إيران: عقوبات أمريكا «تصرف عدائي» وسنواصل برنامجنا الصاروخي

رفضت إيران، العقوبات الأمريكية الجديدة عليها، مشددة على أنها ستواصل برنامجها البالستي بطاقته الكاملة.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي»، فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على طهران، بأنه «تصرف عدائي وغير مقبول».

وأضاف للتلفزيون الرسمي: «سنواصل برنامجنا الصاروخي البالستي بطاقته الكاملة».

وأمس، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على ست شركات تابعة لمجموعة إيرانية لها دور رئيس في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، رداً على «الأعمال الاستفزازية المتواصلة» لطهران وآخرها تجربة إطلاق صاروخ مخصص لحمل أقمار اصطناعية.

وأعلنت الوزارة، تجميد أي حسابات مصرفية محتملة ومنع التعامل، بحق «ستة فروع تتخذ من إيران مركزاً، لشركة شهيد همات إندستريال غروب، وهي كيان أساسي في البرنامج الإيراني الباليستي».

وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، أول من أمس، أن إيران أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ يمكن استخدامه في إطلاق أقمار اصطناعية للفضاء، الأمر الذي قالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنه ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب إمكان استخدامه في تطوير صواريخ باليستية.

وقالت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك أمس، إن إطلاق الصاروخ لا يتفق مع قرار مجلس الأمن الذي يدعو إيران إلى عدم إجراء مثل هذه التجارب الصاروخية.

وفرض «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ست شركات إيرانية تملكها أو تسيطر عليها «مجموعة شهيد همت الصناعية»، والتي تصنع مكونات وهياكل ومحركات الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود السائل ونظم التوجيه والتحكم، وتقوم بأعمال البحث والصيانة المرتبطة بالصواريخ.

والأسبوع الماضي، فرضت واشنطن، عقوبات على 18 شخصية وجماعة إيرانية، بسبب برنامج طهران الصاروخي البالستي، وسلوكيات أخرى غير متعلقة بالبرنامج النووي، وفق وسائل إعلام أمريكية.

ويضع الإجراء الرئيس «دونالد ترامب» الذي سعى إلى تحسين العلاقات مع روسيا، في موقف صعب، إذ أنه مضطر لأن يوقع على مشروع القانون أو يثير غضب حزبه بالاعتراض عليه.

وتستهدف العقوبات في مشروع القانون أيضاً برامج إيران الصاروخية، فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أول من أمس، إن إطلاق إيران لصاروخ قادر على حمل قمر اصطناعي انتهاك لروح الاتفاق الإيراني النووي، والذي وافقت بموجبه طهران على تقليص برنامجها النووي مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية.

ونفت إيران التهم الأمريكية، وقال وزير الخارجية «محمد جواد ظريف» على «تويتر» إن «إيران لا ولن تطور أسلحة نووية.. وبناء على ذلك لا يمكنها تطوير أي شيء مصمم ليكون قادراً على حملها».

وأضاف: «إيران، على النقيض من الولايات المتحدة، التزمت حسن نية بنص وروح (الاتفاق النووي). يظهر خطاب وأفعال الولايات المتحدة سوء نية».

وتوصلت إيران في 14 يوليو/ تموز 2015 إلى اتفاق نووي شامل مع مجموعة القوى الدولية «5+1» (الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا).

وبموجبه، يحظر على طهران تنفيذ تجارب صواريخ بالستية لمدة 8 سنوات، كما يقضي الاتفاق بتقليص قدرات برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات