إمارتي مقرب من «بن زايد» يتبرأ من تغريدة «بن سلمان» ملكا

قال المغرد والناشط الإماراتي «حمد المزروعي» في تغريدة على «توتير»، صباح أمس الاثنين، إن ملك السعودية القادم هو الأمير الشاب «محمد بن سلمان»، قبل أن يعود ليؤكد فبركة ما ورد على حسابه الرسمي بعد ساعات من تداوله بشكل مكثف.

واعتبر ناشطون أن تغريدة «المزروعي» المقرب من ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد»، تأكيد واضح وصريح على الإطاحة الوشيكة بولي عهد المملكة الأمير «محمد بن نايف» الذي من المفترض وفق تسلسل نظام الحكم في المملكة أن يكون الملك القادم.

وبعد قرابة ساعة من نشر التغريدة وتداولها على نطاق واسع، قام «المزورعي» بحذفها والتغريد لاحقا بما يتضمن نفيها واتهام أحدهم بفبركتها، قائلا: «الغبي اللي مفبرك هذي التغريدة لازم تاخذ دورة فوتوشوب متقدمة يعني خانك التوقيت لو شو ما تسون مراعي ما فيه…»، في إشارة إلى وقف المملكة العربية السعودية تصدير منتجات الألبان إلى قطر على خلفية الحصار الذي تفرضه الرياض وأبوظبي والمنامة على الدوحة منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

وجاءت تغريدة «المزروعي» المثيرة للجدل بعد يوم واحد من قرار العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» تعيين نائب عام للمملكة، ما اعتبره مراقبون تقوضيا لسلطة ولي العهد الأمير «محمد بن نايف» وتوسيعا لصلاحيات نجله الأمير «محمد بن سلمان» ولي ولي عهد المملكة.

كما جاءت التغريدة التي اكتفى فيها «المزورعي» بعبارة «ملك السعودية القادم الشاب محمد بن سلمان» بعد يوم واحد أيضا على تغريدة أخرى مثيرة للجدل قال فيها: «سنشرب القهوة قريبا في شيراتون الدوحة، وهو ما فهمه كثيرون على أنه تهديد بعمل عسكري، أو دعم لمحاولة انقلابية في قطر.

في هذا الإطار، يشار إلى أن صحيفة «واشنطن بوست» وصفت قيام الملك «سلمان» بإصدار مرسوم ملكي بتعيين نائب عام للمملكة بأنه تجريد لولي عهده من السلطات الطويلة الأمد بالإشراف على التحقيقات الجنائية، حيث كان «بن نايف» الذي يتولى أيضا منصب وزير الداخلية، هو المنوط بالإشراف على المكتب في صورته السابقة وله صلاحية تعيين رئيسه.

وجاء الأمر الجديد لاحقا للأوامر التي صدرت في أبريل/نيسان الماضي، واستهدفت تكريس صلاحيات ولي ولي العهد نجل الملك الأمير «محمد بن سلمان»، على حساب ابن عمه ولي العهد الأمير «محمد بن نايف».

وشملت الأوامر آنذاك تعيين «خالد بن سلمان» أحد أبناء الملك كسفير للمملكة لدى واشنطن، إضافة إلى تعيين وزير إعلام جديد مقرب من «بن سلمان»، وإلغاء خطط التقشف وصرف مكافآت للمشاركين في حرب اليمن.

هذا، ويعتقد مراقبون أن ولي عهد أبوظبي الشيخ «محمد بن زايد» أحد الداعمين لصعود «بن سلمان»، حيث يقوم بتسخير نفوذ شبكة الإمارات في واشنطن لدعم صعود الأمير الشاب، باعتباره الحليف الأنسب للولايات المتحدة في مواجهة التطرف والإرهاب، ما جعل قرار المملكة في يد أبوظبي.