«صالح» ينفي أنباء عن قرار حوثي بإنهاء التحالف معه واعتقاله

كشف مصدر يمني، الإثنين، أن ميليشيات الحوثي قررت إنهاء التحالف مع الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح»، واعتقاله من مقر إقامته في صنعاء ونقله إلى محافظة صعدة، معقل الحوثيين، فيما نفى «صالح» صحة وجود خلافات مع الجماعة حاليا.

ونقلت قناة «العربية — الحدث» عن المصدر تأكيده على صدور قرار من ميليشيات الحوثي بإنهاء التحالف مع حزب «المؤتمر الشعبي العام» برئاسة «صالح».

كما نقلت وسائل إعلام يمنية محلية عدة صحة ما ذهب إليه المصدر، غير أن جماعة الحوثي وحزب «صالح» يلتزمان الصمت حتى صباح الثلاثاء، ولم يصدر عنهما تعقيبا بالإثبات أو بالنفي.

من جانبه قال «صالح»، الإثنين، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «اليمن اليوم»، التابعة للحزب، إنه «لا وجود لأي أزمة أو خلاف على الإطلاق، إلا في مخيلة من يزرعون الشقاق، في وسائل إعلام العدوان (التحالف)».

وأضاف أنه «لا يوجد للمؤتمر أي تحالفات خارجية؛ سواء مع إيران، أو السعودية، أو دول الخليج».

وأشار إلى أن التحالف بين حزبه والحوثيين قائم، مع وجود بعض الاختلافات التي يسعى الطرفان لمراجعتها في إطار الشراكة السياسية.

وشدد على أن حزبه حليف سياسي للحوثيين الذين يملكون السلطة الأمنية والعسكرية بأيديهم.

وتحالف «صالح» مع الجماعة في سبتمبر/أيلول 2014، ضد الحكومة اليمنية الشرعية والرئيس «عبد ربه منصور هادي»، في محاولة للانقلاب على الأخير والإطاحة به من الحكم.

وشهدت الأيام الماضية زيادة في حدة التوتر بين حليفي الانقلاب؛ الحوثي و«صالح»، حيث بدأت قيادات مقربة من «صالح» في الفرار والاحتماء بقبائلها، خصوصاً بعد تسريب قائمة باغتيالات حوثية.

وأصيب «صلاح» نجل الرئيس المخلوع في الاشتباكات التي وقعت في جولة المصباحي بصنعاء، مساء السبت الماضي، بحسب مصادر حوثية.

وشهدت العاصمة اليمنية الفترة الماضية توترا كبيرا واستنفارا للحوثيين وقوات «صالح» بعد اشتباكات بين الطرفين أوقعت قتلى.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين عسكريين وأمنيين يمنيين أن «صالح» ربما يكون قد وضع قيد الإقامة الجبرية في «صنعاء».

وأوضح المسؤولون -الذين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم- أن «صالح» لم يغادر منزله منذ نحو أسبوع، وهو ما يعزز التكهن بأن حلفاءه «الحوثيين» وضعوه قيد الإقامة الجبرية، وفق قولهم.

وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من خلافات بين الطرفين تحولت إلى اشتباكات دامية في العاصمة.

وتوقفت الاشتباكات، لكن المقاتلين من الجانبين ما زالوا منتشرين في الشوارع الخلفية وفي بعض البنايات.

وقالت مصادر مطلعة، إن بوادر الانشقاق بين «صالح» و«الحوثيين» ظهرت إلى العلن بعد أن وصفهم بأنهم «ميليشيا» فردوا عليه واتهموه بـ«الغدر».

وتعد هذه الأزمة هي الأبرز بين «الحوثيين» والموالين لـ«صالح» منذ تحالفهم في 2014 للسيطرة على مساحات واسعة من اليمن ومواجهة القوات الحكومية المدعومة من «التحالف العربي».

المصدر | الخليج الجديد