إيران تطالب الإمارات بوقف سياستها «التخريبية» في اليمن وليبيا

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي».

اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، اليوم الأربعاء، أن حديث وزير الخارجية الإماراتي «عبدالله بن زايد»، أمس الثلاثاء، عن تدخل إيران في الشؤون الداخلية لسوريا وسعيها لإضعاف السيادة السورية، غير صحيح، ومحض أوهام.

وقال «قاسمي» في تصريح نشر على قناته على تليغرام: «للأسف أبوظبي، وفي السنوات الأخيرة، اتخذت سياسات تزيد من أزمات المنطقة، ومنها مشاركتها في الحرب الدموية والظالمة على اليمن، والسعي لاحتلال أجزاء من هذا البلد، كما تدخلت في شؤون ليبيا، وساهمت في تشجيع دول المنطقة على محاصرة دولة أخرى».

وشدد «قاسمي» على ضرورة أن تتوقف أبوظبي عن هذه السياسات التي وصفها بالتخريبية.

وكان وزير الخارجية الإماراتي قد اتهم الثلاثاء، تركيا وإيران بأن لهما دوافع «استعمارية» في سوريا، معتبرا أن خروجهما من هذا البلد يساهم في عودة الاستقرار إلى هذا البلد العربي.

وأضاف: «إذا استمرت إيران وتركيا بالأسلوب نفسه والنظرة التاريخية أو الاستعمارية أو التنافسية بينهما في شؤون وقضايا عربية، سنستمر في هذا الوضع سواء الآن في سوريا أو في دول أخرى بعد ذلك».

وتعارض الإمارات، المتحالفة مع السعودية، رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، وإيران الداعمة له، وتشعر بالقلق من تركيا، التي تدعم ثورات الربيع العربي، وجماعات الإسلام السياسي، التي أوصلتها تلك الثورات إلى الحكم في أكثر من بلد عربي، قبل أن يطاح بها أو يتم إقصاؤهما بمخططات تؤكد مصادر عدة وجود دور لأبوظبي فيها.

وتركيا وإيران تشتركان مع روسيا كدول ضامنة لاتفاق مناطق تخفيف التوتر في سوريا.

يشار إلى أن وزير خارجية كازاخستان «خيرات عبدالرحمانوف» قد أعلن، يوم 22 أغسطس/آب الجاري، أن لقاء المفاوضات في «أستانا» قد ينعقد منتصف سبتمبر/أيلول.

وذكر أن الاجتماع الدولي الخامس حول تسوية الأزمة في سوريا، الذي ناقش معايير مناطق خفض التصعيد المستقبلية في «أستانا»، كان قد عقد في الفترة من 4 إلى 5 يوليو/تموز الماضي، بحسب ما نقلت وكالات الأنباء.

ويمكن إيجاز النتيجة الرئيسية لهذه اللقاءات، بإنجاز تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، الذي تم الاتفاق عليه بين مجموعات المعارضة المسلحة والقوات السورية الحكومية بضمان من روسيا وتركيا وإيران، وتوقيع الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مناطق خفض التصعيد في سوريا، ما هيأ أكثر للتقدم في عملية الحوار للخروج من الأزمة والصراع الدامي الذي تعاني منه سوريا منذ أكثر من ست سنوات.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات