«إيكونوميست»: المسافرون الدوليون أكبر الخاسرين من حصار قطر

قال «دونالد ترامب» في الشهر الماضي أن السلام في الشرق الأوسط، «ليس صعبا كما اعتقد الناس على مر السنين». ولكن عندما يتعلق الأمر بالرحلات الجوية، فإن تأثير الاضطرابات سيكون محسوسا. وكثير من المسافرين من رجال الأعمال قد يجد شركات الطيران الدنيا تحلق بهم نتيجة لذلك.

وتولى السيد «ترامب» مؤخرا دورا في الجهود الرامية إلى عزل قطر. في الأسبوع الماضي، خفضت المملكة العربية السعودية وخمس دول أخرى في المنطقة العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الصغيرة، التي تتمتع بنفوذ سياسي غير متناسب من خلال ثروتها النفطية والطيران الدولي. ونتيجة لهذه العقوبات، فإن الكثير من الأجواء المحيطة بقطر كانت مغلقة. وجاء ذلك بعد ما قامت به إدارة «ترامب» من إجراءات لمنع المواطنين من عدة بلدان ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة وقد تم تأجيل ذلك من قبل المحاكم كما منعت 10 مطارات في الشرق الأوسط من استقبال الأجهزة المحمولة أو الأجهزة اللوحية على متن الطائرات.

وكانت جميع هذه التطورات أخبارا رهيبة بالنسبة للشركات الثلاثة الكبرى التي تنقل للشرق الأوسط وهي الإمارات والاتحاد والخطوط الجوية القطرية، بعد أن أصبحت شركات الطيران هذه حيوية للمسافرين من رجال الأعمال، ولخدمة الخطوط الطويلة التي تربط آسيا مع الأمريكتين وأوروبا، بعد فترة وجيزة من حظر الالكترونيات، وتخفيض الإمارات الخدمات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20%. من المرجح أن يكون ذلك الحصار مدمرا للخطوط الجوية القطرية، حيث لم تعد طائرات شركة الطيران قادرة على أن تطير عبر الفضاء الجوي لكل من مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وتم إجبارها على اتخاذ طرق ملتوية من شأنها أن تضيف إلى التكلفة ومدة الرحلات. وفي الوقت نفسه، لا يمكن لحاملي جواز السفر القطري السفر عبر دبي أو أبو ظبي، كما أن الإمارات، الاتحاد للطيران وغيرها من ناقلات منطقة الشرق الأوسط الكبرى لا يمكن أن تطير إلى الدوحة.

وربما يكون الطيران العماني الرابح الأكبر في المنطقة. فسلطنة عمان لم تنضم إلى الحصار، ولا يزال يمكنها أن تطير في أي مكان تريد، وذلك يسمح لها باقتناص العمل من المنافسين الأكبر. على الصعيد العالمي، تورطت شركات الطيران الأمريكية الكبرى في نزاع مع الشركات الناقلة في الشرق الأوسط، حيث يتهمونها بتلقي إعانات من الدولة.

ولكن أكبر الخاسرين، وبصرف النظر عن البلدان المتضررة وشركات الطيران أنفسهم، من المرجح أن يكونوا هم المسافرين الدوليين. الإمارات والاتحاد والقطرية هم باستمرار في مرتبة بين أفضل شركات النقل في العالم من حيث الخدمة والموثوقية. وفي ترتيب سكاي تراكس الأكثر تأثيرا في العام الماضي، حلت الإمارات وقطر كاثنين على رأس القائمة قبل الاتحاد للطيران في المركز السادس. (ويعد مطار حمد الدولي في الدوحة أيضا واحد من ثمانية مطارات حصلت على تصنيف سكاي تراكس للخمس نجوم).

ومن هي الشركة التي ستلتقط أعمال شركات الطيران التي فقدت أعمالها؟ أنها الطيران العماني الذي يحتل المركز 42 في قائمة سكاي تراكس، في ظل احتلال الشركات الأمريكية لمراتب أسوأ، حيث تأتي دلتا في المركز الـ35، والمتحدة في المركز الـ 68 وأميركان في المركز 77. حتى الشركات من الرتب العليا في البلاد مثل أمريكا فيرجن في المرتبة 26 لا تقترب من الشركات الكبرى في الشرق الأوسط. وفي حين يشكل السفر في موسم الصيف فترة صعبة للمسافرين. فإنه هذه الأزمة سوف تترك المسافرين لمسافات طويلة مع خيارات أكثر تكلفة وأقل شأنا.

المصدر | إيكونوميست