى أنها مُحاولة منها لسكب الماء البارد على الثورة بأن تُخفي كل المظاهر التي جدّت على المجتمع المصري.

وأشار «نافعة» إلى أن ثورة يناير/كانون الثاني لم تحقق جميع أهدافها، والدليل على ذلك محاكمة رموزها بتهم التظاهر، وأكد «نافعة» أن «المؤسسة العسكرية سيطرت على الثورة حتى تُسقط جمال مبارك للقضاء على مشروع توريث الحكم».

فيما أرجع البرلماني السابق «أمين إسكندر»، القيادي بحزب الكرامة، اختفاء مظاهر الاحتفال بثورة 25 يناير:كانون الثاني إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها الشعب.

وأضاف «إسكندر» في تصريح لـ«رصد» أن غلاء الأسعاء واختفاء بعض السلع الأساسية من الأسواق والمعاناة التي يتكبدها المواطنون حاليًا في الحياة حجبت مظاهر الاحتفال عن الظهور، مشيرًا إلى غياب التظاهرات نتيجة للتخوف من بطش القبضة الأمنية.

وتابع «إسكندر» أن الرافضين للأوضاع الحالية يتجنبون التظاهر بعد احتجاز الكثير من الشباب الذين خرجوا رفضًا لاتفاقية «تيران وصنافير»، ومن قبلهم الرافضين لقانون التظاهر، موضحًا أن هذا الأمر أحجم كثيرين عن التعبير عن رفضهم للأوضاع الحالية بالتظاهر في الذكرى السادسة لثورة يناير/كانون الثاني إنهاءً لذكرى الثورة .

المصدر | رصد