63.2% من الأتراك في ألمانيا وافقوا على التعديلات الدستورية

كشفت وكالة «الأناضول» التركية، أن 63.2% من المواطنين الأتراك المقيمين في ألمانيا، وافقوا على التعديلات الدستورية، والانتقال إلى النظام الرئاسي.

وأوضحت الوكالة أن 36.2% من الأتراك المقيمين في ألمانيا صوتوا لصالح معسكر «نعم» المؤيد للرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، فيما بلغت نسبة مؤيدي معسكر «لا» 36.8%، بنسبة مشاركة قاربت من 50%.

وفي سياق متصل، بلغت نسبة المؤيدين للتعديلات الدستورية بين الأتراك المقيمين في النمسا، وفقا للنتائج الأولية، 72.3%، فيما تدنت هذه النسبة في سويسرا إلى 41.1%.

وتصاعدت حدة التصريحات بين ألمانيا وتركيا، حيث ازداد هذا التوتر بعدما رفضت ألمانيا ودول أخرى أعضاء في «الاتحاد الأوروبي» السماح لوزراء أتراك بالمشاركة في تجمعات، في إطار حملة تشجيع التصويت لصالح الاستفتاء الدستوري، ما أدى إلى رد عنيف من جانب الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، حيث اعتبر أن عقلية النازية تسود أوروبا.

وبدأت في وقت سابق اليوم، بمركز «Congresium» للمؤتمرات بالعاصمة التركية أنقرة، عملية فرز أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء خارج البلاد.

وأدلى مليون و326 ألف و70 ناخباً بأصواتهم خارج البلاد، من أصل مليونين و972 ألف و671 ناخباً في 120 مركز اقتراع موزعين على 57 دولة مختلفة.

وجُمعت أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء خارج البلاد، في 903 صناديق اقتراع.

ويشرف على فتح كل صندوق 5 أشخاص واحد منهم رئيساً، والأخر موظفاً حكوميا، و3 آخرين ممثلين عن أحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية.

وفي وقت سابق اليوم، وافق الأتراك، على التعديلات الدستورية، والتحول إلى النظام الرئاسي، بحسب نتائج نهائية غير رسمية، في الوقت الذي صوتت مدن رئيسية ضد التعديلات، على رأسها العاصمة أنقرة، وإسطنبول، وأزمير، وديار بكر، وأنطاليا.

وبحسب مصادر لـ«الخليج الجديد»، بلغت نسبة الموافقين على التعديلات الدستورية في تركيا، حوالي 51.4%، بعد فرز 99% من صناديق الاقتراع، بينما بلغت نسبة الرافضين 48.6%، بعد مشاركة 86.4% من الذين يحق لهم التصويت.

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في تركيا أمام الناخبين، صباح اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء حاسم في إجراء تعديلات دستورية في 18 مادة، ستحول نظام الحكم في تركيا، في حال قبولها، من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

وشهدت مراكز التصويت إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، حيث جرى تخصيص 167 ألفا و140 صندوقا في جميع محافظات البلاد الـ81، لنحو 55 مليون ناخب يحق لهم المشاركة بالاستفتاء، في بينما جرى تخصيص 461 صندوقا لأصوات النزلاء في السجون.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أن نسبة مشاركة الناخبين من أتراك الخارج في الاستفتاء الشعبي -والتي جرت قبل أيام في عدد من البلدان الأوروبية خاصة- بلغت 44%، كما أظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية ضئيلة من الأتراك تقدر بنحو 52% ستصوت بـ«نعم».

وأقر البرلمان التركي في يناير/كانون الثاني الماضي، مشروع التعديلات الدستورية الذي تقدم به حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، كما تشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاما.

ويقول مؤيدو الاستفتاء إنه سيحقق الاستقرار في البلاد وسيعزز النمو الاقتصادي، بينما يرى المعارضون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تآكل الضوابط والتوازنات عبر الحد من دور البرلمان وتسييس السلطة القضائية وستركز الكثير من السلطة في يد الرئيس.

ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهت إحداها بنتيجة سلبية في العام 1988.

وتتضمن مضامين التغيير، أن الأشخاص العاملين في القوات المسلحة (الجيش في تركيا منذ عهد كمال أتاتورك، لعب دائما الدور الضامن لطبيعة نظام الدولة العلماني) سوف يحرمون من حق الترشح، كما ستصفى المحاكم العسكرية.

وفي ظل النظام الجديد، سوف يحصل الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، على فرصة ليعاد انتخابه مرتين.

المصدر | الخليج الجديد