ألمانيا تحذر نواب برلمانها من احتمالات تجسس المخابرات التركية

كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن تحذيرات وجّهتها الشرطة الألمانية لأعضاء البرلمان بشأن أخطار أمنية وعمليات تجسس محتملة من قبل جهاز الاستخبارات التركي.

وبحسب رويترز، ذكرت صحيفة دي فيلت يوم الأربعاء أن الشرطة الاتحادية الألمانية حذرت أعضاء بالبرلمان من أن المخابرات التركية ربما تجسست عليهم وأنهم قد يواجهون أيضا أخطارا أمنية محتملة من مواطنين أتراك.

وقد تسبب هذه التقارير ضغوطا على العلاقات المتوترة بالفعل بين ألمانيا وتركيا اللتين في خلاف حول عدد من القضايا.

وقالت الصحيفة »أجرى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية ما يسمى مناقشات أمنية مع أعضاء بالبرلمان في الأسابيع الأخيرة«.

وأضافت: »يقال أن المناقشات تركزت على التجسس المحتمل للمخابرات التركية والأخطار الأمنية التي يمثلها المواطنون الأتراك«.

وكان المدعي العام الاتحادي قد بدأ تحقيقا في يناير/ كانون الثاني بشأن احتمال قيام عملاء أرسلتهم الحكومة التركية إلى ألمانيا بعمليات تجسس وفتح في مارس/آذار تحقيقا ثانيا منفصلا بشأن عمليات تجسس محتملة.

وفي ذلك الوقت ذكرت تقارير لوسائل إعلام ألمانية أنه يشتبه بأن وكالة المخابرات التركية تتجسس على أنصار فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/ تموز الماضي.

وقبل أيام، ذكرت مصادر رئاسية أن الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان« سيزور ألمانيا يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبلين، في الوقت الذي تستعد فيه ألمانيا لإتمام سحب قواتها من قاعدة إنجرليك الجوية، وهو أحد القضايا الخلافية بين البلدين.

وكانت المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، قد شددت على وجوب استمرار الحوار مع تركيا، عقب سحب جنود بلادها العاملين في قاعدة «إنجرليك».

وجاء القرار الألماني بسحب قواتها من «إنجرليك» نتيجة رفض السلطات التركية السماح لنواب ألمان بزيارة القاعدة المذكورة.

ورفضت السلطات التركية، في 16 من مايو/أيار الجاري، طلبًا تقدم به نواب بالبرلمان الألماني؛ لزيارة قاعدة «إنجرليك»، وبررت ذلك بأن الأمر ليس ملائمًا في الفترة الحالية.

ويتمركز نحو 250 جنديا ألمانيا في القاعدة لتقديم الدعم في الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقالت ألمانيا إنها تبحث نقل جنودها من «إنجرليك» إلى الأردن أو دولة أخرى في المنطقة لأن الحكومة التركية ترفض التصريح لمشرعين ألمان بزيارة القاعدة.