مصر تتطلع إلى توفير الدعم الدستوري لـ«حكومة الوفاق الوطني» الليبية

صرح وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، أمس الاثنين، بأن القاهرة تتطلع إلى توفير الدعم الدستوري لحكومة «الوفاق الوطني» لاستكمال الشكل المؤسسي في الجارة ليبيا، والتوصل إلى توافق يضمن تنفيذ الاتفاق السياسي.

وشدد «شكري» على ضرورة العمل على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية بين مختلف الأطراف الليبية ترتكز على اتفاق الصخيرات.

جاء ذلك خلال لقاء جمع «شكري» ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي لحكومة «الوفاق»، «أحمد معيتيق»، الذي يزور مصر حاليا.

وفي سياق متصل، أعرب «شكري» عن تطلع مصر إلى استكمال الشكل المؤسسي للدولة الليبية، والتوصل إلى توافق يضمن تنفيذ الاتفاق السياسي، وتوفير الدعم الدستوري لحكومة «الوفاق الوطني»، بما يسمح لها بأداء مهامها وإدارة مؤسسات الدولة الليبية بكفاءة تحقق تطلعات وطموحات الشعب.

وأكد مواصلة مصر لمساعيها من أجل تحقيق المصالحة الشاملة في دون إقصاء في إطار الحوار الليبي الليبي دون أي تدخل خارجي.

من جهته، أطلع «معيتيق» الوزير المصري على أبرز تطورات الأوضاع على الساحة الليبية خاصة الاقتصادية.

وبحسب بيان للخارجية المصرية، أكد «معيتيق» ضرورة العمل على تحريك الملف الاقتصادي بالتوازي مع المسار السياسي، بما يسهم في تحقيق التنمية والمعيشة الكريمة للمواطنين الليبيين.

يشار إلى أن أطراف النزاع الليبي وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2015، برعاية منظمة «الأمم المتحدة، في مدينة الصخيرات المغربية اتفاقا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلد، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة «الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق) باعتباره هيئة تشريعية.

ومع مرور أكثر من عام على توقيع الاتفاق دون اعتماد مجلس النواب (الذي يريد إدخال تعديلات على الاتفاق) لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف في شرقي ليبيا، أن اتفاق الصخيرات انتهى، وهو ما ترفضه «الأمم المتحدة».

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد «معمر القذافي»، عام 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا 3 حكومات على الحكم والشرعية.

وتتهم أطراف داخل وخارج ليبيا مصر بدعم «خليفة حفتر» على حساب حكومة «الوفاق» المعترف بها دوليا، وهو ما تنفيه القاهرة، مشددة على أنها تتواصل مع كافة الأطراف الليبية لإعادة الأمن والاستقرار في جارتها الغربية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول