31 ألف دعوى عمالية ضد «سعودي أوجيه» لتأخر الرواتب والشركة توقف أعمالها

صرح مصدر بإدارة شركة «سعودي أوجيه» بأن تأخر رواتب الموظفين تسبب في إيقاف كافة المشاريع التي تقوم عليها الشركة.

وقال المصدر إن عدد القضايا العمالية المرفوعة ضد الشركة بلغت 31 ألف دعوى تمت من قبل موظفي وعمال الشركة بسبب تأخر الرواتب لمدة 9 أشهر.

وبين أن وزارة العمل أوقفت جميع الخدمات عن الشركة مثل التأمينات الاجتماعية والجوازات مما زاد من معاناة الموظفين.

وتفاقمت الأزمة وتعطل سفر العمالة الوافدة، مع وقف وزارة العمل الخدمات عن الشركة، مثل التأمينات الاجتماعية والجوازات.

وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الشركة قد أنهت تعاقد 45 مهندسا سعوديا وأجنبيا في كل من الفروع التي تنتشر في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجيزان وحائل والشرقية من دون أن تصرف مستحقاتهم.

وأوضح عدد من المهندسين العاملين بالشركة أن الشركة امتنعت عن دفع الرواتب قبل 9 أشهر مضت، وأدى هذا لتراكم الديون، مع عدم استطاعتهم تأمين لقمة العيش لأسرهم.

وأشار أحد الإداريين إلى أن الموظفين بلغ عددهم 58 ألف موظف وعامل، وتصل نسبة السعودة إلى 23%، وقال إن تجاهل حالات تأخير الرواتب من الشركة، التي تمتلك أصولا بالمملكة تتجاوز 30 مليار ريال، قد يؤدي إلى كارثة بشعة فهناك بيوت بدون غذاء، ووجود مرضى بدون علاج.

وأكد المصدر الإداري أن العاملين من مختلف الجنسيات قد خاطبوا السفارات والقنصليات التابعة لهم، في الوقت الذي أعلنت صحف الفلبين حظر التعامل مع 4 شركات سعودية من بينها شركة «بن لادن» و«سعودي أوجيه»، وجاء هذا ردا على تسريح أكثر من 11 ألف فلبيني.

كما تلقت سفارة دولة المغرب خطاب تضرر عدد كبير من عمالتها، وأشار الخطاب الذي إلى تضرر العمالة المغربية وتوقف صرف الرواتب منذ عام 2014.

وخاطب السفير الفرنسي بالمملكة مديري الشركة وطالب بالتدخل السريع وحل إشكالية تأخر صرف الرواتب للعمالة الفرنسية، كما تواصلت سفارة مصر بالمملكة مع قيادات الشركة لسرعة حل توقف مستحقات عمالتها، وفي قنصلية بنجلادش وباكستان يشارك عدد من المنسوبين بجدة في إيجاد حل فوري وسريع مع إدارة الشركة، ونقل عمال ملفات فيديو لتجمع العمالة، وبثها عدد من الفضائيات وسط شجب كبير من المجتمع مما يشوه صورة الإدارة بالشركة.

وأشعلت الاحتجاجات التي نظمها عمال شركة «سعودي أوجيه» -ثاني أكبر شركة بناء في السعودية- وقطعهم الطريق السريع وتعطيل حركة المرور شمال جدة، الأسبوع الماضي، الجدل الدائر بخصوص واقع كبريات شركات قطاع الإنشاءات في المملكة.

وذكرت صحيفة «المدينة» السعودية، الجمعة الماضي، أن الفرق الأمنية بجدة نجحت، الخميس، في فض تجمع مئات العاملين بشركة «سعودي أوجيه» -التي تعمل في قطاعات الاتصالات والمرافقة والعقارات- اعتراضا منهم على تأخر رواتبهم ومستحقاتهم المالية لمدة تجاوزت السبعة أشهر، وكان العاملون قد تسببوا في تعطيل الحركة المرورية بشمال جدة وأغلقوا محطة وقود.

وقال المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة العقيد «عاطي القرشي» إن مشكلة العمال متعلقة بوزارة العمل، بينما تقوم الشرطة بواجبها في الحفاظ على الأمن حيث باشرت فرق من رجال الأمن العمل في الموقع منذ وقت مبكر لفض التجمع.

في حين أوضح المتحدث الإعلامي لوزارة العمل «خالد أبا الخيل» أن المشكلة متعلقة بتأخر رواتب العاملين بشركة «سعودي أوجيه»، بينما سيتم استيضاح الأمر من فرع الوزارة بمنطقة مكة، وستتم معاودة الاتصال في وقت لاحق بعد استبيان الأمر.

وأفاد عدد من العمال والموظفين أن الشركة قامت بتأخير رواتبهم وتعطيل مصالحهم في مختلف مناطق المملكة بعد أن توقفت عن تجديد إقامتهم وطردهم من السكن.

وقال «أحمد الغامدي» مدير المركز الإعلامي بفرع وزارة العمل بمنطقه مكة المكرمة -في تصريح سابق- إنه تم إيقاف الخدمات عن الشركة، وإنه تمت زيارتها أكثر من مرة وأخذ تعهدات عليها بالالتزام بدفع الرواتب في مواعيدها إلا أنها لم تلتزم.

وأضاف «الغامدي» أنه تم الاتفاق مع الشركة على سرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بتسليم كامل المستحقات للعمالة وإنهاء العقود والتسفير النهائي لمن تم الاستغناء عن خدماتهم، مؤكدا أنه تم تطبيق جميع الغرامات والأنظمة بحقها، وأنه تم إيقاف جميع الخدمات عنها بسبب عدم التزامها ببرنامج حماية الأجور.

أزمة «سعودي أوجيه»

وتمر شركة «سعودي أوجيه»، التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني السابق وزعيم «تيار المستقبل»، «سعد الحريري»، بأزمة مالية حادة تتواصل منذ العام 2013، حيث عجزت عن دفع رواتب 56 ألف موظف يعملون لديها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وتدخلت حكومات أجنبية لحل مشاكل رواتب مواطنيها العاملين في «سعودي أوجيه»، وكان أبرز احتجاج لعمال مغاربة في الشركة قاموا به مؤخرا وطالبوا العاهل المغربي الملك «محمد السادس» بالتدخل من أجل إنقاذهم وأسرهم من التشرد الذي يتهددهم، بعد امتناع الشركة عن منحهم أجورهم منذ عدة أشهر.

وقال تقرير سابق إنه يوجد المئات من العمال والمستخدمين الفرنسيين في شركة «سعودي أوجيه» عانوا من الحرمان من رواتبهم ومستحقاتهم المالية لمدة شهور عديدة، غير أن تدخل السفير الفرنسي في المملكة ساهم، أخيرا، في حلحلة مشكلة العمال الفرنسيين، بخلاف زملائهم المغاربة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات