أمير قطر يفتتح «ميناء حمد» أكبر موانئ الشرق الأوسط

افتتح أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، صباح اليوم الثلاثاء، ميناء حمد في منطقة أم الحول جنوبي الدوحة، وهو أحد أكبر وأحدث موانئ المنطقة، ومن المتوقع أن يستحوذ على أكثر من ثلث تجارة الشرق الأوسط، وأن يوفر أكثر من 200% من احتياجات السوق المحلية.

حضر حفل الافتتاح 11 وزيرا للنقل ومسؤولون من المغرب وسلطنة عمان والكويت وإيطاليا وفرنسا وبلغاريا وأذربيجان وإيران.

وقال وزير المواصلات والاتصالات القطري «جاسم بن سيف السليطي» في كلمة له بهذه المناسبة: «إن وجودنا هنا في قلب هذا المشروع دليل على ألا شيء سينال من عزمنا ومسيرتنا»، مضيفا أن الميناء حاز على جائزة أكبر مشروع صديق للبيئة بالشرق الأوسط.

وسيوفر هذا الميناء العديد من فرص العمل ويمثل رافدا مهما للقطاع الخاص في قطر، وقد تم إنشاء منطقة اقتصادية متاخمة له في إطار سعي البلاد لزيادة صادراتها غير النفطية وإنشاء صناعات تحويلية، ومن المقرر أن تتم المرحلة الثانية من إنشائه بين عامي 2020 و2021.

وكشفت وزارة المواصلات القطرية أن الميناء يضم مشروعا لتخزين السلع الغذائية ليوفر مخزونا استراتيجيا يكفي ثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين، وأن بإمكانه توفير أكثر من 200% من التزامات واحتياجات السوق المحلية، كما يتوقع أن يساعد الميناء في خفض كلفة الاستيراد وأن يستحوذ على 35% من تجارة الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، قالت الوزارة إن الميناء الذي سيمثل نقلة نوعية في تحقيق التنوع الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية للبلاد وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، حيث ستصل قدرته الاستيعابية بعد إنجاز كافة مراحله إلى 7.5 مليون حاوية نمطية سنويا.

ويأتي افتتاح الميناء قبل 6 أشهر من الموعد المقرر، وبكلفة إنشاء أقل من الكلفة التقديرية التي كانت مخصصة له والبالغة 7.5 مليار دولار، حيث يمتد على مساحة 28.5 كلم، ومجهز بأحدث الأجهزة التي تمكن من تحميل الشاحنات والمناولة بسرعة فائقة.

ويلعب هذا الميناء دورا بارزا في التغلب على الحصار المفروض على دولة قطر من خلال توفير خطوط نقل بحرية عالمية متعددة وتنشيط حركة الاستيراد، فمنذ بدء الحصار المفروض من قبل السعودية والإمارات والبحرين قبل 3 أشهر دشنت قطر 8 خطوط ملاحية جديدة مع دول عدة.

ويعد ميناء حمد الإطلالة الأكبر لدولة قطر على البحر وبوابتها الأعظم إلى أكثر من 150 وجهة بحرية حول العالم، وسيوفر للدولة الاستقلالية الكاملة في اعتمادها على استيراد وتصدير البضائع إلى مختلف القارات.

والميناء هو الأحدث بين 6 موانئ تمتد على سواحل البلاد هي الدوحة ومسيعيد، وحالول، ورأس لفان، وحمد، والرويس.

ويقع ميناء حمد، في مدينة مسيعيد جنوب الدوحة ويعد الميناء الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ولديه القدرة على استقبال جميع أنواع السفن والبواخر بمختلف أحجامها وأوزانها، مثل سفن الحاويات وسفن السيارات وناقلات الحبوب والصلب وسفن الدحرجة بما فيها سفن الثروة الحيوانية، إضافة إلى سفن البضائع العامة بمختلف أنواعها، ولديه قدرة استيعابية للحاويات المبردة والمواد الغذائية تصل إلى 1200 حاوية يوميا.

ويضم محطة للبضائع العامة بطاقة تصل إلى 1.7 ملايين طن سنويا، ومحطة للحبوب بطاقة تبلغ مليون طن سنويا، فضلا عن محطة لاستقبال السيارات بطاقة تبلغ 500 ألف سيارة سنويا، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة للدعم والإسناد البحري ومحطة لسفن أمن السواحل، بالإضافة إلى منطقة للتفتيش الجمركي وبرج للمراقبة بطول 110 أمتار ومنصة لتفتيش السفن، ومرافق بحرية متعددة ومبان إدارية، وعدد من المرافق الأخرى مثل المستودعات والمساجد والاستراحات وكذلك منشأة طبية، كما يحتوي الميناء على المباني الإدارية اللازمة لتشغيله.

وقد زود الميناء بأحدث الأجهزة والمعدات حيث تتميز وتيرة تحميل الشاحنات والمناولة فيه بالسرعة الفائقة، نظرا لأن تفريغ الحاوية وتسليمها للمستورد يستغرق 20 دقيقة فقط، بمتوسط تفريغ للسفن يبلغ 30 حاوية في الساعة، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها الجهات المعاونة من جمارك وغيرها لجمهور المستوردين، بينما تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية للميناء إلى نحو 7.6 ملايين حاوية، منها مليونا حاوية سنويا ضمن المرحلة الأولى من تشغيل الميناء.

وفي مؤشر على الإمكانات الضخمة التي يتمتع بها الميناء، أعلنت شركة «سكك الحديد القطرية» (الريل) عن استقبال المجموعة الأولى من قطارات مترو الدوحة في ميناء حمد، وذلك قبل موعدها الرسمي بشهرين بعد رحلة في البحر دامت 21 يوما من تاريخ نقل القطارات من ميناء كوب الياباني.

وأوضحت الشركة أن مجموعة القطارات التي وصلت ضمت 4 قطارات من ضمن إجمالي 75 قطارا ستخدم مشروع مترو الدوحة، الذي ستفتتح المرحلة الأولى منه عام 2020.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات