أزمة دبلوماسية في الأفق.. تلاسن مصري سوداني حول «حلايب»

تصاعدت حدة التلاسن بين القاهرة والخرطوم، على خلفية النزاع الحدودي على مثلث «حلايب»، وسط تحذيرات مصرية للسودان بشأن إمكانية تكبده الكثير من الخسائر.

وصعدت الدبلوماسية المصرية من لهجتها ضد وزير الخارجية السوداني، «إبراهيم غندور»، ووصف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تصريحات الوزير السوداني حول حلايب بـ«المتهورة وتفتقد اللياقة الدبلوماسية»، وفق تعبيره.

وقال الدبلوماسي المصري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات خاصة لصحيفة «العربي الجديد»، إن «القرار السوداني غير مستقل لدرجة كبيرة وتحرّكه قوى إقليمية»، متابعاً: «النظام السوداني يزجّ بشعبه ومصالحه في معارك لا ناقة له فيها ولا جمل، وقد تكبّده كثيراً من الخسائر»، دون أن يوضح طبيعة هذه الخسائر.

وكان وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، قد طالب نظيره السوداني الشهر الماضي، أثناء انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة، بتأجيل النظر في حسم هذه القضايا في الوقت الراهن، نظراً إلى طبيعة الظروف التي تمرّ بها مصر والمنطقة، واعداً إياه بعلاج الأمور التي تحتاج إلى حسم عاجل.

وكان «غندور»، أكد أن النزاع الحدودي مع مصر حول مثلث حلايب سيظل «شوكة» في خاصرة العلاقات بين البلدين، مشدداً على أن محاولات التمصير في المنطقة لن تجعلها مصرية في يوم من الأيام.

وشدد «غندور»، في تصريحات إعلامية، على أن السودانيين لن ينسوا «حلايب»، لكن في الوقت ذاته فإن الخلاف حولها لن يصل إلى مرحلة المواجهة بين البلدين.

وقال «غندور» إن الخارجية السودانية وجّهت قنصلياتها في المدن المصرية، خاصة في «أسوان»، جنوبي البلاد، بعدم إصدار أي وثيقة سفر اضطرارية لأي سوداني من «حلايب»، باعتبار أن المنطقة سودانية في الأساس.

وبدأت الخرطوم مؤخراً في تسمية الوجود المصري في حلايب وشلاتين بـ«سلطات الاحتلال المصري».

وأوضح وزير الخارجية السوداني أن رفْض مصر التحكيم حول «حلايب» ناتج عن قناعتها بأن السودان سيكسب التحكيم الدولي من واقع الوثائق التي سيدفع بها.

ويتنازع السودان ومصر السيادة على مثلث «حلايب» الذي فرضت مصر سيطرتها عليه منذ عام 1995، وتقع المنطقة في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية للسودان على ساحل البحر الأحمر وتسكنها قبائل «البجا» السودانية المعروفة.

ودرجت القاهرة على رفض التفاوض المباشر مع الخرطوم، حول منطقة «حلايب وشلاتين»، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، كما ترفض اللجوء إلى التحكيم الدولي (الذي يشترط موافقة البلدين)، وهو ما يطالب به السودان خيارا ثانيا.

وتفرض السلطات المصرية قيوداً على دخول السودانيين من غير أهل المنطقة إليها، سواء من داخل مصر أو الحدود السودانية.

وكانت السلطات المصرية أدرجت المنطقة ضمن دوائرها الانتخابية في الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في مايو/آيار 2014.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد