أطفال سعوديون جعلتهم مواقع التواصل الاجتماعي نجوما

أطفال صغار بعمرهم لكن كبار بفعلهم. ظهروا على مواقع التواصل الاجتماعي، فحصدوا آلاف المتابعين والمعجبين، نتيجة لأداء تمثيلي أو خفة دم، أو صوت جميل، أو غيرها من مواهب مختلفة، جعلت منهم نجوماً وضيوفاً على فعاليات ومناسبات سعودية مختلفة.

في رصد سريع قام به موقع “العربية.نت»، وُجدَ أن البنات يتفوقن بالعدد على الذكور في هذا المجال، حيث ساهم تعدد مواهب البنات في حصدهن الأكثرية، إذ دخلن عالم الشهرة من بوابات متعددة، كالغناء والإنشاد ونشر اليوميات والاستعراض والأزياء والتصوير، فيما انحصرت غالبية مواهب الأولاد في الغناء واليوميات والكوميديا.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، دخلت الطفلة «راما الخالدي» عالم الشهرة من باب موهبتها كموديل للأزياء، وكذلك الطفلتان «وصايف الجناحي» و«لانا الفرّاج»، لكنهما أضافتا الغناء إلى سلساة إبداعاتهما، في حين تقوم الطفلتان الشقيقتان «ولع» و«غادة السحيم» بنشر مقاطع ليومياتهما، أما الطفلة «سيدرا القحطاني» فتميزت بنشر فيديوهات عن أدائها الاستعراضي للأغاني المختلفة، كما اشتهرت الطفلة «رند الشيهلي»، وبنات خمسة أضواء، بكليبات غنائية ذات جودة واحترافية عالية.

ومن الأولاد، اشتهر الطفل «فيصل العتيبي» في «إنستغرام» بوصلاته الغنائية، أما الطفل «عبد الرحمن القحطاني»، الذي يعرف بـ«السحلي»، فقد اشتهر بخفة دمه وقدرته على التمثيل بمعية أقرانه، وفي ذات المجال اشتهر الطفل «قصي الغابر»، الذي ينشر مقاطع فكاهية بأداء جميل ورائع، في حين تخصص الطفل «راكان الصخيان» في نشر فواصل للتحديات والمقالب، أما الطفلان الشقيقان «سيف» و«صلوحي» فقد تميزا عن غيرهما من الأطفال بإنتاج فيديوهات تمثيلية.

ولهؤلاء الأطفال حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، يصل عدد المتابعين في بعضها إلى عشرات الآلاف، فضلاً عن عشرات الحسابات الخاصة التي أسسها معجبون بهم لتهتم بهم وبأعمالهم، وهو ما جعل أولياء أمور هؤلاء الأطفال هدفا للشركات التي تسعى للاستفادة منهم في الترويج والإعلان عن منتجاتها، بمقابل مالي مرتفع.

وتعليقا على «ظاهرة الأطفال المشاهير»، قال الباحث الاجتماعي «عادل الصالح» إنه لا مانع من قيام الأطفال بمواهبهم شرط أن تكون ضمن المعتاد، كي لا يحرم الطفل من طفولته الحقيقية، مضيفاً أن الخوف يكمن في أن تقوم الأسرة بتنشئة الطفل في أجواء الشهرة التي قد تخبو أضواؤها فجأة، وبالتالي تؤثر على نفسية الطفل، لأنه نشأ على كونه طفلا غير عادي بين أقرانه، لذلك من الأسلم أن يمارس الطفل مواهبه ضمن إطارٍ محدد.

وأوضح «الصالح» أن نجاح تجربة هؤلاء الأطفال في الشهرة والمال، فتح الباب أمام مزيدٍ من الأسر لإطلاق أطفالها: «نخشى أن تساهم هذه الظاهرة في منع الأطفال من ممارسة حياتهم الاعتيادية»، مشيراً إلى أن شهرة الأطفال ليست خطأ، «لكن لابد أن نمنحهم ما يستحقون من الحياة واللعب، وألا ننشغل باستثمار مواهبهم لتحقيق الشهرة والمال الذي قد يتسبّب في حرمانهم من مرحلة طفولتهم».

المصدر | الخليج الجديد+العربية نت