أبوظبي تتوسع في بيع حصص من شركاتها الكبرى

تتوسع إمارة أبوظبي في طرح عدد من هيئاتها وشركاتها الاقتصادية الكبرى للبيع في البورصات أو التخارج من شركات تساهم فيها وبيعها للمستثمرين، في سعي منها للتغلب على أزمة نقص الإيرادات المالية المترتبة على انخفاض أسعار النفط الحالية.

وقالت وكالة بلومبرغ الاقتصادية الأمريكية في تقرير لها اليوم، إن شركة «موانئ أبوظبي» تدرس البدء في إجراء طرح عام أولي، لتنضم إلى قائمة متزايدة من الهيئات الحكومية في دولة الإمارات التي تسعى إلى بيع حصص منها.

ونقلت الوكالة عن مصادر إماراتية، أن الشركة الحكومية التي تديرها الحكومة في أبوظبي وتقوم بتشغيل عدد من الموانئ اجتمعت مع بنوك استثمارية مؤخرا، وربما تتخذ القرار قريبا.

وأكد أحد المصادر والذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الشركة تستطيع بيع أسهم في البورصة المحلية بما لا يقل عن مليار دولار.

وتشير الوكالة الاقتصادية إلى أن القرار النهائي لم يتخذ بعد بشأن الطرح كما رفض متحدث باسم موانئ أبوظبي التعليق.

وتدير موانئ أبوظبي، التي تأسست في عام 2006، 11 ميناء، وتستضيف حوالي 25 ألف سفينة سنويا، وفقا لموقعها الإلكتروني.

وفي وقت سابق، رحب خبراء ومحللون مختصون في أسواق الأسهم بخطط شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لطرح وإدراج حصص أقلية في بعض أنشطة الخدمات، من خلال عمليات طرح عام أولى في أسواق الأسهم المحلية، بما يعزز من مكانة الشركة كونها إحدى أكبر شركات الطاقة في العالم.

وكان المحلل المالي، «مناف الملوحي» قال إن«أدنوك» تعتزم الدخول في شراكة استراتيجية مع مستثمرين خارجيين لضخ رأسمال ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى القطاع المحلي وبالتالي المساهمة في خلق بيئة عمل تنافسية تسهم في خلق فرص عمل جديدة وخاصة للعمالة المتقدمة والمدربة.

طرح «أدنوك»

ونقلت وكالة «رويترز» الخميس الماضي عن مصادر إماراتية تأكيدها أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قد اختارت بنكا محليا وثلاثة بنوك أجنبية لإدارة دفاتر الطرح العام الأولي المزمع لوحدة بيع الوقود بالتجزئة التابعة لها في عملية قد تجمع بين 1.5 مليار وملياري دولار.

وقالت المصادر للوكالة ذاتها إن البنوك هي بنك أبو ظبي الأول، وإتش.إس.بي.سي، وبنك أوف أميركا ميريل لينش وسيتي غروب.

وتنتج «أدنوك» المملوكة للحكومة نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا، وتدير 95% من احتياطيات النفط المؤكدة للإمارات، و92% من احتياطيات الغاز.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة «سلطان الجابر» في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشيونال» في وقت سابق إن الشركة بدأت بالفعل مناقشات بشأن شراكات جديدة من المتوقع أن يجري الإعلان عنها في وقت لاحق من العام.

وأضاف «الجابر» أن «أدنوك» تخطط لإدراج حصص أقلية في بعض أنشطة الخدمات من خلال عمليات طرح عام أولي في أسواق الأسهم المحلية، مشيرا إلى أن طرحا عاما أوليا على مستوى المجموعة القابضة ليس على الطاولة.

الإمارات للألومنيوم

كما تعتزم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أيضا جمع حوالي ثلاثة مليارات دولار من خلال بيع الأسهم.

ونقلت «رويترز» عن مصادر أن الطرح الأولي قد يتم في وقت لاحق هذا العام، سواء في سوق دبي أو بورصة أبوظبي.

وكانت الوكالة قد نقلت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن مصادر مصرفية أن الشركة المملوكة للدولة تجري محادثات مع البنوك للحصول على قرض قيمته خمسة مليارات دولار لإعادة تمويل دين.

وأنشئت الإمارات العالمية للألمنيوم نتيجة اندماج شركتي دبي للألمنيوم (دوبال) والإمارات للألمنيوم (إيمال) التي مقرها أبوظبي، وهي مشروع مشترك بين صندوق مبادلة للاستثمار في أبوظبي ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وقالت المصادر إن الشركة تسعى لتدبير الأموال من أجل إعادة تمويل قروض حصلت عليها لمشروعات «إيمال».

وفي يونيو/ حزيران أعلنت الشركة عن خفض الوظائف بنسبة 4% في إطار إعادة هيكلة استراتيجية لخفض التكلفة وتعزيز كفاءة التشغيل.

الاتحاد للطيران

كما باعت شركة الاتحاد للطيران حصة الأقلية التي تملكها في شركة طيران «داروين إير لاين» السويسرية في أول تخارج لها منذ إطلاق مراجعة استراتيجية العام الماضي.

وقالت شركة «داروين» في بيان يوم الخميس الماضي إن الاتحاد، التي تملك حصة تبلغ 33.3%، ومساهمين آخرين باعوا أسهمهم في الشركة إلى وحدة تابعة لشركة الخطوط الجوية السلوفينية «أدريا إيرويز».

وقالت متحدثة باسم «أدريا إيرويز» إن الشركة اشترت 99.1% من «داروين إيرلاين» وإنها ستشتري الأسهم الباقية «قريبا».

وتعد «داروين إيرلاين» واحدة من ثماني شركات طيران اشترت الاتحاد حصصا بها منذ 2011 وهي الثانية التي تتخارج منها الاتحاد بعد شركة «إير لينجوس» عام 2015 .

وأنفقت «الاتحاد» مليارات الدولارات لشراء حصص أقلية في عدد من الشركات من بينها «أليطاليا» و«إير برلين»، ويكتنف الغموض مستقبل تلك الاستثمارات، إذ رفض موظفو «أليطاليا» بأغلبية ساحقة أحدث خطط لإعادة هيكلة الشركة الخاسرة في إبريل/ نيسان الماضي، كما قالت «إير برلين» إن خسائرها زادت إلى مستوى قياسي بلغ 782 مليون يورو في 2016.

المصدر | العربي الجديد+ الخليج الجديد