(إسرائيل) تعتقل 84 سيدة وفتاة قاصر منذ بداية العام

أكدت وحدة الدراسات بمركز أسرى فلسطين في تقرير لها، أن الاحتلال (الإسرائيلي) واصل منذ بداية العام الحالي سياسة اعتقال النساء والفتيات.

ولم تستثنى الاعتقالات القاصرات، وكبار السن، والمريضات، حيث رصد المركز 84 حالة اعتقال لنساء وفتيات من قبل قوات الاحتلال (الإسرائيلي) خلال الستة أشهر الماضية.

وأوضح الباحث «رياض الأشقر» الناطق الإعلامي للمركز بأن الاحتلال يستهدف النساء والفتيات الفلسطينيات، وذلك بغرض «ردعهن عن المشاركة في أحداث انتفاضة القدس، وتخويفهن من الإقدام على تنفيذ عمليات طعن أو دهس ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، ولتحقيق هذا الهدف بالغ الاحتلال في حالات اطلاق النار على النساء او الاعتقال التعسفي لمجرد الشبهة فقط».

وأشار «الأشقر» إلى أن 84 حالة اعتقال نُفذت منذ بداية العام الجارى بحق نساء وفتيات بينهن 9 قاصرات أصغرهن الطفلتين، المقدسية «آية بلال عمرو» البالغة 14 عام، بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن ضد جنود عند حاجز قلنديا العسكري، والطفلة «ملاك الغليظ» البالغة من العُمر 14عاما أيضًا من مخيم الجلزون، وتعرضت للضرب حين الاعتقال، بينما استدعت الطفلة «هديل الرجبى» البالغة 12 عامًا، من القدس للتحقيق في مركز المسكوبية.

فيما اعتقل الاحتلال شقيقتين من قطاع غزة على معبر بيت حانون خلال توجهما للعلاج في مستشفيات الضفة، كانت إحداهن مصابة بمرض السرطان، وقد أطلق سراح إحداهن ولا تزال الأخرى رهن الاعتقال.

كما اعتقلت عدد من الفتيات وهن جريحات بعد إطلاق النار عليهن خلال الاعتقال بتهمه محاولة تنفيذ عملية طعن وهن «منار مجاهد» 28 عامًا من القدس بعد إطلاق النار عليها وإصابتها، والجريحة «أسيا الكعبانة» البالغة 39 عام، من رام الله والتي اعتقلت عند حاجز قلنديا، بعد إطلاق النار عليها وإصابتها بجراح متوسطة، بحجه أنها قامت بتنفيذ عملية طعن لمجندة، والفتاة «تقوى بسام حماد» وعمرها 17، من سلواد برام الله، وإصابتها بجراح، ثم قامت باعتقالها، ونقلتها الى مستشفى «هداسا» بالقدس، وبعد أسبوع أصدرت قرار بإطلاق سراحها.

وأوضح «الأشقر» بأن من بين حالات الاعتقال العديد من أهالي الشهداء والأسرى من الدرجة الأولى حيث اعتقل الاحتلال والدة الأسير «أحمد أبو سل» من الخليل، وكذلك اعتقل «رائدة عليان»، والدة الأسير المقدسي «محمد رباح عليان»، أثناء زيارته في سجن «جلبوع»، وكذلك اعتقل والدة الأسير «فادي الحروب» من الخليل أثناء زيارة نجلها في سجن عوفر، وزوجة الأسير «صالح سليمان عطا» من قرية رام الله، و«جودة أبو مازن» البالغة 38 عامًا، وهي والدة الأسير «صادق أبو مازن» منفذ عملية الطعن وإطلاق النار في «بتاح تكفا» وأصدرت بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة أربعة أشهر.

إضافة إلى اعتقال شقيقه الشهيد «مصطفى نمر» من بلده عناتا شرق القدس، وزوجة الشهيد «غسان أبو جمل» في بلدة جبل المكبر بالقدس، و«زينب عنكوش» وعمرها 46 عامًا، من رام الله وهى والدة الشهيد «عادل عنكوش»، والشقيقات الثلاثة للشهيد «فادي القنبر» منفذ عملية الدهس من بلدة جبل المكبر إضافة إلى والدته.

كما طالت الاعتقالات أيضًا الصحفيات والناشطات الفلسطينيات، حيث اعتقل الاحتلال الصحفية «منال الجعبري» على حاجز بجوار الحرم الإبراهيمي، وهى تعمل كباحثة ميدانية في مؤسسة بيتسليم (الاسرائيلية)، والصحفية «جيهان عوض» وقد أطلق سراحهما بعد التحقيق، والصحفية «لمى غوشة» وأفرج عنها بكفالة مالية وحولها «للحبس المنزلي».

كما اعتقل الروائية والكاتبة «خالدة غوشة» بعد اقتحام منزلها بمدينة القدس وأفرج عنها بكفالة مالية 10 آلاف شيكل لحين موعد «المحكمة».

بينما اعتقل الناشطة المقدسية «وفاء أبو جمعة» بعد أن فتشت منزلها بقرية الطور، والناشطة الشبابية «صمود أبوخضير» في القدس.

وأكد «الأشقر» بأن محاكم الاحتلال أصدرت 4 قرارات إدارية بحق أسيرات منذ بداية العام الجاري، ولا تزال ثلاثة نساء محتجزات تحت الاعتقال الإداري وهن الأسيرة «صباح فرعون» من القدس جدد لها 4 مرات متتالية آخرها كان قبل أسبوعين، وهى معتقلة منذ يونيو/حزيران من العام الماضي، وأمضت حتى الآن ما يزيد عن عام في الإداري.

والأسيرة المحررة «إحسان حسن دبابسه» وعمرها 32 سنة؛ من الخليل والتى أُعيد اعتقالها بتاريخ 27/2/2017، بعد اقتحام منزلها وتفتيشه، وأُصدر بحقها قرار اعتقال إداري لمدة 6 اشهر، وهى أسيرة سابقة اعتقلت مرتين وأمضت ما يقارب 4 سنوات في السجون، والأسيرة الناشطة «ختام السعافين» من رام الله، وهى رئيسة اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ونقلت إلى سجون هشارون، وأصدرت محكمة عوفر العسكرية قرار إداري بحقها لمدة 3 اشهر.

ووفقًا لـ«الأشقر»، فان عدد الأسيرات في سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، وصل إلى 56 أسيرة، موزعات بين سجنى هشارون والدامون الجديد، ويوجد بينهن 12 أسيرة مصابات بالرصاص وأوضاعهم الصحية سيئة نتيجة نقلهن من المستشفيات إلى السجون قبل إتمام علاجهن، وكذلك يوجد بينهن 11 أسيرة قاصر.

وطالب مركز أسرى فلسطين المؤسسات الدولية المعنية بقضايا المرأة، التدخل لحماية نساء فلسطين من جرائم الاحتلال بحقهن وخاصة عمليات إطلاق النار دون مبرر، والقتل بدم بارد ، والاعتقال التعسفي، على حد وصفه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات