إيران: سننسحب من الاتفاق النووي حال استمرار «الانتهاكات» الأمريكية

قال وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف»، إن بلاده قد تنسحب من الاتفاق النووي مع القوى الغربية حال استمرار «الانتهاكات» الأمريكية لشروط الاتفاق.

وانتقد «ظريف» تعامل المجتمع الدولي مع برنامج إيران النووي، مشيرا إلى أن «جميع الدول تتمكن من استخدام التكنولوجيا النووية بشروط باستثناء إيران».

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة مع «ريتشارد هاس»، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة، في نيويورك، الاثنين.

وتابع «عندما نكون ضحايا الأسلحة غير النووية، لا أحد يهتم»، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وأوضح أن طهران «جادة حيال الصفقة النووية، وتطمح في سبل تواصل أفضل استنادا إلى كون الاتفاق بداية الأساس وليس نهاية المطاف».

لكنه في المقابل هدد بالانسحاب من الاتفاق حال انتهاك واشنطن لشروط الاتفاق.

وفرضت واشنطن، في وقت سابق اليوم، عقوبات على 18 شخصية وجماعة إيرانية بسبب برنامج طهران الصاروخي الباليستي وسلوكيات أخرى غير متعلقة بالبرنامج النووي.

وفي تصريحات لمجلة «ذا ناشينوال إنترست» الأمريكية قال «ظريف»، «حال تفاقم الانتهاكات الأمريكية لبنود وشروط الاتفاق النووي، قد نتخذ عدة قرارات محتملة من بينها الانسحاب من الاتفاق كليًا، كرد نهائي على الموقف الأمريكي»

وأكد «لقد التزمنا بمسار الاتفاق النووي، لكن هناك قصور وانتهاكات من الولايات المتحدة سواء إبان إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب أو الإدارة السابقة بقيادة باراك أوباما».

وفصّل «ظريف» تلك الانتهاكات، قائلا «استغرق إتمام صفقة شراء طائرات إيرباص وبوينغ من واشنطن عدة أشهر، وهو ما رأيناه وقتًا طويلًا، جعلنا نوجه قضيتنا في هذ الشأن إلى اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي».

و قرر الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، متراجعا بذلك عن أحد أبرز وعوده الانتخابية بتمزيق هذا الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران قبل عامين.

وكان «ترامب» وعد مرارا خلال حملته الانتخابية بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران، الذي اعتبره أسوأ اتفاق أبرمته الولايات المتحدة في تاريخها على الإطلاق.

ومنذ دخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في 16 يناير/كانون الثاني 2016، يتعين على الإدارة الأمريكية أن تصادق عليه كل 90 يوما أمام «الكونغرس»، أي أن تؤكد أمام السلطة التشريعية أن طهران تحترم بنود الاتفاق.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات