«أردوغان»: اتفقنا مع روسيا على استيراد صواريخ إس 400

أكد الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان» حرص بلاده على استيراد منظومة صواريخ الدفاع الجوي الروسية (إس 400)، والمشاركة في إنتاجها.

جاء ذلك في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بصفته رئيسا للحزب.

ولفت «أردوغان» إلى أن تركيا اضطرت للتوجه نحو استيراد هذه المنظومة من روسيا في ظل توفيرها إمكانية المشاركة في الإنتاج، وإحجام الولايات المتحدة عن التعاون مع أنقرة في هذا المجال.

وحول التحفظات الغربية على الصفقة بين تركيا وروسيا، قال «أردوغان» إن «اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تستخدم صورايخ إس 300 منذ أعوام طويلة، ولا يثير ذلك حفيظة أحد».

وتساءل «أردوغان» : «لماذا ينزعجون عندما يتعلق الأمر بتركيا؟».

وتابع: «لقد أقدمنا على الخطوات الضرورية مع روسيا الاتحادية في هذا الموضوع بضمنها توقيع الاتفاقية، وبإذن الله سنرى صواريخ إس 400 في بلادنا، كما سنشارك في إنتاجها».

وتعليقا على ذلك، قال «مصطفى كيبار أوغلو»، رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة MEF، إن «اليونان اشترت أيضا أنظمة دفاعية من روسيا سابقا».

وأضاف «في عام 1998، اشترت قبرص اليونانية صواريخ إس 300 من روسيا ولم تفعل الولايات المتحدة شيئا لمنعها».

وتابع «مع موقف تركيا الحازم من هذه القضية، تم إرسال الصواريخ لجزيرة كريت بدلا من قبرص اليونانية، ورغم أنها لم تلمسها لسنوات، إلا أن اليونان دمجتها في نظام دفاعها الوطنى.

وإذا تم الانتهاء من الصفقة، ستكون تركيا أول دولة عضو في حلف الناتو تشتري نظام الدفاع من طراز إس 400.

وتهدف أنقرة لبناء أول نظام دفاعي طويل المدى ومضاد للصواريخ لحمايتها من التهديدات في المنطقة.

وقال «كيبار أوغلو» «عندما أرادت تركيا شراء أنظمة دفاع جوي من الصين، عارضها الكثيرون، وسألنا لماذا هم ضدها بينما لم يعارضوا شراء اليونان صواريخ إس 300 من روسيا، وقالوا إن اليونان سوف تستخدم هذه الصواريخ في الدفاع الوطني بشكل منفصل عن الناتو، وعندما قررنا أن نفعل الشيء نفسه، أصبح الأمر محيرا».

وأضاف أن «هناك سببا آخر لعدم معارضة الولايات المتحدة شراء اليونان صواريخ من روسيا ، هو أن يكون لديها الفرصة لاختبار أنظمة الصواريخ الروسية».

وكان الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» قد أعلن في بداية يونيو/حزيران عن استعداد موسكو لبيع منظومة «إس400» إلى الجانب التركي.

وتعد منظمة صواريخ «إس 400» الأكثر تطوراً في العالم؛ لقدرتها على إسقاط جميع أنواع الطائرات الحربية للعدو المفترض، بما فيها طائرة الشبح ذائعة الصيت.

كما أنها قادرة على رصد واعتراض الصواريخ المجنحة على أدنى ارتفاع عن سطح الأرض، والطائرات الصغيرة والكبيرة بلا طيار، والصواريخ المجنحة عالية السرعة، والصواريخ البالستية التي تصل سرعاتها إلى 4800 كم/ساعة.

ومنظومة صواريخ «إس400» هي منظومة مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضاً للصواريخ الباليستية متوسطة المدى.

وتستطيع صواريخ «إس400» إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حاليا بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيّرة، والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية التكتيكية التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 4800 متر في الثانية.

وسبق أن أعلنت تركيا عن رغبتها في امتلاك منظومة للدفاع الجوي تتلاءم مع ما هو موجود في حلف الناتو التي هي عضو فيه، وأنها قد تحصل عليها من روسيا وتحديدا «إس 400»، وهو ما اعتبر بمثابة رسالة قوية للحلف الذي عرقل من قبل محاولات تركيا لامتلاك منظومة للدفاع الجوي من الصين حتى لا تكون لديها الفرصة للاطلاع على تقنيات الناتو، ثم أعلنت تركيا أنها ستقتني منظومتها الخاصة حيث تعاني دفاعاتها الجوية من ضعف واضح رغم أن الجيش التركي هو ثاني أكبر الجيوش في الناتو.

وأكدت تركيا مراراً أن هدفها هو الوصول إلى امتلاك منظومتها الخاصة للدفاع الجوي التي تصنع محليا دون الحاجة لاستيراد منظومات من الخارج.

المصدر | الخليج الجديد + ديلي صباح