إدانات متواصلة لسجن الناشط البحريني «نبيل رجب»

شجبت ألمانيا حكم محكمة في البحرين بالسجن سنتين على الناشط البحريني «نبيل رجب»، لإدانته ببث أخبار كاذبة عن المملكة في وسائل إعلام غربية.

وأعربت مفوضة الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان «باربل كوفلر» عن شعورها بخيبة أمل عندما علمت أنه حكم على «رجب» بالسجن لإدانته بإجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية، ودعت حكومة البحرين إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد استنكر الحكم الصادر على «نبيل رجب»، ودعا إلى الإفراج عنه لاعتبارات إنسانية. كما عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن «خيبة أمل» إزاء الحكم الصادر بحق «رجب»، وحثت حكومة البحرين على «التقيد بالتزاماتها وتعهداتها الدولية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومنها حرية التعبير”.

ووصفت منظمة العفو الدولية سجن رجب بأنه «انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وإشارة مقلقة إلى أن سلطات البحرين ستصل إلى أبعد مدى لإسكات المعارضين». ووصفت منظمة «هيومن رايتس فرست» الحكم بأنه «ظلم فج يهدف لخدمة مصالح سياسية».

محتجز بالمستشفى

وقال «معهد البحرين للحقوق والديمقراطية» إن «رجب»-الذي اعتقل قبل نحو عام- لم يتمكن من حضور المحاكمة التي جرت الاثنين، بسبب احتجازه في مستشفى تابع لوزارة الداخلية منذ تدهور حالته الصحية في أبريل/نيسان الماضي.

وقال مدير المعهد «سيد الوديعي»: «هذا الحكم الشائن على شخص يقول الحقيقة، يظهر وحشية الحكومة البحرينية وجرائمها البشعة».

وألقي القبض على «رجب» في يونيو/حزيران من العام الماضي، بعد نشره تغريدات على حسابه على «تويتر» تتحدث عن أن قوات الأمن عذبت معتقلين في سجن بحريني.

ويواجه «رجب» اتهامات أخرى تتعلق بمقال نشره في جريدة «نيويورك تايمز» العام الماضي، وتغريدات على حسابه في «تويتر انتقد فيها تدخل التحالف العربي -الذي تقوده السعودية- في حرب اليمن.

وانتقد رجب الرئيس الأميركي «دونالد ترمب» في عمود نشرته الجريدة المذكورة لبيعه السلاح للبحرين والسعودية، مشيرا إلى سجلاتهما المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأعطى البيت الأبيض في عهد «ترامب» الضوء الأخضر لصفقة سلاح للبحرين بقيمة خمسة مليارات دولار، كان سلفه «باراك أوباما قد أوقفها العام الماضي لاعتبارات تتعلق بحقوق الإنسان.

سيرة حياة «رجب»

و«رجب» (52 عاما) الذي تقول منظمات حقوقية إن وضعه الصحي متدهور، هو حقوقي بارز ورئيس «معهد البحرين لحقوق الإنسان» الذي تحظره السلطات.

وخضع الناشط البحريني لعملية جراحية في أبريل/نيسان، ومنعت السلطات زوجته ونجله من زيارته في السجن، حسب ما قال نجله في بيان آنذاك.

ومن أبرز المحطات في حياة الناشط البحريني:

- بدأ نشاطه أثناء الحركة الاحتجاجية التي شهدتها البحرين في التسعينيات.

- أوقف مرارا على خلفية مشاركته أو دعوته للتظاهر ضد الحكم في البحرين، في سياق الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ العام 2011 للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية.

- بعد بداية الحراك عام 2011، أصبح واحدا من أكثر النشطاء متابعة على وسائل التواصل الاجتماعي إذ يتابعه نحو 180 ألف متابع على «تويتر».

- رفضت محكمة بحرينية في 21 يناير/كانون الثاني 2014 طلبا بالإفراج المبكر عن «رجب» رغم استيفائه الشروط المطلوبة بعد سجنه في أيار/مايو 2012 بتهمة الدعوة لتجمعات غير قانونية.

- قام «رجب بحملات في أنحاء العالم لجلب الانتباه إلى «انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين»، ومن بينها قضية الرئيس السابق لمعهد البحرين لحقوق الإنسان «عبد الهادي الخواجة، المعتقل منذ أبريل/نيسان عام 2011.

- قامت السلطات البحرينية باعتقاله في الثاني من أبريل/نيسان عام 2015، على خلفية تغريدات نشرها بخصوص «التعذيب المستمر في سجن جو البحريني”.

- في 13 يوليو/تموز 2015 صدر مرسوم ملكي بالعفو الخاص عن «رجب» لأسباب صحية.

- أعادت السلطات البحرينية توقيف «رجب» الذي يعاني من مشاكل في القلب في يونيو/حزيران 2016، بعد أقل من عام على الإفراج الصحي عنه، في سياق سلسلة إجراءات مشددة بحق المعارضين أثارت انتقادات الأمم المتحدة وواشنطن.

- في 28 من ديسمبر/كانون الأول الماضي قررت محكمة بحرينية إطلاق سراحه على خلفية قضية التغريدات، إلا أن النيابة العامة طلبت إبقاءه في السجن على ذمة قضية أخرى لمدة أسبوع، ومددت توقيفه مرة بعد مرة.

- أصدرت محكمة بحرينية الاثنين حكما بسجن الناشط الحقوقي عامين بتهمة «بث أخبار كاذبة»، ويمكن لـ«رجب» استئناف الحكم.