385 مليار دولار أصول الشركات التي تديرها سيدات الأعمال في دول «التعاون الخليجي»

ارتفعت قيمة أصول الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تديرها سيدات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 385 مليار دولار.

وأرجع تقرير حديث بعنوان «المرأة الخليجية — رائدات الأعمال في الاقتصاد الجديد» سبب ذلك الارتفاع، إلى تحسن مشاركة المرأة في القوى العاملة داخل دول مجلس التعاون لتصل إلى 32% من القوى العاملة الفاعلة، وزيادة نسبِ وفرصِ التعليم وتغيير العادات والأنماط الثقافية تدريجيا، إضافة إلى السياسات الحكومية الهادفة إلى تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية.

ووفقا للتقرير الذي أعدته «الماسة كابيتال»، فقد زادت نسبة سيدات ورائدات الأعمال في المنطقة من 4% إلى 10% خلال الفترة من 2011 إلى 2014، ما ساهم بدوره في تقليل الفجوة بين الجنسين خصوصا في مجال ريادة الأعمال وإقامة المشاريع التجارية، وفقا لـ«عكاظ».

كما شجع الحكومات الإقليمية على التعاون مع الهيئات غير الحكومية لتحديد وتطوير برامج لدعم المرأة في مجال ريادة الأعمال ومساعدتها على البدء بإقامة مشروعاتها التجارية الطموحة وأنشطتها الأخرى كافة.

ومن جانبه، دعا «شاليش داش» الرئيس التنفيذي لـ«ماسة كابيتال»، إلى زيادة التعليم والتدريب الرسمي في مجال ريادة الأعمال للمرأة من أجل تحقيق أفكارها ونجاح تجاربها في امتلاك وإدارة شركاتها ومشروعاتها وأعمالها الخاصة، وعلى رغم أن نسبة النجاح تبلغ 40%، إلا أنها تتزايد بشكل سريع.

وعدد المعوقات التى تواجه سيدات الأعمال ومنها ارتفاع معدلات البطالة ومحدودية الحصول على التمويل الرسمي، إضافة إلى القيود التنظيمية والاجتماعية وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة وعدم كفاية التدريب والحصول على المعلومات وعدم وجود سياسات للمشروعات الخاصة بالمرأة.

وأشار إلى أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ضاعفت من جهودها لمعالجة التحديات القائمة مثل تحسين اللوائح التنظيمية، والحد من عوائق الدخول والانسحاب، وزيادة التمثيل في الغرف التجارية، وتحسين مؤشرات التعليم لدى الإناث.

وارتفعت نسبة مشاركة الإناث الراشدات (25 عاما وأكثر) في القوى العاملة بدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2015 بنسبة تصل إلى 32% مع نمو المعدل السنوي المركب بـ6.8% خلال العقد الأخير.

وأكد أن مؤشرات تعليم الإناث في دول مجلس التعاون الخليجي تعد على قدم المساواة أو أعلى بمثيلاتها في الدول النامية في جميع أنحاء العالم، إذ تقترب من 100% بين الإناث اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15–24 سنة، ونحو 90% في المتوسط بين الإناث الراشدات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و64 سنة.

وأضاف «شكلت المرأة الخليجية ما يقرب من 50% من قائمة فوربس لأقوى 100 سيدة أعمال عربية في الشرق الأوسط عام 2015، كما تتبوأ العديد من المناصب القيادية في الشركات والأعمال الخاصة والمملوكة للعائلة، وتشارك أيضا في الشؤون السياسة والحكومية».

وخلص إلى أن المرأة الخليجية لديها أفضلية عالية للقيام بأدوار جوهرية في القطاع الخاص في ما يتعلق بالقطاع المصرفي والاستثماري والمالي بنسبة تصل إلى 18%.

من جهتها، قالت سيدة الأعمال «هيا السنيدي» أن المرأة السعودية تعد اليوم شريكا استراتيجيا في الاقتصاد والتنمية بل أصبحت محركا مهما للكثير من الملفات والمشروعات الاستثمارية، ممّا يعتبر مؤشّرا للوعي بأهمية دورها وتأثيره في تنمية المجتمع، والرغبة في مواصلة دعمها وتعزيزه للمشاركة في بناء الوطن.

ودعت للإفراج عن الأرصدة النسائية المجمدة في البنوك والتي لا يستثمر منها سوى 30% فقط، مشددة على أن هذه الأرصدة تقف حجر عثرة عن المشاركة في نهضة ورقي المجتمع.

وطالبت بإشراك المرأة في «الموارد البشرية»، وإقامة المشروعات التي تتوافق مع طبيعتها.

كما رحبت بإنشاء هيئة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أخيرا، مشيرة إلى أن أبرز العقبات التي تواجه هذه المشاريع هي التمويل والتسويق وصعوبات توجيه المشاريع إلى آفاق جديدة عند مواجهة أي معوقات في العمل.

يذكر أن المرأة السعودية استحوذت على مقاعد سياسية حكومية من خلال فوز 20 سيدة بمقاعد في الانتخابات البلدية، ضمن أول عملية اقتراع في المملكة يتاح للسيدات المشاركة فيها ترشحا وانتخابا.

ونجحت سيدة الأعمال السعودية الدكتورة «لما السليمان» في الفوز بمقعد في بلدية جدة، كأول امرأة تنتخب إلى جانب 10 رجال منتخبين لمجلس إدارة غرفة جدة للتجارة والصناعة، وحصلت «رشا حفظي» على مقعد في المجلس البلدي لجدة وفازت «سناء عبداللطيف عبدالوهاب» في الدائرة الأولى.

جاء كل هذا بعد أن فتحت السعودية الباب أمام المرأة لاقتحام سوق العمل من خلال قرار إلزامية التأنيث في يوليو 2013، وهو ما يعد إنجازا تاريخيا في المملكة العربية السعودية بعد سلسلة من المحاولات والضغوطات من الداخل السعودي لإبراز دور المرأة كعضو فاعل في المجتمع.

ورغم هذه الإجراءات لا زالت نسبة مساهمة المرأة ضمن القوى العاملة لا تتجاوز 25% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مايعني أنه وبالرغم من ارتفاع الاستثمارات في تعليم المرأة مازالت عائدات هذا الاستثمار ضعيفة.