9 منظمات إسلامية توقع اتفاقا مع الحكومة الإيطالية تمهيدا لاعترافها بالإسلام

وقَّع وزير الداخلية الإيطالي «فرانكو مينيتي» مع 9 مؤسسات إسلامية ومسجديْ روما وباليرمو، الأربعاء الماضي في العاصمة روما، على اتفاقية تضع محددات أولية لعلاقة المسلمين في البلاد وتمهد لاعتراف رسمي من الدولة بالدين الإسلامي.

وأثني الوزير على هذه الاتفاقية معتبرًا أنها تمثل استثمارا مهما لمستقبل بلاده والتعدد القائم فيها، وأشار في تصريحات صحفية إلى أن المؤسسات الإسلامية الموقعة على الاتفاقية تمثل 70% من مسلمي إيطاليا المقدرين بنحو 1.7 ملايين نسمة، بحسب «الجزيرة نت».

من جهته، اعتبر «عز الدين الزير»، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بإيطاليا -الذي تنضوي ضمنه المؤسسات الإسلامية الموقعة على الاتفاق-، أن الأفكار والمبادئ الواردة بالاتفاقية تعبر عن الأغلبية الساحقة من الجالية المسلمة في البلاد.

وقال «الزير» إن الاتفاقية تتضمن عشرة بنود يلتزم بها الجانب المسلم تجاه الدولة، بينما تلتزم الأخيرة بعشرة بنود مماثلة تجاه المسلمين.

وجود متطور

ومن أهم بنود هذه الاتفاقية: إلقاء خطب الجمعة بالإيطالية أو مصحوبة بترجمة لها إن ألقيت بلغة أخرى، وفتح مساجد البلاد ومصلياتها أمام الزائرين غير المسلمين، ودعم المسلمين لجهود الحكومة بمكافحة التطرف، وتدخل الحكومة لدى السلطات المحلية لتخصيص أماكن لإقامة المساجد، وإعلان المسلمين عن مصادر التمويل الخارجية للمساجد.

وقال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية إن الاتفاقية تمثل تطورًا مُهمًا في مسيرة الوجود المسلم في إيطاليا، وجاءت كمحصلة لقاءات امتدت لسنوات بين ممثلي الأقلية المسلمة والحكومة الإيطالية.

وأضاف الزير أن الاتفاق مع الحكومة يمهد لاعتراف رسمي من جانب الدولة بالإسلام.

وأشار إلى أن الوجود الإسلامي بإيطاليا رغم حداثته -مقارنة بدول أوروبية أخرى- حقق تطورًا في ارتفاع تعداد المسلمين من 100 ألف عام 1991 إلى نحو 1.7 ملايين نسمة حاليًا. كما زاد عدد المساجد والمصليات خلال نفس الفترة من ثلاثين إلى أكثر من ألف.

واعتبر أن الاتفاقية «تكرس الشفافية التي حرص مسلمو إيطاليا على الالتزام بها انطلاقًا من تعاليم دينهم، وتضع الأقلية المسلمة أمام مسؤوليتها أمام الله والدولة الإيطالية».

ولفت الوزير إلى أن الاعتراف الرسمي بالإسلام سيتم بعد تنفيذ كل طرف من الاثنين الموقعين على هذه الاتفاقية للبنود الخاصة به، موضحًا أن أهم هذه البنود هو تكييف المؤسسات الإسلامية أوضاعها مع دستور وقوانين إيطاليا، لتتحول من جمعيات إلى هيئات دينية قادرة على تمثيل المسلمين أمام السلطات الرسمية.

المصدر | الجزيرة نت