ألمانيا تجمد صفقة الغواصات (الإسرائيلية) بسبب التحقيق مع «نتنياهو»

في تطور مفاجئ، جمدت ألمانيا صفقة لبيع غواصات إلى (إسرائيل)، وذلك بسبب التطورات الأخيرة بتحقيقات الفساد التي تجريها الشرطة (الإسرائيلية) مع رئيس الحكومة «بنيامين نتنياهو» في هذه الصفقة المعروفة بـ«القضية 3000».

ووفقًا للموقع الإلكتروني لجريدة «يديعوت أحرونوت» (الإسرائيلية)، في عددها الصادر، صباح اليوم الثلاثاء، أجلت الحكومة الألمانية موعد مراسيم التوقيع على مذكرة التفاهمات لبيع 3 غواصات للحكومة (الإسرائيلية)، والتي كان من المفروض أن تجرى في الأسبوع المقبل، بسبب التطورات بملف التحقيقات بشبهات الفساد التي رافقت الصفقة.

وكان من المتوقع أن يُوقع سفير (إسرائيل) بألمانيا، «يعقوب هداس»، على مذكرة التفاهمات، إلا أن السفارة (الإسرائيلية) حصلت على رسالة من الحكومة الألمانية مطالبة بتأجيل التوقيع على مذكرة التفاهمات إلى موعد آخر لم يحدد بعد.

وبسبب المخاوف (الإسرائيلية) من إمكانية إلغاء ألمانيا صفقة الغواصات، سافر مدير عام وزارة الأمن (الإسرائيلية)، «أودي أدم»، إلى ألمانيا والتقى نظيره الألماني، وأجرى معه مباحثات بهدف مواصلة الإجراءات لإتمام الصفقة ومنع أية محاولات لإلغاء الصفقة.

ونقلت الجريدة المذكورة عن مصادر (إسرائيلية) رفيعة المستوى قولها: «الحديث يدور عن تأجيل التوقيع على مذكرة التفاهمات وليس عن إلغاء الصفقة»، وأعربوا عن أملهم بانتهاء التحقيقات (الإسرائيلية) بشبهة الفساد من أجل التسريع في إجراءات إبرام الصفقة وتجنب إمكانية إلغائها».

ويعتمد قرار الحكومة الألمانية بتأجيل التوقيع على مذكرة التفاهمات، على بند في الاتفاقية الأولية المبرمة بين ألمانيا و(إسرائيل)، والذي ينص على السماح لألمانيا التنصل من الصفقة والانسحاب وعدم إتمامها، بحال ثبت أن الصفقة رافقتها إجراءات فساد.

وتنص مذكرة التفاهم، على قيام ألمانيا ببيع (إسرائيل) 3 غواصات، وبحال أبدت (إسرائيل) استعدادًا لشراء هذه الغواصات، فإن ألمانيا ستقوم بتمويل ثلث تكاليف الصفقة، وذلك بموجب الهبات التي كانت قد منحتها ألمانيا لـ(إسرائيل) بصفقات غواصات وأسلحة سابقة.

وسبق أن توصلت (إسرائيل) مع السلطات الألمانية، مؤخرًا، إلى تفاهمات مفادها بأنه في حال توصلت الشرطة (الإسرائيلية) إلى وجود شبهات فساد بالتحقيقات التي تجريها بخصوص صفقة الغواصات الألمانية، فإنه سيتم إيقاف المفاوضات بين البلدين وإلغاء صفقة الغواصات والسفن الحربية.

يذكر أنه منذ الكشف عن القضية، اتضحت الكثير من الأمور المتعلقة بصفقة الغواصات الألمانية، وشراء سفن حربية لحماية منشآت الغاز المكتشفة حديثًا في (إسرائيل)، ففي البداية تناقلت وسائل الإعلام (الإسرائيلية) معلومات مفادها بأن «نتنياهو أراد شراء 3 غواصات، إضافة للغواصات الستة الموجودة لدى (إسرائيل) بغرض توسيع الأسطول إلى 9 غواصات.

وكانت أحزاب المعارضة (الإسرائيلية)، وعلى رأسها حزبا «المعسكر الصهيوني»، و «يوجد مستقبل»، اتهما «نتنياهو» بـ«تعريض أمن (إسرائيل) للخطر بسبب فساد سلطته، وبلوغه مراحل خطيرة، كما أن المقربين منه لم يترددوا في تحقيق مصالحهم، وبدلًا من مساعدة الشرطة من أجل التحقيق بقضية الغواصات، يبذلون جهودًا من أجل المساس بسلطة القانون وبالمحققين. وآخرها قرار الحكومة القيام بخطوة إخضاع ميزانية الشرطة لوزارة الداخلية التي يرأسها جلعاد أردن الذي ينتمي لحزب الليكود الحاكم».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات