ألمانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لتشديد الخناق على تركيا

كشفت صحيفة دير شبيغل الألمانية في عددها الصادر السبت، فحوى الرسالة التي بعثها وزير الخارجية الألماني «سيغمار غابريال» إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي في 24 يوليو/تموز الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن «غابريال» طلب من مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي «فيديريكا موغريني»، والمسؤول عن سياسات التوسع «يوهانس هان»، تشديد الخناق على الحكومة التركية.

وأضافت الصحيفة الألمانية أن «غابريال» طلب من مسؤولي الاتحاد الأوروبي اتباع سياسات أكثر حزما تجاه تركيا إلى أن تقوم الأخيرة بإعادة النظر في سياساتها تجاه الصحفيين والحريات الشخصية بحد قوله.

وذكرت الصحيفة أن الوزير أبلغ المسؤولين الأوروبيين عن وجود تعارض كبير بين قيم الاتحاد والسياسات التي يتبعها الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان».

وادعى وزير الخارجية الألماني في رسالته أن كافة الجهود الأوروبية المبذولة لتحسين العلاقات مع تركيا، باءت بالفشل نتيجة إصرار أنقرة على مخالفة القيم الأوروبية.

وقبل أيام، طالبت حكومة المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل»، دول الاتحاد الأوروبي بزيادة الضغط على تركيا من الناحية الاقتصادية، بهدف إجبار أنقرة على تنفيذ مطالبها والعدول عن قرار توقيف المواطن الألماني المتورط مع منظمة «بي كا كا».

ودعت برلين دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف المحادثات الجارية بشأن تحديث اتفاقية الجمارك بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وكان وزير الخارجية الألماني أعلن مؤخرا، عن اتخاذ برلين جملة من الإجراءات ضد أنقرة، وذلك بإصدار توصيات للسياح الألمان بعدم السفر إلى تركيا، وبمراجعة ضمانات ائتمان التصدير للشركات التركية.

وتشهد العلاقات التركية الألمانية توترا بعد سلسلة من الخلافات منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في أنقرة، وكان آخر معالمه الاستياء الألماني من اعتقال السلطات ألمانيا يدّعي أنه صحفي ويعمل لصالح منظمة «بي كا كا» داخل الأراضي التركية، ما تسبب في استدعاء السلطات الألمانية السفير التركي احتجاجا على الاعتقال.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول، اعتبر الرئيس التركي أن «ألمانيا أصبحت ملاذا للإرهابيين وسيحاكمها التاريخ واتهمها بعدم تسليم أنصار «فتح الله كولن» الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في يوليو/ تموز الماضي.

وقال «أردوغان» في احتفال بقصره في أنقرة إن ألمانيا تأوي منذ فترة طويلة مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، الذي يشن تمرداً منذ ثلاثة عقود، مطالبا بحكم ذاتي للأكراد كما تأوي يساريين من جبهة حزب التحرير الشعبي الثورية اليسارية التي نفذت هجمات مسلحة في تركيا.

وأضاف «ليس لدينا أي توقعات من ألمانيا لكن التاريخ سيحاكمها على التحريض على الإرهاب… ألمانيا أصبحت ملاذاً آمناً مهماً للإرهابيين».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.